فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 438

* إنّ الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم (وآل محمد) على العالمين، فإنه بهت وزور وليس هذا بمعروف، في أصحاب الحديث ولا مرويّ رواية ما قدمنا ذكره من السواد، ولو كان بمثابته السّداد لكانت الحال فيه لهي كما قدّمنا

ذكرنا له من القراءة التي لم تقم الحجة بها، وقد علم أنّهم ليس يدافعون عن هذا لتضمّنه معنى فاسدا عند مخالفتهم، لأنّ الله قد كفى النبي والمؤمنين القتال بعليّ في مواطن كثيرة حسن فيها إبلاؤه وجهاده، وأنّ آل محمد مصطفون كآل نوح وآل إبراهيم، فمذهب الشيعة والسنة في هذا سيّان فلا معنى لقولهم: النّصب حملهم على جحد هذه القراءات وما جرى مجراها.

كذلك سبيل ما يدّعونه من أمر روايات الذين لا يعرفون بالرفض والطعن على الصحابة وأمّ المؤمنين عائشة رضوان الله عليها، أنّ ابن عباس قال:"إنّ لله تعالى حرمات ثلاث ليس مثلهنّ، كتابه وهو حكمته نطق به وأنزله، بيته الذي جعله للنّاس مثابة وأمنا، وعترة نبيه فيكم صلّى الله عليه، فأما الكتاب فحرّفتم، وأما البيت فخرّبتم، وأما العترة فشرّدتم، وقتلتم"، أن حذيفة قال للصحابة:"أرأيتم لو حدّثتكم أنّكم تأخذون مصاحفكم فتحرّفونها، وتلقونها في الحشوش أكنتم مصدّقيّ؟ قالوا: سبحان الله ولم نفعل ذلك؟"

قال: أرأيتم إن قلت لكم إن أمّكم تخرج من فئة فتقاتل أكنتم مصدّقيّ؟

قالوا: سبحان الله ولم نفعل ذلك؟! قال: أرأيتم إن قلت لكم إن يكون فيكم قردة وخنازير، أكنتم مصدّقيّ؟ فقال رجل: يكون فينا قردة وخنازير؟! قال: وما يؤمّنك من ذلك لا أمّ لك؟!"."

فإنّها أيضا كذب وزور وبهتان لأصحاب الحديث، لأنّهم كلّهم يروون عن عبد الله بن عباس وحذيفة نقيض هذه الأخبار، ووصف الأمّة بالفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت