فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 612

قالوا: هؤلاء المتوكلون على الله، فضربهم -رضي الله عنهم- بالدرة، وقال: هؤلاء المتواكلون، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا هذا هو التوكل الصحيح، وهذا هو التوكل الشرعي.

التوكل مع فعل السبب وليس بترك الأسباب.

فكون هؤلاء يجلسون بالمساجد أو يجلسون في الزوايا يسألون الناس يتكففون الناس ويزعمون أنهم منقطعون للعبادة وأنهم تركوا التكسب وطلب الرزق زهدا في الدنيا، يقال لهم: ليس هذا هو الأمر المشروع بل الأمر المشروع البيع والشراء، نعم من الطرق المباحة، وفعل الأسباب.

فسق المستمع إلى الغناء والملاهي

ثم قال: ونقول إن المستمع إلى الغناء والملاهي فإن ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام: الغناء ينبت النفاق في القلب وإن لم يكفر فإنه فسق لا محالة.

ــــــــــــ

لا شك أن استماع الغناء وأدوات اللهو أن ذلك ضرب من ضروب الفسق؛ وذلك لثبوت الأدلة الدالة على تحريم الغناء، ذكر المؤلف هذا الحديث وهو عن ابن مسعود مرفوعا رواه أبو داود والبيهقي وابن أبي الدنيا لكن نقل المناوي في فيض القدير عن العراقي قوله: رفعه غير صحيح؛ لأن في إسناده من لم يسم وهذا هو الصحيح، فإن هذا الحديث لا يصح مرفوعا، بل يصح موقوفا عن ابن مسعود-رضي الله عنه- كما رواه عنه ذلك البيهقي في السنن الكبرى.

أما قوله: إن لم يكفر فلعله أراد الكفر الأصغر، الكفر بالنعمة حتى وإن قال قائل: لعله أراد أن من استباح الغناء، من استحله فإنه يكفر فيقال له حتى . فإن المستحل الغناء لم يستحل أمرا معلوما تحريمه من الدين بالضرورة لأجل أن يكفر، فإن المستمع للغناء فاسق عاصي، لكن لا يصل إلى حد الكفر.

كفر من زعم أن الرسول واسط يؤدي وأن المرسل إليه أفضل

ثم قال: والذين اختاروا قول أئمتنا: ترك المراء في الدين والكلام في الإيمان مخلوق أو غير مخلوق، وهذا كله تقدم الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت