فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 612

القراءة الملحنة بدعة وضلالة

وأن القصائد بدعة مجراها على قسمين.

ــــــــــــ

ونعتقد أن القراءة الملحنة بدعة وضلالة، هذه تكلم عليها الإمام ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد فوَفَّى في هذه المسألة، القراءة الملحنة التي تخرج عن الحد الشرعي ويبالغ فيها لا شك أنها بدعة، لم تؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تؤثر عن أصحابه -رضي الله عنهم-، التكلف في التلحين في قراءة القرآن، والخروج بها عن الحد الشرعي الثابت عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لا شك أن ذلك بدعة، نعم.

التعبد لله بالقصائد بدعة

وأن القصائد بدعة ومجراها على قسمين، فالحسن من ذلك من ذكر آلاء الله ونعمائه، وإظهار نعت الصالحين وصفة المتقين فذلك جائز، وتركه والاشتغال بذكر الله والقرآن والعلم أولى به، وما جرى على وصف المرئيات ونعت المخلوقات فاستماع ذلك على الله كفر، واستماع الغناء والرباعيات على الله كفر، والرقص بالإيقاع ونعت الرقاصين على أحكام الدين فسق، وعلى أحكام التواجد والمغاني لهو ولعب.

ــــــــــــ

نعم، كل هذه مما ابتلي بها بعض المنتسبين لهذه الطائفة -أعني الصوفية-، وهي التعبد لله - عز وجل - بطرق ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة، ولم يعرف ذلك عن سلف الأمة، بل هو مما فتح به الشيطان عليهم بابًا، فتعبد الله - عز وجل - أو عبد الله - عز وجل - بما لم يشرعه رسوله، قال: إن القصائد بدعة، المقصود بالقصائد التعبد لله - عز وجل - بهذه القصائد، لا شك أنه بدعة.

ثم ذكر أن هذه القصائد مجراها على قسمين، فالحسن منها حسن والقبيح منها قبيح، ولهذا قال: فالحسن من ذلك من ذكر آلاء الله ونعمائه وإظهار نعت الصالحين وصفة المتقين فذلك جائز، لكن تركه والاشتغال بغيره أو الاشتغال بذكر الله - عز وجل - وبقراءة القرآن وبالعلم الشرعي لا شك أن ذلك أفضل وأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت