ج: مؤذن ما الإشكال يعني؟ - في عقيدته قال إنه ينكر بعض الصفات - على كل حال إمامة المبتدع هذا تكلم عنها العلماء، والأصل في الناس السلامة، وليس من هدي السلف أنهم إذا أرادوا أن يصلوا خلف إنسان سألوا عن عقيدته، نعم. وإذا ثبت أن هذا الإمام عنده بدعة، فلا يخلو الأمر إن كانت بدعته مكفرة، فلا يصلى خلفه، ولا كرامة، أما إن كانت بدعته دون ذلك، فإن تيسر الصلاة خلف غيره، فهذا أولى، وإن صلى المسلم خلفه ولم يجد غيره فلا بأس، وكان الإمام أحمد يصلي خلف بعض أهل البدع، نعم.
س: هذا سائل ويلح في السؤال، يقول: هل القبور يسمعون من يأتي إليهم من أهلها، ويسلم عليهم ويعرف من هم؟
ج: أما سماع أهل القبور والموتى للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا ثابت، وثبت في قصة قتلى بدر، لما رماهم في القليب، وقال
له عمر لما وقف عليهم وقال: يا فلان بن فلان يا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فقد وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال له: عمر ماذا تكلم جثثا هامدة، قال: ما أنتم بأسمع لي منه، أما سماع عموم الأموات لعموم الأحياء، فثبت في حالة، ثبت في الحديث أن الميت إذا انصرف عنه أهله المشيعون له، يسمع قرع نعالهم، أما ما عدا ذلك فالمسألة خلافية، ولا أعرف أنا فيها حديث وابن القيم -رحمه الله- في كتابه"الروح"أثبت سماع الأموات للأحياء، وانتصر لهذا كثيرا، والله أعلم.
(1) - سورة الزخرف آية: 84.