جَمِيعَ التَّرِكَةِ لِأَنَّ سَبَبَ إرْثِهِمْ مُحَقَّقٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّزَاحُمِ فَرْعٌ لو مَاتَ ذِمِّيٌّ تَحْتَهُ خَمْسٌ فَأَكْثَرُ وَرِثَ الْجَمِيعُ بِنَاءً على صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ وَقِيلَ أَرْبَعٌ فَقَطْ فَيُوقَفُ الْمَوْرُوثُ بَيْنَهُنَّ حتى يَصْطَلِحْنَ وَيُجْعَلُ التَّرَافُعُ إلَيْنَا بِمَثَابَةِ إسْلَامِهِمْ وَقِيلَ إنْ صَحَّحْنَا أَنْكِحَتَهُمْ وَرِثَ الْجَمِيعُ وَإِلَّا فَأَرْبَعٌ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أو مَاتَ مَجُوسِيٌّ تَحْتَهُ مَحْرَمٌ له لم نُوَرِّثْهَا منه لِأَنَّ هذا ليس بِنِكَاحٍ في سَائِرِ الْأَدْيَانِ وَتَعْبِيرُهُ بِالْمَحْرَمِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِأُمِّهِ أو بِنْتِهِ فَرْعٌ وَمَنْ تَعَيَّنَتْ لِلْفُرْقَةِ بِالزِّيَادَةِ على أَرْبَعٍ فَعِدَّتُهَا مَحْسُوبَةٌ من وَقْتِ الْإِسْلَامِ أَيْ إسْلَامِهِمَا إنْ أَسْلَمَا مَعًا وَإِلَّا فَمِنْ إسْلَامِ السَّابِقِ لَا من وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّ سَبَبَ الْفُرْقَةِ اخْتِلَافُ الدِّينِ فَاعْتُبِرَتْ الْعِدَّةُ من حِينِهِ وَتَقَدَّمَ ما فيه فَصْلٌ تَجِبُ النَّفَقَةُ أَيْ يَسْتَمِرُّ وُجُوبُهَا لِلْمَوْقُوفَةِ أَيْ لِلْمَوْقُوفِ نِكَاحُهَا حَيْثُ كانت قبل إسْلَامِهَا مَجُوسِيَّةً أو وَثَنِيَّةً من حِين أَسْلَمَتْ سَوَاءٌ أَسْلَمَ الزَّوْجُ في الْعِدَّةِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا أَحْسَنَتْ وَأَتَتْ بِالْوَاجِبِ عليها فَلَا تَسْقُطُ بِهِ نَفَقَتُهَا وَإِنْ مُنِعَ من التَّمَتُّعِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ الْمَفْرُوضَيْنِ وَلِأَنَّ لِلزَّوْجِ قُدْرَةً على تَقْرِيرِ النِّكَاحِ عليها بِأَنْ يُسْلِمَ فَجُعِلَتْ كَالرَّجْعِيَّةِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الثَّانِي عَدَمُ اسْتِمْرَارِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ فِيمَا لو تَخَلَّفَ إسْلَامُهُ لِعُذْرٍ من صِغَرٍ أو جُنُونٍ أو إغْمَاءٍ وَدَامَ بِهِ الْمَانِعُ حتى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ ليس مُرَادًا وَيُفَارِقُ ما قَالَهُ سُقُوطُ الْمَهْرِ بِإِسْلَامِهَا قبل الدُّخُولِ بِأَنَّهُ عِوَضُ الْعَقْدِ وهو يَسْقُطُ بِتَفْوِيتِ الْمُعَوَّضِ وَلَوْ مع الْعُذْرِ كما لو أَكَلَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ لِلضَّرُورَةِ وَالنَّفَقَةُ في مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ ولم يَفُتْ لِقُدْرَتِهِ عليه بِإِسْلَامِهِ وَبِمَا قَالَهُ عُلِمَ اسْتِمْرَارُ وُجُوبِهَا فِيمَا لو أَسْلَمَا مَعًا وَبِهِ صَرَّحَ أَصْلُهُ
وَلَوْ تَخَلَّفَتْ الزَّوْجَةُ بِإِسْلَامِهَا عن إسْلَامِ الزَّوْجِ لم تَسْتَحِقَّ عليه نَفَقَةً مُدَّةَ التَّخَلُّفِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ في الْعِدَّةِ لِنُشُوزِهَا بِالتَّأْخِيرِ وَهَذَا يَقْتَضِي أنها لو تَخَلَّفَتْ لِصِغَرٍ أو جُنُونٍ أو إغْمَاءٍ ثُمَّ زَالَ وَأَسْلَمَتْ في الْعِدَّةِ اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ ليس مُرَادًا لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَإِنْ لم يَكُنْ نُشُوزٌ وَلَا تَقْصِيرٌ من الزَّوْجَةِ كما تَسْقُطُ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا وَالْقَوْلُ في قَدْرِ مُدَّةِ إسْلَامِهَا كَأَنْ قال لها أَسْلَمْت الْيَوْمَ فقالت بَلْ من عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلِي عَلَيْك نَفَقَتُهَا قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ كُفْرِهَا وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ من النَّفَقَةِ نعم لو قال لها أَسْلَمْت قَبْلَك فَلَا نَفَقَةَ لَك مُدَّةَ التَّخَلُّفِ فَادَّعَتْ الْعَكْسَ أَيْ أنها أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ أو معه صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ حَقَّهَا كان وَاجِبًا وهو يَدَّعِي مُسْقِطًا كَالنُّشُوزِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ قال في الْوَسِيطِ إلَّا إذَا اتَّفَقَا على أَنَّ إسْلَامَهُ كان أَوَّلَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فقال أَسْلَمَتْ بَعْدِي وَقَالَتْ بَلْ قَبْلَك فَيُصَدَّقُ هو لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ كُفْرِهَا
فَرْعٌ على الْمُرْتَدِّ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ الْمَدْخُولِ بها لِأَنَّهَا لم تُحْدِثْ شيئا وَالزَّوْجُ هو الذي أَحْدَثَ الرِّدَّةَ لَا على زَوْجِهَا وَهِيَ مُرْتَدَّةٌ وَإِنْ عَادَتْ إلَى الْإِسْلَامِ في الْعِدَّةِ سَوَاءٌ ارْتَدَّ الزَّوْجُ أَيْضًا أَمْ لَا لِنُشُوزِهَا بِالرِّدَّةِ وَهِيَ أَوْلَى بِذَلِكَ من مُتَأَخِّرَةِ الْإِسْلَامِ لِتَبْدِيلِهَا دِينَهَا فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا في السَّابِقِ بِالْإِسْلَامِ قبل الدُّخُولِ فَادَّعَتْ سَبْقَ الزَّوْجِ بِهِ لِإِثْبَاتِ نِصْفِ الْمَهْرِ وَادَّعَى هو سَبْقَهَا بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ نِصْفِ الْمَهْرِ فَإِنْ قالت وقد ادَّعَى سَبْقَهَا لَا أَعْرِفُ السَّابِقَ مِنَّا لم تُطَالِبْ بِشَيْءٍ من الْمَهْرِ فَإِنْ ادَّعَتْ الْعِلْمَ بِذَلِكَ أَيْ بِسَبْقِ إسْلَامِهِ بَعْدُ أَيْ بَعْدَ قَوْلِهَا لَا أَعْرِفُ السَّابِقَ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَأَخَذَتْ النِّصْفَ وَإِنْ جُهِلَ السَّبَقُ وَالْمَعِيَّةُ بِاعْتِرَافِهِمَا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ
وَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا لِاتِّفَاقِهِمَا على تَعَاقُبِ الْإِسْلَامِ قبل الدُّخُولِ وَلَا تُطَالِبُهُ بِنِصْفِ الْمَهْرِ إنْ لم تَكُنْ قَبَضَتْ الْمَهْرَ لِاحْتِمَالِ سَبْقِهَا وَلَا يَسْتَرِدُّهُ هو منها إنْ كانت قد قَبَضَتْهُ أَيْ الْمَهْرَ لِاحْتِمَالِ سَبْقِهِ فَيُقِرُّ النِّصْفَ في يَدِهَا حتى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ وَإِنْ اخْتَلَفَا في بَقَاءِ النِّكَاحِ فَادَّعَى هو إسْلَامَهُمَا مَعًا لِيَبْقَى النِّكَاحُ وَأَنْكَرَتْ هِيَ بِأَنْ ادَّعَتْ تَعَاقُبَهُمَا في الْإِسْلَامِ لِتُبْطِلَ النِّكَاحَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ قُلْت وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا في الدَّعَاوَى من أَنَّ الزَّوْجَ هو الْمُدَّعِي وَأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ