فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 612

قال: (والذين نرتضيه رأيا وندين الله به عقدا) ؛ العقدة عند العرب هي الحائط الكثير النخل، كأن الرجل إذا اتخذ ذلك اتخذ هذا النخل فقد أحكم أمره ونفسه واستوثق من حاله، ثم أطلق على عقد القلب على الشيء واستيثاق القلب على الشيء، فقوله: (الذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقدا) ؛ أي عقيدة مستوثقين بهذا الأمر (اتباع سلف الأمة) في أي شيء؟

في إجراء هذه النصوص على ظاهرها، وتفويض الكيفية إلى الله - عز وجل - (والدليل السمعي القاطع في ذلك أن إجماع الأمة حجة متبعة) ، يقول: إن السلف أجمعوا على إجراء هذه النصوص على ظاهرها من غير تعرض لتأويلها هذه التأويلات الباطلة، وإجماعهم حجة، ومَن { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } (1) فالإجماع حجة، فما دام أنهم أجمعوا على هذا الأمر، فيقول: هذا هو الحق الذي يجب اتباعه، (وهو مستند معظم الشريعة) ؛ أي الإجماع.

وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

إعراض الصحابة عن تأويل هذه النصوص وَدَركِ مَا فِيهَا

(1) - سورة النساء آية: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت