فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 612

أحيانا هذه الفراسة -كما ذكر ابن القيم هناك نوع آخر- مكتسبة، تحصل بالانقطاع عن الناس، الجوع، الرياضة -الرياضة النفسية- نعم، فقد يكون عنده شيء من الحدة وشيء من الذكاء بحيث أنه يعرف أو يدرك أمورا لا يدركها غيره، وهناك أيضا نوع من الفراسة يقال لها الفراسة الخَلقية، وهي الاستدلال بالخَلْق على الخُلُق، وهذا يوجد عند بعض من تمرس في علم النفس وعلم الطبائع، قد يستدل بخَلق هذا الشخص على شيء من أخلاقه، على شيء من طباعه، فمثلا يستدل بهذا الخَلق على أن هذا مرح أو هذا سريع الغضب أو هذا.. الشاهد أن الفراسة ليست من ادعاء علم الغيب، نعم.

كفر من قال أن صفاته قائمة بصفات الله - عز وجل -

ومن زعم أن صفاته قائمة بصفاته ويشير في ذلك إلى غير الأيد والعصمة والتوفيق والهداية وأشار إلى صفاته - عز وجل - القديمة فهو حلولي قائل باللاهوتية والالتحام، وذلك كفر لا محالة.

ــــــــــــ

نعم، ومن زعم أن صفاته قائمة بصفاته، أن صفات الله - عز وجل - قائمة بصفات هذا المخلوق، ويشير ذلك إلى غير الأيد -أي القوة- أو العصمة أو التوفيق والهداية التي هي من الله - عز وجل - العصمة كون الله - عز وجل - يعصم هذا الشخص أو يوفق هذا الشخص أو يهدي هذا الشخص ليس معناه أن هناك شيء من الإله حل في هذا المخلوق لا، لكن من زعم أن شيئا من صفات الله - عز وجل - سمع الله، بصر الله، قوة الله نعم حلت فيه، يقول المؤلف: فهو حلولي من أهل الحلول القائلين إن الرب حالٌّ في المخلوق،"قائل باللاهوتية"اللاهوتية نسبة إلى اللاهوت، ومراد المؤلف أن من زعم أن صفات الله قائمة بصفاته فهو قائل بمذهب فرقة النسطورية -كما سيأتي-، النسطورية يزعمون أن اللاهوت الذي هو الجزء الإلهي حل في الناسوت الذي هو الجزء البشري الذي يمثله عيسى -عليه السلام- نعم.

الأرواح كلها مخلوقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت