فإن كان ما يقوله هؤلاء المتكلمون المتكلفون هو الاعتقاد الواجب، وهم مع ذلك أحيلوا في معرفته على مجرد عقولهم ما دل عليه الكتاب والسنة نصا أو ظاهرا، لقد كان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم وأنفع على هذا التقدير، بل كان وجود الكتاب والسنة ضررا محضا في أصل الدين.
ــــــــــــــــــــــ
نعم. يقول الشيخ: لازم قول هؤلاء أن الكتاب والسنة لم يبينا الحق الذي يجب اعتقاده، على كل مكلف، وإنما الحق هو الذي جاء به هؤلاء، فلازم ذلك أن ترك الناس بلا كتاب ولا سنة خير لهم، من مجيء الكتاب والسنة؛ لأن مجيء الكتاب والسنة ما زادت الناس إلا حيرة.