فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 2058

الْعَيْنُ الْمُعَيَّنَةُ وَقَدَرَ الْمَالِكُ على الِانْتِزَاعِ لها لَزِمَهُ كما بَحَثَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا بَعْدَ ذِكْرِهِ خِلَافًا لَا تَرْجِيحَ فيه مُصَدَّرًا بِالْقَوْلِ بِعَدَمِ لُزُومِ انْتِزَاعِهَا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ ما بَحَثَهُ هُنَا يُخَالِفُ ما يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ من أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ عنها الْحَرِيقَ وَالنَّهْبَ وَغَيْرَهُمَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ ما هُنَاكَ فِيمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ أو فِيمَا لَا يَقْدِرُ على انْتِزَاعِهِ إلَّا بِكُلْفَةٍ وما هُنَا بِخِلَافِهِ فَلَزِمَهُ ذلك لِكَوْنِهِ من تَمَامِ التَّسْلِيمِ أو لِعَدَمِ الْكُلْفَةِ هذا وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ وهو ما نَقَلَهُ الْإِمَامُ عن الْأَكْثَرِ وَنَقَلَ مُقَابِلَهُ عن بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ فَإِنْ وفي نُسْخَةٍ وَإِنْ كانت أَيْ الْعَيْنُ في الذِّمَّةِ ولم يَنْتَزِعْهَا من الْغَاصِبِ أَبْدَلَ بها غَيْرَهَا

فَرْعٌ وَالْمِفْتَاحُ أَيْ مِفْتَاحُ الْغَلْقِ الْمُثَبَّتِ يَجِبُ على الْمُؤَجِّرِ تَسْلِيمُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِيَتَمَكَّنَ من الِانْتِفَاعِ وَلِأَنَّهُ تَابِعٌ لِغَلْقِهِ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَمِينٌ عليه فَلَا يَضْمَنُهُ بِتَلَفِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ وَإِنْ ضَاعَ منه ولم يُبْدِلْهُ الْمَالِكُ له ثَبَتَ له الْفَسْخُ فَإِبْدَالُهُ من وَظِيفَةِ الْمَالِكِ وَلَا يُجْبَرُ عليه وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُسْتَأْجِرُ الْقُفْلَ الْمَنْقُولَ وَمِفْتَاحَهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ الْقَفْلُ وَالْفَتْحُ بِهِمَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دُخُولِ الْمَنْقُولِ في الْعَقْدِ على الْعَقَارِ وَلَا يَثْبُتُ له بِمَنْعِهِ مِنْهُمَا الْفَسْخُ لِمَا قُلْنَا

فَصْلٌ تَنْظِيفُ الْأَتُّونِ من الرَّمَادِ وَالدَّارِ من كُنَاسَةٍ حَدَثَتْ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ لَا بِهُبُوبِ الرِّيَاحِ على الْمُسْتَأْجِرِ في الدَّوَامِ وَالِانْتِهَاءِ لِحُصُولِ ذلك بِفِعْلِهِ بِخِلَافِ الْحَادِثَةِ بِهُبُوبِ الرِّيَاحِ لِأَنَّهَا لم تَحْصُلْ بِفِعْلِهِ وَبِخِلَافِ الْمَوْجُودَةِ في الِابْتِدَاءِ فَإِنَّهَا على الْمُؤَجِّرِ وَذِكْرُ حُكْمِ الِانْتِهَاءِ في الرَّمَادِ من زِيَادَتِهِ أَخْذًا له من حُكْمِ الْكُنَاسَةِ بِحَسَبِ ما فَهِمَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْلِهِ أَنَّهُ كَحُكْمِ رَمَادِ الْحَمَّامِ وَسَيَأْتِي وَفَسَّرُوا الْكُنَاسَةَ بِمَا يَسْقُطُ من الْقُشُورِ وَالطَّعَامِ وَنَحْوِهِمَا وَتَفْرِيغُ الْحَشِّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ السُّنْدَاسِ وَالْبَالُوعَةِ وَمُنْتَقَعِ وفي نُسْخَةٍ وَمُسْتَنْقَعِ الْحَمَّامِ من وَظِيفَةِ الْمَالِكِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً لَا في الدَّوَامِ فإنه من وَظِيفَةِ الْمُسْتَأْجِرِ ما لم تَنْقَضِ الْمُدَّةُ لِحُصُولِ ما فيها بِفِعْلِهِ وَفَارَقَ حُكْمُ الِانْتِهَاءِ هُنَا حُكْمَهُ فِيمَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الْحَادِثَ هُنَا مع انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ضَرُورِيٌّ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَكَسْحُ أَيْ كَنْسُ ثَلْجِ السَّطْحِ لَا الْعَرْصَةِ في الدَّوَامِ على الْمَالِكِ لِأَنَّهُ كَعِمَارَةِ الدَّارِ بِخِلَافِ كَنْسِ الْعَرْصَةِ فإنه على الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ كَثُفَ لِلتَّسَامُحِ بِهِ عُرْفًا وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِالْمُؤَجِّرِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْمَالِكِ قال ابن الرِّفْعَةِ وما قَالُوهُ في ثَلْجِ السَّطْحِ مَحَلُّهُ في دَارٍ لَا يَنْتَفِعُ سَاكِنُهَا بِسَطْحِهَا كما لو كانت جَمَلُونَاتٍ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنَّهُ كَالْعَرْصَةِ قال وَلَوْ كان التُّرَابُ أو الرَّمَادُ أو الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إزَالَتَهُ على الْمُؤَجِّرِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ وَهَلْ رَمَادُ الْحَمَّامِ في الِانْتِهَاءِ كما دَلَّ عليه كَلَامُ أَصْلِهِ كَمُسْتَنْقَعِهِ فَيَكُونَ نَقْلُهُ من وَظِيفَةِ الْمَالِكِ أو كَالْكُنَاسَةِ فَيَكُونَ من وَظِيفَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَجْهَانِ أَفْقَهُهُمَا عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ الثَّانِي وَتَقْيِيدُهُ بِرَمَادِ الْحَمَّامِ من تَصَرُّفِهِ بِنَاءً على ما فَهِمَهُ فِيمَا مَرَّ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْلِهِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ وهو ظَاهِرٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ ما ذُكِرَ على الْمَالِكِ وَالْمُسْتَأْجِرِ إجْبَارَهُ عليه بَلْ أَنَّهُ من وَظِيفَتِهِ كما عَبَّرَ بِهِ في بَعْضِ الصُّوَرِ حتى إذَا تَرَكَ الْمَالِكُ ما عليه ثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ أو الْمُسْتَأْجِرُ ما عليه وَتَعَذَّرَ انْتِفَاعُهُ فَلَا خِيَارَ له

فَرْعٌ يُمْنَعُ الْمُسْتَأْجِرُ دَارًا لِلسُّكْنَى من طَرْحِ التُّرَابِ وَالرَّمَادِ في أَصْلِ حَائِطِ الدَّارِ ومن رَبْطِ الدَّابَّةِ فيها أَيْ في الدَّارِ نعم إنْ اُعْتِيدَ رَبْطُهَا فيها فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ من ذلك كما قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لَا من وَضْعِ الْأَمْتِعَةِ فيها وَلَوْ كانت من ما يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ بِالْفَأْرِ وَنَحْوِهِ كَالْأَطْعِمَةِ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ وفي نُسْخَةٍ بَدَلَ الْفَسَادُ الْفَأْرُ

فَصْلٌ لو اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَلَهَا شِرْبٌ مَعْلُومٌ لم يَدْخُلْ شِرْبُهَا في الْعَقْدِ إلَّا بِشَرْطٍ أو عُرْفٍ مُطَّرَدٍ فَإِنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ فيه بِأَنْ كانت تُكْرَى وَحْدَهَا تَارَةً وَمَعَ الشِّرْبِ أُخْرَى أو اسْتَثْنَى الشِّرْبَ لم يَصِحَّ الْعَقْدُ لِلِاضْطِرَابِ في الْأَوَّلِ وَكَمَا لو اسْتَثْنَى مَمَرَّ الدَّارِ في بَيْعِهَا في الثَّانِي إلَّا إنْ وُجِدَ شِرْبٌ غَيْرُهُ فَيَصِحُّ مع الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِالِاغْتِنَاءِ عن شِرْبِهَا وَذِكْرُ الثَّانِيَةِ من زِيَادَتِهِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ في الْأُولَى يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وهو مَحْمُولٌ على ما إذَا وُجِدَ لِلْأَرْضِ شِرْبٌ آخَرُ كما تَقَرَّرَ

فَإِنْ عَيَّنَ الزَّرْعَ في اسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ له وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ قبل إدْرَاكِ الزِّرَاعَةِ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ إدْرَاكِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت