فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 612

ومنهم من قال: لا، إنما فائدة القرآن والسنة، فائدة القرآن ... وإن السنة غالبا ما يسلطون عليها سيف الرد والطعن بحجة أنها خبر الآحاد، وخبر الآحاد لا يؤخذ به في باب العقائد.

فالقرآن بعضهم يقول: لا، أنزله الله - عز وجل - لامتحان العباد، ولأجل أن يجتهد العباد في صرف ظواهر هذه النصوص

فيكتسبوا بهذا الاجتهاد الأجر عند الله - عز وجل - وممن صرح بهذا -كما ذكره الشيخ- أبو حامد الغزالي -عفا الله عنا وعنه- في أول حياته، وأيضا ابن عقيل الحنبلي قبل رجوعه لما كان على مذهب الاعتزال، وابن رشد الحفيد.

يقول الشيخ:"الجهمية النفاة يقولون: فائدة إنزال هذه النصوص المثبتة للصفات وأمثالها من الأمور الخبرية التي يسمونها هم المشكل والمتشابه"، النصوص المثبتة لصفات الله - عز وجل - وهم يسمونها النصوص المشكلة، النصوص المتشابهة، فائدة هذه النصوص -مجيئها في القرآن- يقول: فائدتها عندهم اجتهاد أهل العلم في صرفها عن مقتضاها، صرفها عن ظاهرها، عن دلالتها، بالأدلة المعارضة لها حتى تنال النفوس كدَّ الاجتهاد، يعني: إذن فائدة هذه الآيات الله - عز وجل - أنزل علينا هذه الآيات أيش؟ لنجتهد في صرفها عن ظاهرها، وحتى تنهض إلى التفكر والاستدلال بالأدلة العقلية المعارضة لها الموصلة إلى الحق، فحقيقة الأمر عندهم أن الرسل خاطبوا الخلق بما لم يبيِّن الحق ولا يدل على العلم ولا يفهم منه الهدى، بل يدل على الباطل ويفهم منه الضلال ليكون انتفاع الخلق بخطاب الرسل اجتهادهم في رد ما أظهرته الرسل وأفهمته الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت