التمسوا الحق من غير معينه، لاحظوا هؤلاء الأئمة الكبار الذين قضوا حياتهم في قيل وقال، أتعبوا نهارهم، قطعوا أوقاتهم وأعمارهم، انتهوا إلى لا شيء، وكما قال الشيخ: إن صحت توبتهم فهم يموتون كما يموت عوام المسلمين، كيف لو صرفوا هذه الأعمار في قال الله، وقال الرسول، لو صرفوا هذه العقول في تفهم كلام الله، وكلام رسوله، ولكن هكذا { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ } (1) وكلام هؤلاء ينبغي أن يكون أيش؟ مثار عناية للمسلم المؤمن، ألا يدخل في مثل هذه المزالق، كما دخل هؤلاء، هؤلاء نجاهم الله - عز وجل - في آخر حياتهم -إن صدقت توبتهم-، لكن مئات ممن دخلوا في هذا العلم تاهوا وضلوا، فعلى المسلم أن ينظر كيف طلب السلف هذا العلم؟ كيف بحثوا عن
الحق؟ وليسلك سبيلهم فإن الخير كل الخير فيما انتهجوا، وإن الشر كل الشر فيما خالف منهجهم، وبالله التوفيق، وصل الله وسلم على نبينا محمد.
س: أحسن الله إليك، شيخ أستأذنك في قراءة بعض الأسئلة، يقول هذا السائل: هل هؤلاء تابوا مثل الرازي والغزالي، وهل كلامهم حجة داحضة على أصحابهم؟
(1) - سورة الصف آية: 5.