فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 612

{ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } (1) بقدرتي أو بنعمتي، أو { غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } (2) أراد عقابهم أو { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } (3) أي أردت الإثابة.لم ينقل عن واحد منهم ولا عن التابعين، فإضرابهم عن هذا الأمر دليل على أنه ليس بمشروع، وأنه باطل لأنه لو كان حقا لكانوا أسبق إليه.

(كان ذلك هو الوجه المتبع) ؛ بمعنى إذا كان الصحابة والتابعون أضربوا عن التأويل فالأولى لمن أتى بعدهم والأولى بنا... أيش؟ الأولى اتباعهم بهذا الأمر، فنترك تأويل هذه النصوص كما تركوها، ونجريها كما أجراها أولئك على ظاهرها من غير التعرض لمعرفة كيفيتها أو التعرض لتشبيهها بصفات الخلق.

(فحق على ذي الدين أن يعتقد تنزيه الله عن صفات المحدثين) نعم يجب على المسلم أن ينزه الله - عز وجل - عن صفات المخلوقين؛ بمعنى إذا أثبت لله اليدين أو أثبت لله العينين أو أثبت لله الوجه أو أثبت لله المجيء أو النزول فلا بد أن أعتقد أن هذه الصفات تليق بجلاله وعظمته.

يقول: (ولا يخوض في تأويل المشكلات) هو عدّ هذه النصوص من النصوص المشكلة؛ لكن الصحيح أنها ربما تشكل على بعض الناس لكن ليست بمشكلة على الإطلاق بل هي من النصوص المحكمة النصوص البينة النصوص الظاهرة.

(ولا يخوض في تأويل المشكلات ويكل معناه إلى الرب) يكل معناه من حيث الكيفية أما المعنى الحقيقي فلا، فالله - عز وجل - بين لنا معنى هذه النصوص، كيف بينها؟ كيف بين لنا معنى هذه النصوص؟ أبو المعالي يقول: ويكل معناها إلى الله. نحن نقول: معناها من جهة الكيفية؛ لكن من جهة المعنى فإن الله بينه ولم يخفه عن عباده، كيف بين ذلك؟ أحسنت, نقول: بينها لأن الله - عز وجل - أنزل إلينا هذا الكتاب باللسان العربي وأمرنا بتدبره؛ فدل على أن

(1) - سورة ص آية: 75.

(2) - سورة المجادلة آية: 14.

(3) - سورة الأعراف آية: 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت