فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 291

وعن أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه أنّه قال: كنّا نترك سبعين بابا من المباح مخافة أن نقع في الجناح (1) .

وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّه قال: كنّا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام (2) .

فعلوا ذلك تورّعا من مقاربة الحرام، أخذا بقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ ملك حمى، وإنّ حمى الله محارمه، فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» (3) .

-من حلال وليكن أهل مشورتك من كسبه من حلال، فإن الورع ملاك الدين واستكمال أمر الآخرة.

1)قال الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (6/ 25) : وروي مثل هذا عن أبي بكر رضي الله عنه قال: كنّا نترك سبعين بابا من الحلال مخافة باب واحد من الحرام. اه‍

وقال ابن القيم في مدارج السالكين (2/ 22) : قال بعض الصحابة رضي الله عنهم: كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام.

أقول: وروى عبد بن حميد (484) والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 158) والترمذي (2451) وابن ماجة (4215) والطبراني في الكبير (17/رقم 446) والبيهقي (5/ 335) والقضاعي في مسند الشهاب (909 - 911) والمزي في تهذيب الكمال (16/ 319) عن عطية السعدي رفعه: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس» . وقال الترمذي: حديث حسن غريب. أقول: فيه: عبد الله بن يزيد، لا يعرف حاله.

2)ذكره الغزالي في الإحياء كما في الإتحاف (6/ 25) والأربعين في أصول الدين له (61 بتحقيقي) .

وقال في الإحياء: وقيل: إن هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما. اه‍

وروى البيهقي في الزهد الكبير (933) عن المزين قال: الورع شدّة الهرب من الشبهات مخافة الوقوع في الحرام.

3)رواه الإمام أحمد (4/ 270) والدارمي (2534) والبخاري (52) ومسلم (1599) وأبو داود (3330) والترمذي (1205) وابن ماجة (3984) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن النّعمان بن بشير رضي الله عنه رفعه: «إنّ الحلال بيّن وإنّ الحرام بيّن، وبينهما مشبّهات لا يعلمها كثير من النّاس، فمن اتّقى الشّبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشّبهات واقع الحرام كالرّاعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإنّ لكلّ ملك حمى، ألا وإنّ حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب» . وانظر مسند الإمام أحمد (4/ 267 و275) والبخاري (2051) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت