الشّكوى، فإذا فعلت ذلك إن كان خيرا زادك المولى طيبة ولذّة وسرورا (1) ، وإن كان شرّا حفظك في طاعته فيه، وأزال عنك الملامة، وأقعدك (2) فيه حتّى يتجاوز عنك، ويريحك (3) عند انقضاء (4) أجله، كما ينقضي اللّيل فيسفر عن النّهار، والبرد في الشّتاء فيسفر عن الصّيف، ذلك أنموذج (5) عندك، فاعتبر به، ثمّ ذنوب وآثام وإجرام وتلويثات (6) بأنواع المعاصي والخطايا (7) ، ولا يصلح لمجالسة الكريم إلاّ طاهر (8) عن أنجاس الذّنوب والزّلاّت، ولا يقبل على شدّته (9) إلاّ طيّبا (10) من درن (11) الدّعوى (12) والوهوسات (13) ، كما لا يصلح لمجالسة الملوك إلاّ الطّاهر من الأنجاس وأنواع النّتن والأوساخ، فالبلايا مكفّرات مطهّرات.
قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم: «حمّى يوم كفّارة سنة» (14) .
1)في المطبوع: (وسرورا ولذة) .
2)في المطبوع: (وأفقدك) .
3)في المطبوع: (ويرحل) .
4)في المطبوع: (القضاء) .
5)في نسخة: (النموذج) .
6)في نسخة: (وتلويث) .
7)في المطبوع: (والخطيئات) .
8)في المطبوع: (الطاهر) .
9)في المطبوع: (سدته) .
10)في نسخة: (طيب) .
11)في نسخة: (دون) .
12)في نسخة: (والدعاوى) .
13)في نسخة: (والهلوسات) . وفي نسخة: (والهواشات) . والهويس: الفكر، وما تخفيه في صدرك.
14)رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (49) ومن طريقه البيهقي في الشعب (9869) عن أحمد بن إبراهيم، عن شعيب بن حرب، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر [ضعيف] ، عن عبد الملك بن عمير قال: قال أبو الدرداء: حمّى ليلة كفّارة سنة.
ورواه البيهقي في الشعب (9865) من طريق أبي حفص عمر بن محمد الجمحي، عن علي بن عبد العزيز، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن ابن المبارك، عن عمر بن مغيرة، عن حوشب، عن الحسن: إنه ليكفر عن العبد خطاياه كلها بحمّى ليلة. -