فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 612

عز وجل - لكن كما قال شيخ الإسلام: يموتون كما يموت عوام الناس، وشتان بين موت عالم، وموت عامي، هذا إن سلموا من تبعات هذا العلم الذي خلفوه للناس، نعم. وصلوا إلى نهاية الطريق، ولكن وجدوا الطريق مغلق أمامهم، هم سلكوا هذا الطريق يلتمسون الحق لكن، وجدوا أنه لا يوصل إلى الحق؛ ولهذا ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي، يقول للناس الذين بعده: التمسوا الحق من الكتاب والسنة، فيهما الهدى والنور، هما أقرب الطرق إلى الحق، ويقول الآخر منهم، وهو إمام الحرمين أبو المعالي الجويني، من أئمة الأشاعرة، بل من كبار أئمة الأشاعرة، بل هو من أوائل من قال بنفي الصفات الخبرية، التي وردت في القرآن، فالأئمة الأشاعرة المتقدمون، كالباقلاني والبيهقي،

يثبتون الصفات الخبرية التي جاءت في القرآن، الجويني أول من نادى بنفي الصفات الخبرية، التي جاءت في القرآن من الأشاعرة، ماذا يقول؟ يقول: لقد خضت البحر الخضم البحر الواسع، وتركت أهل الإسلام وعلومهم، وخضت في الذي نهوني عنه، نهوه عن ماذا؟ عن الدخول في هذه المضائق، التعمق في المسائل الفلسفية والمسائل المنطقية، عندك دلالة القرآن والسنة واضحة بينة، والآن إن لم يتداركني ربي برحمة منه، فالويل لفلان، وها أنا ذا أموت على عقيدتة أمي، يموت كما يموت العوام على عقيدة مجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت