فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49014 من 346740

"والجنين يتغذى ويتأثر بالرحم وبالبيئة المحيطة به وربما سلوك عادات ضارة من قبل الأم الحاضنة ، إلى تشوهات الجنين مثل التدخين وتناول الكحول مثلاً ، ثم ماذا لو اكتشف الطبيب تشوهات خلقية بالجنين قبل ولادته وقد حاول علاجها بالتدخل الجراحي هل تسمح بذلك الأم الحاضنة وهل ستعرض حياتها لخطر الموت من أجل وليد لا تملكه بالإضافة لذلك هنالك بعض النساء تحدث لهن أمراض ناتجة عن الحمل مثل الارتفاع المفاجئ في نسبة السكر وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل وبعضها قد تؤدي بحياة الحامل ولابد من تدخل الطبيب للتضحية بالجنين وإنهاء الحمل حفاظاً على حياة الحامل فكيف تتفاعل الأم الحاضنة مع الأم الأصلية وكيف سنتصرف في المشاكل الأخلاقية والقانونية والاجتماعية والنفسية المترتبة على ذلك ؟ لذا لا بد من الانتهاء إلى أن الأم الحاضنة لا بد ان تكون الأم الأصلية وأن ينسب الطفل للفراش وأن تكون قد حملت وغذت جنينها وولدته ، والقول بأن تأجير الأرحام شبيه بظاهرة الأمهات المرضعات لا أساس له من الصحة لأن المرضع ترضع طفلاً معروف النسب ومن الممكن أن تتوقف عن إرضاعه بناء على طلبها أو طلب الأم الأصلية عند شعورها بأي خطر بالإضافة لذلك فإن علاقة الزوج بالزوجة لا تسمح بدخول طرف ثالث بينهما مهما كان ، لا رحم مؤجر ولا نقل حيوانات منوية ولا نقل بويضات ولقد حدثت بسبب ذلك مشاكل لا حصر لها في الدول الغربية ، ففي بريطانيا تقدمت الأم الأصلية بمبلغ عشرين ألف جنية استرليني للأم البديلة مقابل تأجير رحمها لمدة تسعة أشهر وبعد انتهاء المدة اشترطت الأم البديلة على الأم الأصلية ضعف المبلغ مقابل التنازل عن ملكية المولود وبالتالي لو فتح هذا الباب ستدخل إلينا مشاكل قانونية واجتماعية لا حصر لها"

البروفيسور جمال أبو السرور - عميد طب الأزهر ) ( الإسلام سؤال وجواب - الشيخ محمد صالح المنجد(http://www.islam-qa.com/)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت