فضائل القرآن، وأنّهم قالوا: لو قرئ القرآن كما أنزل لوجد فيه أسماء سبعين رجلا من قريش ملعونين بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم.
وأنّ رجلا قرأ على جعفر بن محمد الصادق من سورة آل عمران: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] ، فقال له الصادق: يا ويحك كيف تكون أمة قتلت عترة نبيها، وحرّفت كتاب ربّها وهدمت بيته، خير الأمم كلّها؟ بل كيف تأمر بالمعروف وهي تخالفه، وكيف تنهى عن المنكر وهي تأتيه؟ فقال له الرجل: جعلت فداك، فكيف نزلت؟ فقال: كنتم خير أئمة أخرجت للنّاس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"."
وأنّ رجلا آخر قرأ عليه - أعني جعفر بن محمد - في سورة هود: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً [هود: 17] ، فقال الصادق: ما هكذا أنزل الله تعالى، إنما أنزل الله:"أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى".
وأن رجلا قرأ عليه من سورة النّحل: {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ} [النحل: 92] ، فقال له: ويحك! ما أربى، إنّما هو:"أن تكون أمّة هو أزكى من أمة"، وأن آخر قرأ عليه: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا} [الفرقان: 74] ، فقال الصّادق: ولقد سأل هؤلاء القوم عظيما أن يجعلهم أئمّة للمتقين، فقال له الرجل: كيف أقرأها، فقال له: واجعل لنا من المتقين إماما.
وأنّ رجلا قرأ بحضرته: {فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14] ، فقال له: إنّ الجنّ كانوا يعلمون أنّهم لا يعلمون الغيب.
وأنّ رجلا قرأ على الصّادق: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123] ، فقال له: يا هذا كيف يذل قوم في رسول الله صلّى الله عليه، فقال له الرجل: كيف أقرأ؟ قال: (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم ضعفاء) .
وأن الصادق كان يقرأ: {وما أرسلنا من قبلك من رّسول ولا نبيّ (ولا محدّث) إلّا إذا تمنّى ألقى الشيطان في أمنيّته} [الحج: 52] ، وأنّه كان يقرأ: