وهذا نموذج لما ذكره الإمام البيهقي فذكر منها حديث الشفاعة يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيديه هذا هو الشاهد، والحديث في الصحيحين والحديث الآخر -أيضا- في الصحيحين أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك الألواح بيده إثبات صفة اليد حقيقة لله - عز وجل - يقول: وفي لفظ: وكتب لك التوراة بيده ومثل ما في صحيح مسلم وغرس كرامة أوليائه في جنة عدن بيده ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم - تكون الأرض يوم
القيامة خبزة واحد يتكفاها الجبار بيده وهذا حديث البخاري وحديث بيدي الأمر أيضا الحديث في البخاري والخير بيدي الحديث في مسلم والذي نفس محمد بيده جاء في أحاديث كثيرة منها ما هو متفق عليه.
إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وهذا في مسلم وقوله: المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين وهذا أيضا في مسلم إثبات اليدين لله حقيقة على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين وأيضا ويطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك وهذا في صحيح مسلم ثم ذكر يطوي الأرضين بشماله.
ويطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك وهذا في صحيح مسلم ثم ذكر يطوي الأرضين بشماله وذكرنا في القسم الأول الجمع بين هذين الحديثين وما قاله الإمام ابن قتيبة -رحمه الله- من أنه لا تعارض بين هذين الحديثين كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت هنا الشمال، وفي الحديث الذي قبله قال: وكلتا يديه يمين فقوله: وكلتا يديه يمين أي كلتا يديه يمن وبركة بمعنى لئلا يتبادر إلى الذهن أنه إذا قيل له شمال أن الشمال أنقص من اليمين كما هي الحال في المخلوق.