فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 438

والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، والتفضيل لعائشة، وجميع من يتبرّأ منه الشيعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه، وهذا أظهر عندهم وأكثر من أن تحتاج إلى تكلّف الرّوايات عنهما في تفضيل الصحابة ووصف الأمة، وقد تواتر من الأخبار التي لا يمكن دفعها أنّ أوّل من خاطب عثمان في جمع القرآن وأشار به عليه وناشده الله في ذلك (حذيفة) بن اليمان، وأنّه لمّا قدم عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القرآن، فقال حذيفة: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنّصارى"، فشرع عثمان رضوان الله عليه عند ذلك في جمع النّاس على القرآن، وأرسل إلى حفصة زوج النّبي صلّى الله عليه في شأن الصّحيفة التي كانت عندها، فكيف يأمر عثمان بذلك، ويقسم عليه فيه من بعده ويعيب فعله، هذا بهت ممن صار إليه وأضافه إلى أحد من ثقات أصحاب الحديث الذين لا مغمز عليهم في قلة أمانة وابتداع في الدّين، فأمّا ما يروونه قوم منهم من أنّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت