فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 612

نعم، هنا مسألة أنه لا يجوز أن يتهم من ظهر عليه آثار النعمة أن هذا حصل من طريق محرم، فالمؤلف يقول: لا يجوز اتهامه بل ويجوز أن يؤكل طعامه والمعاملة معه والاتجار معه، وليس علينا الكشف عن ماله، بمعنى ليس من المشروع أنك كل من جئت ستبيع أو تشتري منه أو تأكل من طعامه سألته ما مصدر طعامك؟ ما مصدر رزقك؟ هذا خلاف ما عليه الشرع الحنيف والملة الحنيفية السمحة، الأصل في مكاسب الناس الإباحة، والأصل في مطاعم الناس الإباحة، يقول: إلا من سأل على سبيل الاحتياط، إذا وُجد هناك شبهة ومظنة المال الحرام، والمسألة خلافية كما سيذكر ذلك.

يقول"إن سأل من باب الاحتياط فلا مانع كما سأل الصديق". وهذا ثابت في صحيح البخاري أن أبا بكر من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان لأبي بكر غلام، فكان يجيء بكسبه فلا يأكل منه حتى يسأله، فأتاه ليلة بكسب فأكل منه ولم يسأله، ثم سأله قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه فعْل أبي بكر - رضي الله عنه - هذا من باب الورع وليس من باب الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت