فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68368 من 346740

إذا تعارض الأصل والظاهر، فإن كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعاً كالشهادة والرواية، والأخبار فهو مقدم على الأصل بغير خلاف، وإن لم يكن كذلك بل كان مستنده العرف، أو العادية الغالبة أو القرائن، أو غلبة الظن ونحو ذلك، فتارة يعمل ما لأصل ولا يلتفت إلى الظاهر، وتارة يعمل بالظاهر ولا يلتفت إلى الأصل، وتارة يخرج في المسألة خلاف، فهذه أربعة أقسام.

القسم الأول: ما ترك فيه العمل بالأصل للحجة الشرعية، وهو قول من يجب العمل بقوله وله صور.

منها: شهادة عدلين ببراءة ذمة من علم بانتقال ذمته بدين، أو غيره.

ومنها: إخبار الثقة أن كلباً ولغ في هذا الإناء، وبدخول الوقت، ورؤية الهلال، وطلوع الفجر، وغروب الشمس.

القسم الثاني: ما عمل فيه بالأصل ولم يلتفت إلى القرائن الظاهرة ونحوها، وله صور:

منها: إذا ادعت الزوجة مع طول مقامها مع الزوج أنه لم يوصلها النفقة الواجبة، ولا الكسوة، فقال الأصحاب: القول قولها مع يمينها [1] ؛ لأن الأصل معها مع أن العادة تبعدها جداً، واختار الشيخ تقي الدين: الرجوع إلى العادة [2] .

ومنها: إذا تيقن الطهارة أو النجاسة في ماء، أو ثوب، أو أرض، أو بدن وشك في زوالها، فإنه يبني على الأصل إلى أن يتيقن زوالها، ولا يكتفي بغلبة الظن ولا غيره.

القسم الثالث: ما عمل فيه بالظاهر، ولم يلتفت إلى الأصل وذلك في صور:

منها: إذ شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات

في ترك ركن منها فإنه لا يلتفت إلى الشك، وإن كان الأصل

(1) - الشرح الكبير مع الإنصاف 8/ 472.

(2) - انظر: مجموع الفتاوى 34/ 83، 84.

ومن صور هذا القسم: إذا شك في طلوع الفجر، فله الأكل حتى يستيقن طلوع الفجر. (شرح الزركشي 2/ 601) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت