فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 612

نعم. هذه النصوص الأخيرة التي: { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ } (1) وقوله سبحانه: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) } (2) وقوله جل وعز: { وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ } (3) وقوله تعالى: { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } (4) الآيات, أو الآية. هذه الآيات ليست بناسخة لآيات ماذا؟ العلو السالفة الذكر التي -الآن- أوردها, وليست بضد, يعني: ليس هناك تعارض ولا نسخ, إذن.. ما معنى قوله سبحانه: { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ } (5)

؟ أحسنت. وهو المعبود في السماء, المعبود في الأرض؛ لأن معنى:"إلاه": من أله, يأله, فهو مألوه. إلاه على وزن فعال, والعرب تأتي باللفظ الذي على وزن فعال ويكون معناه على وزن مفعول, إلاه -أي- مألوه, معبود, مثال ذلك:"ركاب"الذي يوضع على ظهر الجمل, على وزن فعال, ومعناه: مركوب, فمعنى الآية: { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ } (6) أي: المعبود المدعو في السماوات وفي الأرض. قد استدل الحلولية بهذه الآية وأمثالها على أن الله حال في كل مكان, وهذا استدلال باطل؛ أولا: لأن ظاهر الآية لا يدل على هذا المعنى الفاسد. الأمر الثاني: أنه لو حملناه على هذا المعنى لأبطلنا أيش؟ عشرات؛ بل مئات الأدلة الدالة على علو الله - عز وجل - على خلقه.

(1) - سورة الزخرف آية: 84.

(2) - سورة ق آية: 16.

(3) - سورة الأنعام آية: 3.

(4) - سورة المجادلة آية: 7.

(5) - سورة الزخرف آية: 84.

(6) - سورة الزخرف آية: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت