ج: نعم. استدل المعطلة مما استدلوا به على نفي صفة العلو عن الله عز وجل - آية { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ } (1) لكن بالرجوع إلى كلام المفسرين، وإلى كلام الأئمة، ممن فسروا هذه الآية، فكلهم مجمعون على أن معنى الآية ليس كما ظنه هؤلاء، أن الله في السماء وأنه في الأرض بذاته تعالى الله عن ذلك، بل معناها أن الله هو المدعو المعبود في الأرض المدعو المعبود في السماء، فهو إله من في السماء، وإله من في الأرض، وهذا هو الذي تشهد له اللغة، فإن إله من أله يأله فهو مألوه، أي عبد يعبد فهو معبود، إله على وزن فاعل، ويأتي معناها على وزن مفعول، مثل ركاب بمعنى مركوب، فإله معناها مألوه، أي معبود، وهذا هو الذي فسر السلف -رحمهم الله-، ولا حجة لهم في ذلك، نعم. سبحان الله لاحظ كيف يتمسكون بما تشابه من هذا القول، علما بأنه لم يسبقهم إليه أحد لا من الصحابة ولا من السلف، ولا حتى لغة العرب تشهد لهم، لكن لاحظوا يتمسكون بما تشابه في هذه الآية، ويدعون مئات الآيات المحكمة الصريحة التي لا تحتمل أي معنى آخر، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول ما تفسير قول الله تعالى: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } (2) وكيف يجمع بين هذه الآية، والأدلة الدالة على علو الله عز وجل؟
(1) - سورة الزخرف آية: 84.
(2) - سورة البقرة آية: 115.