فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِالْكِتْمَانِ لِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِكِتْمَانِهِنَّ حِينَئِذٍ فَهُوَ كَقَوْلِهِ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فإنه آثِمٌ قَلْبُهُ وَخَرَجَ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ غَيْرُهُ كَالنَّسَبِ وَالِاسْتِيلَادِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَبِمَا سِوَى الْأَشْهُرِ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ بِالْأَشْهُرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فيه بِيَمِينِهِ لِرُجُوعِ النِّزَاعِ إلَى وَقْتِ الطَّلَاقِ وهو الْمُصَدَّقُ في أَصْلِهِ فَكَذَا في وَقْتِهِ وَبِقَوْلِهِ إنْ أَمْكَنَ ما إذَا لم يُمْكِنْ دَعْوَاهَا لِصِغَرٍ أو إيَاسٍ أو غَيْرِهِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ أَيْضًا وَفُرِّعَ على قَوْلِهِ إنْ أَمْكَنَ
قَوْلُهُ فَيُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا بِالْوِلَادَةِ لِتَمَامِ سِتَّةٍ الْأَوْلَى التَّمَامُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَحْظَتَيْنِ لَحْظَةٌ لِلْوَطْءِ وَلَحْظَةٌ لِلْوِلَادَةِ من حِينِ إمْكَانِ اجْتِمَاعِهِمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ النِّكَاحِ وَلِمَنْصُورٍ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ من حِينِ إمْكَانِ الِاجْتِمَاعِ وَلِمُضْغَةٍ بِلَا صُورَةٍ بِمُضِيِّ ثَمَانِينَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ من حِينِ إمْكَانِ الِاجْتِمَاعِ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَقْسَامُ الْحَمْلِ الذي تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَدَلِيلُ اعْتِبَارِ الْمُدَّةِ الْأُولَى بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ قَوْله تَعَالَى وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا مع قَوْلِهِ وَفِصَالُهُ في عَامَيْنِ وَدَلِيلُ اعْتِبَارِ الْمُدَّةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بِمَا ذُكِرَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلك ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلك ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيه الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَشَقِيٍّ أو سَعِيدٍ
وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ إذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا الحديث فَأُجِيبَ عنه بِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ أَصَحُّ أو أَنَّ هذا من التَّرْتِيبِ الْإِخْبَارِيِّ كَأَنْ قال أُخْبِرُكُمْ بِكَذَا ثُمَّ أُخْبِرُكُمْ كَذَا وَيُجَابُ أَيْضًا بِحَمْلِ التَّصْوِيرِ في الثَّانِي على غَيْرِ التَّامِّ وفي الْأَوَّلِ على التَّامِّ أو بِحَمْلِهِ على التَّصْوِيرِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمُفَادَةِ من الْأَوَّلِ وَلَا يَمْنَعُ منه فَاءُ فَصَوَّرَهَا إذْ التَّقْدِيرُ فَمَضَتْ مُدَّةٌ فَصَوَّرَهَا كما في قَوْله تَعَالَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً ويمكن انْقِضَاؤُهَا بِالْأَقْرَاءِ لِمُطَلَّقَةٍ بِطُهْرٍ أَيْ فيه وَهِيَ حُرَّةٌ مُعْتَادَةٌ بِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ لَحْظَةٍ لِلْقَرْءِ الْأَوَّلِ وَلَحْظَةٍ لِلطَّعْنِ في الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا وقد بَقِيَ من الطُّهْرِ لَحْظَةٌ ثُمَّ تَحِيضُ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثُمَّ تَطْهُرُ أَقَلَّ الطُّهْرِ ثُمَّ تَحِيضُ وَتَطْهُرُ كَذَلِكَ ثُمَّ تَطْعَنُ في الْحَيْضِ لَحْظَةً وَلَوْ خَالَفَ ذلك عَادَتَهَا فإنه يُمْكِنُ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا بِهِ وَإِنْ كانت مُبْتَدَأَةً فَبِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَحْظَةٍ لِلطَّعْنِ في الدَّمِ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا لِأَنَّ الطُّهْرَ الذي طَلُقَتْ فيه ليس بِقَرْءٍ لِكَوْنِهِ غير مُحْتَوَشٍ بِدَمَيْنِ وَلَا يُعْتَبَرُ لَحْظَةٌ أُخْرَى لِاحْتِمَالِ طَلَاقِهَا في آخِرِ جُزْءٍ من ذلك الطُّهْرِ وبمضي سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَحْظَةٍ لِمَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِآخِرِ الْحَيْضِ فَتَطْهُرُ بِعِدَّةِ أَقَلِّ الطُّهْرِ ثُمَّ تَحِيضُ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثُمَّ تَطْهُرُ وَتَحِيضُ كَذَلِكَ ثُمَّ تَطْهُرُ أَقَلَّ الطُّهْرِ ثُمَّ تَطْعَنُ في الْحَيْضِ لَحْظَةً وَكَذَا بِمُضِيِّ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَحْظَةٍ لِمَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ بِأَنْ لم تَرَ نِفَاسًا وَهِيَ مُعْتَادَةٌ فَإِنْ رَأَتْهُ أو كانت مُبْتَدَأَةً زَادَتْ الْمُدَّةُ فَقَوْلُ الْأَصْلِ بَعْدَمَا ذُكِرَ وَيُعْتَبَرُ مُضِيُّ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَالطَّعْنُ في الْحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ سَهْوٌ وَصَوَابُهُ حَيْضَتَانِ وَالطَّعْنُ في الثَّالِثَةِ وَإِنْ كانت قِنَّةً فَطَلُقَتْ في طُهْرٍ وَهِيَ مُعْتَادَةٌ فَسِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ تَنْقَضِي بها عِدَّتُهَا بِأَنْ يُطَلِّقَهَا وقد بَقِيَ من الطُّهْرِ لَحْظَةٌ ثُمَّ تَحِيضُ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثُمَّ تَطْهُرُ أَقَلَّ الطُّهْرِ ثُمَّ تَطْعَنُ في الْحَيْضِ لَحْظَةً أو وَهِيَ مُبْتَدَأَةٌ فَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ تَنْقَضِي بها عِدَّتُهَا أو طَلُقَتْ في حَيْضٍ أو وَقَعَ عليها الطَّلَاقُ بِالْوِلَادَةِ فَأَحَدٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ تَنْقُصِي بها عِدَّتُهَا وَاللَّحْظَةُ الْأَخِيرَةُ في مُدَّةِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْأَقْرَاءِ فَأَصْلُهُ لِلْقَرْءِ الثَّالِثِ عَمَّا بَعْدَهُ أَيْ مُبَيِّنَةً له لَا من الْعِدَّةِ فَهِيَ لَا تَصْلُحُ الرَّجْعَةُ وَلَا لِغَيْرِهَا من آثَارِ نِكَاحِ الْمُطَلِّقِ كَإِرْثٍ
وَلَوْ لم تَذْكُرْ الْمَرْأَةُ هل طَلُقَتْ في طُهْرٍ أو حَيْضٍ قال الْمَاوَرْدِيُّ أَخَذَتْ بِالْأَقَلِّ وهو أَنَّهُ طَلَّقَهَا في الطُّهْرِ وقال شَيْخُهُ الصَّيْمَرِيُّ أَخَذَتْ بِالْأَكْثَرِ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ من عِدَّتِهَا إلَّا بِيَقِينٍ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وهو الِاحْتِيَاطُ وَالصَّوَابُ فَإِنْ ادَّعَتْهُ أَيْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ لِدُونِ الْإِمْكَانِ كَذَّبْنَاهَا وَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَ ثُمَّ إنْ ادَّعَتْهُ أَيْضًا بَعْدَ ذلك لِلْإِمْكَانِ صَدَّقْنَاهَا وَلَوْ أَصَرَّتْ على دَعْوَاهَا الْأُولَى لِأَنَّ إصْرَارَهَا يَتَضَمَّنُ دَعْوَى الِانْقِضَاءِ الْآنَ وَكَمَا لو ادَّعَى الْمَالِكُ في الزَّكَاةِ غَلَطًا فَاحِشًا من الْخَارِصِ وَرُدَّ قَوْلُهُ فيه فإنه يُصَدَّقُ في الْقَدْرِ الذي يَقَعُ مِثْلُهُ في الْخَرَصِ