فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يسجد فلا [1] .
أما السامع الذي لا يقصد سماع القرآن وإنما مرَّ فسمع القراءة وسجد القارئ، فإنه لا يلزمه السجود، قيل لعمران بن حصين - رضي الله عنه: الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها، قال: (( أرأيت لو قعد لها؟ ) )كأنه لا يوجبه عليه [2] . وقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه: (( ما لهذا غدونا ) ) [3] ، وقال عثمان - رضي الله عنه: (( إنما السجدة على من استمعها ) ) [4] ، وأما المستمع بقصدٍ فقال ابن بطال: (( وأجمعوا على أن القارئ إذا سجد لزم المستمع أن يسجد ) ) [5] .
فقد فرَّق بعض العلماء بين السامع والمستمع بما دلت عليه هذه الآثار [6] .
(1) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 558، والمغني لابن قدامة، 2/ 366، والشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 131.
(2) البخاري معلقاً، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله - عز وجل - لم يوجب السجود، قبل الحديث رقم 1087، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري أنه وصله ابن أبي شيبة بمعناه، ثم صحح إسناده ابن حجر في الفتح، 2/ 558.
(3) أخرجه البخاري معلقاً في الكتاب والباب السابقين، وذكر ابن حجر أنه طرف من أثر وصله عبد الرزاق قال: مرَّ سلمان على قوم قعود فقرؤوا السجدة فسجدوا، فقيل له فقال: (( ليس لهذا
غدونا )) ، قال الحافظ في الفتح، 2/ 558: (( وإسناده صحيح ) ).
(4) البخاري معلقاً، في الكتاب والباب السابقين، وذكر الحافظ في الفتح، 2/ 558 أن عبد الرزاق وصله، وابن أبي شيبة قال: والطريقان صحيحان.
(5) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 556،وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 309.
(6) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 2/ 558، وقال الإمام النووي - رحمه الله - في حكم سجود التلاوة للسامع: (( وهو سنة للقارئ والمستمع له، ويستحب أيضاً للسامع الذي لا يسمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي ) )، شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 78.