فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2058

وَالْجَدَّةُ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ وَالزَّوْجَةُ وَذَاتُ الْوَلَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ شَبَّهُوا عَمُودَ النَّسَبِ بِالشَّيْءِ الْمُدَلَّى من عُلُوٍّ فَأَصْلُ كل إنْسَانٍ أَعْلَى منه وَفَرْعُهُ أَسْفَلَ منه وَإِنْ كان مُقْتَضَى تَشْبِيهِهِ بِالشَّجَرَةِ عَكْسُ ذلك فَيُقَالُ في أَصْلِهِ وَإِنْ سَفُلَ وفي فَرْعِهِ وَإِنْ عَلَا

فَرْعٌ فَإِنْ اجْتَمَعَ الرِّجَالُ الْوَارِثُونَ وَرِثَ منهم ثَلَاثَةٌ الِابْنُ وَالْأَبُ وَالزَّوْجُ فَقَطْ لِسُقُوطِ بَاقِيهِمْ ابْنِ الِابْنِ بِالِابْنِ وَالْجَدِّ بِالْأَبِ وَالْبَاقِينَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أو بِالِابْنِ فَقَطْ لِقُوَّتِهِ على الْأَبِ في الْعُصُوبَةِ فإنه يُسْقِطُ عُصُوبَتَهُ فَإِسْنَادُ الْحَجْبِ إلَيْهِ أَوْلَى فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي فَالْمَسْأَلَةُ من اثْنَيْ عَشَرَ

أو النِّسَاءُ الْوَارِثَاتُ فَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ وَالْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ هُنَّ الْوَارِثَاتُ لِسُقُوطِ الْبَاقِيَاتِ الْجَدَّتَيْنِ بِالْأُمِّ وَالْأُخْتِ لِلْأُمِّ بِالْبِنْتِ أو بِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ وَذَاتِ الْوَلَاءِ بِالشَّقِيقَةِ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلزَّوْجَةِ الثَّمَنُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَةِ فَالْمَسْأَلَةُ من أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ

فَإِنْ اجْتَمَعَ الْكُلُّ غَيْرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَالْأَبَوَانِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ هُمْ الْوَارِثُونَ لِسُقُوطِ أَوْلَادِ الِابْنِ بِالِابْنِ وَالْجَدَّتَيْنِ بِالْأُمِّ وَالْبَقِيَّةُ بِكُلٍّ من الْأَبِ وَالِابْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَلِلزَّوْجِ فِيمَا إذَا كان الْمَيِّتُ الزَّوْجَةَ الرُّبْعُ وَلِلزَّوْجَةِ في عَكْسِهِ الثُّمُنُ وَلِلِابْنِ وَالْبِنْتِ الْبَاقِي فَأَصْلُهَا في الْأُولَى من اثْنَيْ عَشَرَ وَتُصَحَّحُ من سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَالثَّانِيَةُ من أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتُصَحَّحُ من اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ

وَلْنَبْدَأْ بِأَهْلِ الْفَرْضِ أَيْ بِبَيَانِهِمْ وهو كُلُّ من له سَهْمٌ مُقَدَّرٌ في الْكِتَابِ أو السُّنَّةِ فَمِنْهُمْ من لَا يَرِثُ إلَّا بِالْفَرِيضَةِ أَيْ من الْجِهَةِ التي سُمِّيَ بها ذلك الْوَارِثَ وَهُمْ سَبْعَةٌ الزَّوْجَاتُ وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ من قِبَلِ الْأُمِّ وَمِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَلَدُ الْأُمِّ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فَالزَّوْج مَثَلًا من حَقِّهِ كَوْنُهُ زَوْجًا لَا يَرِثُ إلَّا بِالْفَرْضِ فَلَوْ كان ابْنَ عَمٍّ أو مُعْتَقًا وَرِثَ بِالْعُصُوبَةِ أَيْضًا

وَمِنْهُمْ من يَرِثُ إمَّا بِالْفَرْضِيَّةِ أو بِالْعُصُوبَةِ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ الْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأَبَوَيْنِ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ وَإِرْثُ الْأَخِ الشَّقِيقِ بِالْفَرْضِ في الْمُشْرِكَةِ ليس من جِهَةِ كَوْنِهِ شَقِيقًا التي هِيَ جِهَةُ الْعُصُوبَةِ بَلْ من جِهَةِ كَوْنِهِ أَخًا لِأُمٍّ وَمِنْهُمْ من يَرِثُ بِهِمَا جَمْعًا وَانْفِرَادًا وَهُمَا اثْنَانِ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَأَمَّا الْعَصَبَةُ وهو الْوَجْهُ فَهُمْ كُلُّ مُعْتَقٍ أَيْ من له وَلَاءٌ ذَكَرًا كان أو أُنْثَى أو خُنْثَى مُبَاشِرًا لِلْعِتْقِ أو مُنْتَقِلًا إلَيْهِ أو ذَكَرٌ نَسِيبٌ ليس بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أُنْثَى هذا تَفْسِيرٌ لِلْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَخَرَجَ بِالنَّسِيبِ الزَّوْجُ وَبِمَا بَعْدَهُ الْأَخُ لِلْأُمِّ وفي النِّسَاءِ عَصَبَةٌ وفي نُسْخَةٍ من تُعَصَّبُ مع غَيْرِهَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ قَسْمُ الْعَاصِبِ إلَى عَاصِبٍ بِنَفْسِهِ وهو ما مَرَّ آنِفًا وَعَاصِبٍ بِغَيْرِهِ وهو كُلُّ أُنْثَى عَصَبَهَا ذَكَرٌ ثُمَّ قال وقد يُقَالُ الْعَاصِبُ ثَلَاثَةٌ عَاصِبٌ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ انْتَهَى

وَعَلَى هذا أَكْثَرُ الْفَرْضِيِّينَ وَسُمِّيَ الْأَوَّلُ عَاصِبًا بِنَفْسِهِ لِاتِّصَافِهِ بِالْعُصُوبَةِ بِنَفْسِهِ أَيْ بِلَا وَاسِطَةٍ وَفَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بين بِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ بِأَنَّ الْغَيْرَ يَجِبُ كَوْنُهُ في الْأَوَّلِ عَصَبَةً بِخِلَافِهِ في الثَّانِي قال وهو اصْطِلَاحٌ وَالْحَقِيقَةُ وَاحِدَةٌ وقد بَسَطْتُ الْكَلَامَ على ذلك مع فَوَائِدَ في مَنْهَجِ الْوُصُولِ وَالْعَصَبَةُ جَمْعُ عَاصِبٍ وَتُجْمَعُ هِيَ على عَصَبَاتٍ وَيُسَمَّى بها الْوَاحِدُ وَغَيْرُهُ مُذَكَّرًا كان أو مُؤَنَّثًا

وَلَا يَحُوزُ الْمَالُ من النِّسَاءِ إلَّا الْمُعْتَقَةَ أَيْ ذَاتِ الْوَلَاءِ قال في الْأَصْلِ وَمَنْ قال بِالرَّدِّ يُثْبِتُ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ الْحِيَازَةَ إلَّا الزَّوْجَةَ وَأَمَّا من انْفَرَدَ من الرِّجَالِ فَيَحُوزُ الْمَالَ إلَّا الزَّوْجَ وَالْأَخَ لِلْأُمِّ وَمَنْ قال بِالرَّدِّ لَا يَسْتَثْنِي إلَّا الزَّوْجَ زَادَ في الرَّوْضَةِ وَلَيْسَ في الْوَرَثَةِ ذَكَرٌ يُدْلِي بِأُنْثَى فَيَرِثُ إلَّا الْأَخُ لِلْأُمِّ وَلَيْسَ فِيهِمْ من يَرِثُ مع من يُدَلِّي بِهِ إلَّا أَوْلَادُ الْأُمِّ

فَصْلٌ وَأَمَّا ذَوَوْا الْأَرْحَامِ وَهُمْ لُغَةً كُلُّ قَرِيبٍ وَاصْطِلَاحًا كُلُّ قَرِيبٍ ليس بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ مِمَّنْ لم يُجْمَعْ على تَوْرِيثِهِ قال في الْأَصْلِ وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ أبو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتُ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ فَلَا يَرِثُونَ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ إنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ولم يَذْكُرْهُمْ في آيَاتِ الْمَوَارِيثِ وَلِأَنَّ الْعَمَّةَ مَثَلًا لَا تَرِثُ مع الْعَمِّ وَكُلُّ أُنْثَى لَا تَرِثُ مع من في دَرَجَتِهَا من الذُّكُورِ وَلَا تَرِثُ إذَا انْفَرَدَتْ كَابْنَةِ الْمُعْتَقِ وَلِأَنَّهُمْ لو وَرِثُوا لَقُدِّمُوا على الْمُعْتَقِ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ مُقَدَّمَةٌ على الْوَلَاءِ بَلْ الْمَالُ كُلُّهُ أو الْبَاقِي بَعْدَ الْفَرْضِ لِبَيْتِ الْمَالِ إرْثًا نعم لو لم يَسْتَجْمِعْ شَرَائِطَ الْإِمَامَةِ بِأَنْ لم يَكُنْ إمَامٌ عَادِلٌ رُدَّ الْبَاقِي بَعْدَ الْفَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت