فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 612

هناك المعية الخاصة، وهي التي تكون لبعض الناس، وتكون بالنصر يعني: يكون مقتضاها النصر، التأييد ومن هذا قوله سبحانه: { لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (1) وقوله أيضا لموسى وهارون: { إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) } (2) .

فهؤلاء لهم معية خاصة إضافة إلى المعية العامة، فالله محيط ومطلع عليهم، وأيضا أيش؟. . مؤيد وناصر لهم بهذه المعية، وكالمثال الذي سيورده المؤلف أيضا: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } (3) مع هؤلاء خاصة إضافة إلى معيته العامة. نعم.

أمثلة أخرى على أن المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد

وكذلك قوله: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } (4) وكذلك قوله لموسى وهارون: { إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) } (5) هنا المعية على ظاهرها، وحكمها في هذا الموطن النصر والتأييد.

وقد يدخل على صبي من يخيفه، فيبكي فيشرف عليه أبوه من فوق السقف ويقول: لا تخف أنا معك، أو أنا حاضر ونحو ذلك. ينبهه على المعية الموجبة بحكم الحال دفع المكروه؛ ففرق بين معنى المعية وبين مقتضاها، وربما صار مقتضاها من معناها، فتختلف باختلاف المواضع.

ــــــــــــ

إذن الذي يحدد مقتضى المعية، نعم، ما هو؟ السياق، مورد الكلام سياق الكلام هو الذي يحدد هل هي معية عامة معية خاصة معية مخالطة معية علم نعم معية اطلاع معية نصر الذي يحدد ذلك هو سياق الكلام لكن مع مجردة تدل على مطلق المصاحبة نعم.

لفظ المعية من الألفاظ المتواطئة

(1) - سورة التوبة آية: 40.

(2) - سورة طه آية: 46.

(3) - سورة النحل آية: 128.

(4) - سورة النحل آية: 128.

(5) - سورة طه آية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت