لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (1) { وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) } (2)
يقول: ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي، ويقول في وصيته، التي نقلها صاحب عيون الأنباء، ونقلها السبكي في طبقاته، يقول في وصيته في آخر حياته، الرازي يقول: ولقد اختبرت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن؛ لأنه يسعى في تسليم العظمة، والجلال لله، ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات، وما ذاك إلا للعلم بأن العقول البشرية تتلاشى في تلك المضايق العميقة، والمناهج الخفية؛ فلهذا أقول كل ما ثبت بالدلالة الظاهرة من وجوب وجوده، ووحدته وبراءته عن
الشركاء كما في القدم والأزلية والتدبير والفاعلية، فذلك هو الذي أقول به وألقى الله به، وأقول ديني متابعة الرسول - وكتابي هو القرآن العظيم، وتعويلي في طلب الدين عليهما..
(1) - سورة الشورى آية: 11.
(2) - سورة طه آية: 110.