ألف كتابه الأسماء والصفات وروى بهذا الكتاب النصوص المثبتة في صفات الله - عز وجل - بإسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه أول بعض الصفات على مذهب الأشاعرة المتقدمين، لكنه خالف جمهور الأشاعرة، وهم الأشاعرة المتأخرون والذين استقر المذهب على رأيهم وذلك أنه أثبت كثير من الصفات الخبرية خاصة الذاتية الوارد منها في القرآن
كإثبات الوجه العين اليدين خلافا لمذهب جمهور الأشاعرة، وأول بعض الصفات، ولهذا نقل في تأويله في بعض هذه الصفات عن بعض أئمة الأشاعرة كما ذكر الشيخ.
يقول: وفي عصره الحافظ أبو بكر البيهقي أي في عصر ابن عبد البر مع توليه للمتكلمين من أصحاب أبي الحسن. نعم لأنه متأثر بل يعد من الأشاعرة من أئمة الأشاعرة.
أبو الحسن الأشعري سيأتي إن شاء الله الكلام عليه عند النقل عنه والمراحل وأطوار المراحل المذهبية التي مر بها، يقول: وذبه عنهم أي يعني دفاعا عن مذهب وعن أصحاب أبي الحسن الأشعري قال في كتابه الأسماء والصفات- وهذا الكتاب له عدة طبعات- باب ما جاء في إثبات اليدين صفتين لا من حيث جارحة لورود خبر الصادق به يعني إثبات اليدين لله حقيقة، لا على الوجه الثابت للمخلوق هذه اليد الجارحة للمخلوق لكن نثبتها حقيقة لله على الوجه اللائق به سبحانه.
ثم ذكر الأدلة على ذلك ذكر آية يا إبليس { مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } (1) وآية { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } (2) ثم ذكر هذه الأحاديث الكثيرة التي كما قال ابن القيم: مهما صرفتها لا تتصرف إلا على الحق الذي أثبته أهل السنة ما تقبل التأويل لو قبل منها نص لو قبلت، قبل هذا النص أو نصين أو ثلاثة هذا التأويل الذي جاء به هؤلاء لكن ما يمكن أن جميع هذه النصوص تقبل هذا التأويل.
(1) - سورة ص آية: 75.
(2) - سورة المائدة آية: 64.