فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 612

هذه المسألة هل ظاهر النص مراد أو ليس بمراد عقد لها شيخ الإسلام رحمه الله قاعدة مستقلة في التدمرية وتكلم عليها يقول: قوله ظاهرها غير مراد يحتمل أنه أراد بالظاهر نعوت المخلوقين وصفات المحدثين يعني: أراد بظاهر هذا النص الصفات المنسوبة للبشر؛ استواء المخلوق، يد المخلوق، وجه المخلوق، كل هذا ظاهر النص لا يدل على إلا على أيش؟!

استواء كاستواء المخلوق أو يدين كيدي المخلوق، مثل أن يراد بكون الله قبل وجه المصلي، أنه مستقر في الحائط، يكون ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن الله قبل وجهه ظاهر هذا النص ما هو أن الله بذاته أمامه في الحائط يقول: هذا هو ظاهر النص أنه مستقر في الحائط الذي يصلي إليه، وأن الله معنا ظاهره وأنه إلى جانبنا أنه بذاته مخالط مماس لا، لا يكون هذا هو ظاهر قوله سبحانه: { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } (1) ونحو ذلك، فلا شك أن هذا الإشارة إلى أيش؟ هه؟ نعم؟ أن هذا الإشارة إلى أيش؟

وقلت لكم في القسم الأول: شيخ الإسلام، إذا فهمت الضمائر والإشارات التي يطلقها فهمت نصف الكلام غالبا يعتمد على الضمائر والإشارات لقوة حافظته - رحمه الله - أحيانا يترك المسألة بعد عشر صفحات ثم يحيل إليها بضمير فقوله: فلا شك أن هذا أي: هذا المعنى الباطل، هذا المعنى الباطل غير مراد، ليس ظاهر النص غير مراد الشيخ دقيق في عباراته يقول فلا شك أن هذا المعنى الباطل، ما هو المعنى الباطل؟ أن الله أمام المصلي بذاته في الحائط، أن الله بجانب الإنسان مماس له، أن هذا الاستواء كاستواء المخلوق على المخلوق. واضح؟ فهذا المعنى مراد ولا غير مراد؟ لا شك أنه غير مراد. نعم.

من قال إن مذهب السلف أن ظاهر النصوص غير مراد أصاب في المعنى لكن أخطأ في إطلاق القول

(1) - سورة الحديد آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت