يقول: المكان والمعدن الذي يأخذ منه الملك يأخذ من جبريل ويؤديه إلى الرسل، الولي يأخذ من هذا المكان مباشرة أي يسمع من الله مباشرة فهم يسقطون الوسائط بينهم وبين الله؛ ولهذا كفَّر المؤلف من ذهب إلى هذا القول، نعم.
كلام الشيخ عبد القادر الجيلي في إثبات الصفات
ومن متأخريهم الإمام أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، قال في كتاب الغنية: أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو أن يعرف ويتيقن أن الله واحد أحد.
إلى أن قال: وهو بجهة العلو مستو على العرش، محتو على الملك، محيط علمه بالأشياء، { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } (1) .
{ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) } (2) .
ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان، بل يقال: إنه في السماء على العرش كما قال: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } (3) وذكر آيات وأحاديث إلى أن قال: وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش.
قال: وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف، وذكر كلاما طويلا لا يحتمله هذا الموضع، وذكر في سائر الصفات نحو هذا.
ــــــــــــ
نعم. وهذا -أيضا- قول أحد الأئمة الذين ينتسب إليهم هؤلاء الصوفية الذين ينفون عن الله صفة العلو ويزعمون أن الله في كل مكان بذاته سبحانه وتعالى، وهذا الإمام يعظمونه وينتسبون إليه وهو الإمام عبد القادربن أبي صالح الجيلي المقصود به الجيلاني وهناك الآن طريقة مشهورة ومنتشرة تنتسب إلى الشيخ عبد القادر وهي الطريقة القادرية.
(1) - سورة فاطر آية: 10.
(2) - سورة السجدة آية: 5.
(3) - سورة طه آية: 5.