فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 2058

التَّعْدِيلِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ شَأْنَ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ انْقِطَاعُ الْعَلَقَةِ من الْجَانِبَيْنِ وَهُنَا مُنْتَفٍ فإن صَاحِبَ الْعُلُوِّ لو أَرَادَ الْبِنَاءَ عليه نَازَعَهُ صَاحِبُ السُّفْلِ وَصَاحِبُ السُّفْلِ لو أَرَادَ الْحَفْرَ تَحْتَ بِنَائِهِ نَازَعَهُ صَاحِبُ الْعُلُوِّ النَّوْعُ الثَّالِثُ قِسْمَةُ الرَّدِّ بِأَنْ يَكُونَ في أَحَدِ جَانِبَيْ الْأَرْضِ بِئْرٌ أو شَجَرٌ أو بَيْتٌ تَتَعَذَّرُ قِسْمَتُهُ وَلَيْسَ في الْجَانِبِ الْآخَرِ ما يُعَادِلُهُ إلَّا بِضَمِّ شَيْءٍ إلَيْهِ من خَارِجٍ فَيَرُدُّ من يَأْخُذُهُ بِالْقِسْمَةِ قِسْطَ قِيمَتِهِ فَإِنْ كانت أَلْفًا وَلَهُ النِّصْفُ رَدَّ خَمْسَمِائَةٍ وَكُلُّ ما لَا يُمْكِنُ تَعْدِيلُهُ إلَّا بِرَدٍّ فَلَا إجْبَارَ فيه لِأَنَّ فيه تَمْلِيكًا لِمَا لَا شَرِكَةَ فيه فَكَانَ كَغَيْرِ الْمُشْتَرَكِ فَلَوْ كان بَيْنَهُمَا عَبْدَانِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَةٌ وَالْآخَرِ خَمْسُمِائَةٍ وَاقْتَسَمَا على أَنْ يَرُدَّ آخِذُ النَّفِيسِ مِائَتَيْنِ لِيَسْتَوِيَا فَلَا إجْبَارَ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا النَّفِيسَ وَيَرُدَّ على الْآخَرِ ذلك جَازَ وَإِنْ لم يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ وَهِيَ أَيْ قِسْمَةُ الرَّدِّ بَيْعٌ وَكَذَا قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَإِنْ أُجْبِرَ عليها كما مَرَّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا انْفَرَدَ كُلٌّ من الشَّرِيكَيْنِ بِبَعْضِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ ما كان له بِمَا كان لِلْآخَرِ وَإِنَّمَا دخل الثَّانِيَةَ الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ كما يَبِيعُ الْحَاكِمُ مَالَ الْمَدْيُونِ جَبْرًا وَقِسْمَةُ الْإِجْزَاءِ إفْرَازٌ لِلْحَقِّ لَا بَيْعٌ قالوا لِأَنَّهَا لو كانت بَيْعًا لَمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ وَلَمَا جَازَ الِاعْتِمَادُ على الْقُرْعَةِ وَمَعْنَى كَوْنِهَا إفْرَازًا أَنَّ الْقُرْعَةَ تُبَيِّنُ أَنَّ ما خَرَجَ لِكُلٍّ من الشَّرِيكَيْنِ كان مِلْكَهُ وَقِيلَ بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ من نَصِيبِ صَاحِبِهِ إفْرَازٌ فِيمَا كان يَمْلِكُهُ هو قبل الْقِسْمَةِ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَإِنَّمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ فما صَارَ في يَدِ كل وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ مَبِيعٌ وَنِصْفُهُ مُفْرَزٌ بَاقٍ على مِلْكِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ جَزَمَ بِهِ تَبَعًا لِتَصْحِيحِ أَصْلِهِ له في بَابَيْ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ وَالرِّبَا وهو قَوِيٌّ قال في الْأَصْلِ ثُمَّ قِيلَ الْقَوْلَانِ فِيمَا إذَا جَرَتْ الْقِسْمَةُ إجْبَارًا فَإِنْ جَرَتْ بِالتَّرَاضِي فَبَيْعٌ قَطْعًا وَقِيلَ الْقَوْلَانِ في الْحَالَيْنِ قال الْبَغَوِيّ وَالْأَصَحُّ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ قال الْإِسْنَوِيُّ هذا غَلَطٌ على الْبَغَوِيّ فإنه صَحَّحَ في تَهْذِيبِهِ الطَّرِيقَ الثَّانِيَ لَكِنَّهُ انْعَكَسَ على الرَّافِعِيِّ قال الْأَذْرَعِيُّ وفي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ الْأَصَحُّ الثَّانِي وهو الصَّوَابُ فَرْعٌ وَحَيْثُ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ فَاقْتَسَمَا رِبَوِيًّا اُشْتُرِطَ في الرِّبَوِيِّ التَّقَابُضُ في الْمَجْلِسِ وَامْتَنَعَتْ في الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وما عَقَدَتْ النَّارُ أَجْزَاءَهُ كما عُلِمَ من بَابِ الرِّبَا وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ أَيْ كُلٌّ من الْمَذْكُورَاتِ من زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا هِيَ إفْرَازٌ جَازَ لهم أَيْ الشُّرَكَاءِ ذلك يُغْنِي عن قَوْلِهِ وَيُقْسَمُ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ في الْإِفْرَازِ أَيْ على الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ وَلَوْ كانت قِسْمَتُهُمَا على الشَّجَرِ خَرْصًا لَا غَيْرَهُمَا من سَائِرِ الثِّمَارِ فَلَا يُقْسَمُ على الشَّجَرِ لِأَنَّ الْخَرْصَ لَا يَدْخُلُهُ وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَحْدَهَا وَلَوْ إجْبَارًا سَوَاءٌ كان الزَّرْعُ بَذْرًا بَعْدُ أَمْ قَصِيلًا أَمْ حَبًّا مُشْتَدًّا لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت