فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 612

الوجه الثاني، أن الله تعالى وصف القرآن بأنه شفاء، فقال: { وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ } (1) ووصفه بأنه: { هُدًى وَرَحْمَةً } (2) وأنه نور، فقال: { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) } (3) فالكلام الذي لا يفهم معناه، هل يمكن أن يكون شفاء أو نور أو رحمة، نعم. يا إخوان، كلام لا يفهم، هل يمكن أن يكون نور للمؤمن؟ أن يكون شفاء للمؤمن، هذا يستحيل، أيضا من الوجوه أن الله تعالى قال: { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) } (4) وقال: { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) } (5) فبين أنه أنزله عربيا لماذا؟ لأجل ماذا؟ ليعقله الناس، فإذا كان لا يفهم هل يمكن أن يعقل؟ أيضا وهذا أشار إليه الشيخ هنا أن الله - عز وجل - قال: { وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) } (6) فذم هؤلاء الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني، أي إلا تلاوة بلا فهم، ولا تدبر للمعنى، فإذا كان الله - عز وجل -ذم هؤلاء

(1) - سورة يونس آية: 57.

(2) - سورة يونس آية: 57.

(3) - سورة المائدة آية: 15.

(4) - سورة يوسف آية: 2.

(5) - سورة الزخرف آية: 3.

(6) - سورة البقرة آية: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت