فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 2058

جَمِيعَ التَّرِكَةِ لِأَنَّ سَبَبَ إرْثِهِمْ مُحَقَّقٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّزَاحُمِ فَرْعٌ لو مَاتَ ذِمِّيٌّ تَحْتَهُ خَمْسٌ فَأَكْثَرُ وَرِثَ الْجَمِيعُ بِنَاءً على صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ وَقِيلَ أَرْبَعٌ فَقَطْ فَيُوقَفُ الْمَوْرُوثُ بَيْنَهُنَّ حتى يَصْطَلِحْنَ وَيُجْعَلُ التَّرَافُعُ إلَيْنَا بِمَثَابَةِ إسْلَامِهِمْ وَقِيلَ إنْ صَحَّحْنَا أَنْكِحَتَهُمْ وَرِثَ الْجَمِيعُ وَإِلَّا فَأَرْبَعٌ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أو مَاتَ مَجُوسِيٌّ تَحْتَهُ مَحْرَمٌ له لم نُوَرِّثْهَا منه لِأَنَّ هذا ليس بِنِكَاحٍ في سَائِرِ الْأَدْيَانِ وَتَعْبِيرُهُ بِالْمَحْرَمِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِأُمِّهِ أو بِنْتِهِ فَرْعٌ وَمَنْ تَعَيَّنَتْ لِلْفُرْقَةِ بِالزِّيَادَةِ على أَرْبَعٍ فَعِدَّتُهَا مَحْسُوبَةٌ من وَقْتِ الْإِسْلَامِ أَيْ إسْلَامِهِمَا إنْ أَسْلَمَا مَعًا وَإِلَّا فَمِنْ إسْلَامِ السَّابِقِ لَا من وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّ سَبَبَ الْفُرْقَةِ اخْتِلَافُ الدِّينِ فَاعْتُبِرَتْ الْعِدَّةُ من حِينِهِ وَتَقَدَّمَ ما فيه فَصْلٌ تَجِبُ النَّفَقَةُ أَيْ يَسْتَمِرُّ وُجُوبُهَا لِلْمَوْقُوفَةِ أَيْ لِلْمَوْقُوفِ نِكَاحُهَا حَيْثُ كانت قبل إسْلَامِهَا مَجُوسِيَّةً أو وَثَنِيَّةً من حِين أَسْلَمَتْ سَوَاءٌ أَسْلَمَ الزَّوْجُ في الْعِدَّةِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا أَحْسَنَتْ وَأَتَتْ بِالْوَاجِبِ عليها فَلَا تَسْقُطُ بِهِ نَفَقَتُهَا وَإِنْ مُنِعَ من التَّمَتُّعِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ الْمَفْرُوضَيْنِ وَلِأَنَّ لِلزَّوْجِ قُدْرَةً على تَقْرِيرِ النِّكَاحِ عليها بِأَنْ يُسْلِمَ فَجُعِلَتْ كَالرَّجْعِيَّةِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الثَّانِي عَدَمُ اسْتِمْرَارِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ فِيمَا لو تَخَلَّفَ إسْلَامُهُ لِعُذْرٍ من صِغَرٍ أو جُنُونٍ أو إغْمَاءٍ وَدَامَ بِهِ الْمَانِعُ حتى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ ليس مُرَادًا وَيُفَارِقُ ما قَالَهُ سُقُوطُ الْمَهْرِ بِإِسْلَامِهَا قبل الدُّخُولِ بِأَنَّهُ عِوَضُ الْعَقْدِ وهو يَسْقُطُ بِتَفْوِيتِ الْمُعَوَّضِ وَلَوْ مع الْعُذْرِ كما لو أَكَلَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ لِلضَّرُورَةِ وَالنَّفَقَةُ في مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ ولم يَفُتْ لِقُدْرَتِهِ عليه بِإِسْلَامِهِ وَبِمَا قَالَهُ عُلِمَ اسْتِمْرَارُ وُجُوبِهَا فِيمَا لو أَسْلَمَا مَعًا وَبِهِ صَرَّحَ أَصْلُهُ

وَلَوْ تَخَلَّفَتْ الزَّوْجَةُ بِإِسْلَامِهَا عن إسْلَامِ الزَّوْجِ لم تَسْتَحِقَّ عليه نَفَقَةً مُدَّةَ التَّخَلُّفِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ في الْعِدَّةِ لِنُشُوزِهَا بِالتَّأْخِيرِ وَهَذَا يَقْتَضِي أنها لو تَخَلَّفَتْ لِصِغَرٍ أو جُنُونٍ أو إغْمَاءٍ ثُمَّ زَالَ وَأَسْلَمَتْ في الْعِدَّةِ اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ ليس مُرَادًا لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَإِنْ لم يَكُنْ نُشُوزٌ وَلَا تَقْصِيرٌ من الزَّوْجَةِ كما تَسْقُطُ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا وَالْقَوْلُ في قَدْرِ مُدَّةِ إسْلَامِهَا كَأَنْ قال لها أَسْلَمْت الْيَوْمَ فقالت بَلْ من عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلِي عَلَيْك نَفَقَتُهَا قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ كُفْرِهَا وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ من النَّفَقَةِ نعم لو قال لها أَسْلَمْت قَبْلَك فَلَا نَفَقَةَ لَك مُدَّةَ التَّخَلُّفِ فَادَّعَتْ الْعَكْسَ أَيْ أنها أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ أو معه صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ حَقَّهَا كان وَاجِبًا وهو يَدَّعِي مُسْقِطًا كَالنُّشُوزِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ قال في الْوَسِيطِ إلَّا إذَا اتَّفَقَا على أَنَّ إسْلَامَهُ كان أَوَّلَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فقال أَسْلَمَتْ بَعْدِي وَقَالَتْ بَلْ قَبْلَك فَيُصَدَّقُ هو لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ كُفْرِهَا

فَرْعٌ على الْمُرْتَدِّ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ الْمَدْخُولِ بها لِأَنَّهَا لم تُحْدِثْ شيئا وَالزَّوْجُ هو الذي أَحْدَثَ الرِّدَّةَ لَا على زَوْجِهَا وَهِيَ مُرْتَدَّةٌ وَإِنْ عَادَتْ إلَى الْإِسْلَامِ في الْعِدَّةِ سَوَاءٌ ارْتَدَّ الزَّوْجُ أَيْضًا أَمْ لَا لِنُشُوزِهَا بِالرِّدَّةِ وَهِيَ أَوْلَى بِذَلِكَ من مُتَأَخِّرَةِ الْإِسْلَامِ لِتَبْدِيلِهَا دِينَهَا فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا في السَّابِقِ بِالْإِسْلَامِ قبل الدُّخُولِ فَادَّعَتْ سَبْقَ الزَّوْجِ بِهِ لِإِثْبَاتِ نِصْفِ الْمَهْرِ وَادَّعَى هو سَبْقَهَا بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ نِصْفِ الْمَهْرِ فَإِنْ قالت وقد ادَّعَى سَبْقَهَا لَا أَعْرِفُ السَّابِقَ مِنَّا لم تُطَالِبْ بِشَيْءٍ من الْمَهْرِ فَإِنْ ادَّعَتْ الْعِلْمَ بِذَلِكَ أَيْ بِسَبْقِ إسْلَامِهِ بَعْدُ أَيْ بَعْدَ قَوْلِهَا لَا أَعْرِفُ السَّابِقَ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَأَخَذَتْ النِّصْفَ وَإِنْ جُهِلَ السَّبَقُ وَالْمَعِيَّةُ بِاعْتِرَافِهِمَا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ

وَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا لِاتِّفَاقِهِمَا على تَعَاقُبِ الْإِسْلَامِ قبل الدُّخُولِ وَلَا تُطَالِبُهُ بِنِصْفِ الْمَهْرِ إنْ لم تَكُنْ قَبَضَتْ الْمَهْرَ لِاحْتِمَالِ سَبْقِهَا وَلَا يَسْتَرِدُّهُ هو منها إنْ كانت قد قَبَضَتْهُ أَيْ الْمَهْرَ لِاحْتِمَالِ سَبْقِهِ فَيُقِرُّ النِّصْفَ في يَدِهَا حتى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ وَإِنْ اخْتَلَفَا في بَقَاءِ النِّكَاحِ فَادَّعَى هو إسْلَامَهُمَا مَعًا لِيَبْقَى النِّكَاحُ وَأَنْكَرَتْ هِيَ بِأَنْ ادَّعَتْ تَعَاقُبَهُمَا في الْإِسْلَامِ لِتُبْطِلَ النِّكَاحَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ قُلْت وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا في الدَّعَاوَى من أَنَّ الزَّوْجَ هو الْمُدَّعِي وَأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت