إذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما لاعتضاده بما رجحه فإن تساويا خرج في المسألة وجهان [1] غالباً ومن صور ذلك ما إذا وقع في الماء نجاسة وشك في بلوغه قلتين فهل يحكم بنجاسته أو طهارته؟ على وجهين [2] .
ومنها: إذا وقع في الماء اليسير روثة وشك في نجاستها [3] أو
وقع الذباب على نجاسة رطبة ثم وقع بالقرب على ثوب وشك في جفاف ما عليه ففيه وجهان [4] أو شك هل رفع إمامه قبل وصوله إلى الركوع [5] ؟
أو شك هل ترك واجباً [6] ؟
القاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة
(1) - كما في الصور المخرجة.
(2) - فالمذهب: البناء على اليقين، فيحكم بطهارته، لأنه الأصل في الماء الطهارة.
والوجه الثاني: يحكم بنجاسته، لأن الأصل عدم بلوغه قلتين. (الشرح الكبير مع الإنصاف 1/ 128، والمحرر 1/ 2) .
(3) - فالوجه الأول: أنه طاهر، لأن الأصل في الماء الطهارة، واستظهر ابن رجب.
والوجه الثاني وصححه المرداوي: أنه نجس؛ لأن الأصل في الأرواث والميتات النجاسة. (قواعد ابن رجب ص336 والإنصاف 1/ 70) .
(4) - فالمذهب: عدم نجاسة الثوب؛ لأن الأصل الطهارة.
والوجه الثاني: أنه نجس؛ لأن الأصل بقاء الرطوبة. (ينظر المصادر السابقة) .
(5) - المذهب: أنه لا يعتد له بتلك الركعة؛ لأن الأصل عدم الإدراك.
والوجه الثاني: أنه يعتد بها. (الإنصاف مع الشرح الكبير 4/ 294) .
(6) - هل يلزمه السجود؟ فالمذهب: عدم وجوب السجود؛ لأن الأصل عدم لزومه. والوجه الثاني: يلزمه: لأن الأصل عدم الإتيان بالواجب. (الإنصاف مع الشركة الكبير 4/ 71 وشرح المنتهى 1/ 218) .