فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 2058

على هذا وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا وَإِنْ لم يَقُولَا وَأَشْهَدَنَا بِهِ فَلَا يَكْفِي ذِكْرُهُمَا الْكِتَابَ وَالْخَتْمَ من غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِحُكْمِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ اسْتَوْفَاهُ منه فَرْعٌ التَّعْوِيلُ على شَهَادَةِ الشُّهُودِ فَلَوْ شَهِدُوا بِخِلَافِ ما في الْكِتَابِ أو بَعْدَ أَنْ ضَاعَ أو انْمَحَى أو انْكَسَرَ الْخَتْمُ كما فَهِمْت بِالْأَوْلَى عُمِلَ بِشَهَادَتِهِمْ لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ كما مَرَّ عليها لَا على الْكِتَابِ وَالْكِتَابُ تَذْكِرَةٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ جَرَى رَسْمُ الْقُضَاةِ بِهِ وَيَشْهَدُ بِهِ أَيْ بِمَا فيه رَجُلَانِ وَلَوْ في مَالٍ أو زِنًا أو هِلَالِ رَمَضَانَ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ قبل فَضِّ الْكِتَابِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ فَضَّهُ الْقَاضِي أَمْ غَيْرُهُ لَكِنْ الْأَدَبُ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ فَضِّ الْقَاضِي له وَقِرَاءَتِهِمْ الْكِتَابَ فَرْعٌ لو كَتَبَ إلَى قَاضٍ مُعَيَّنٍ بِحُكْمٍ أو سَمَاعِ بَيِّنَةٍ فَشَهِدُوا عِنْدَ غَيْرِهِ جَازَ وَإِنْ لم يَكْتُبْ وَإِلَى كل من يَصِلُ إلَيْهِ من الْقُضَاةِ اعْتِمَادًا على الشَّهَادَةِ سَوَاءٌ عَاشَ الْكَاتِبُ وَالْمَكْتُوبُ إلَيْهِ أو مَاتَا لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِمَا تَحَمَّلُوهُ عن الْكَاتِبِ وَمَحَلُّ ذلك في مَوْتِ الْكَاتِبِ إذَا لم يَكُنْ الْحَاكِمُ الثَّانِي نَائِبًا عنه فَإِنْ كان نَائِبًا عنه تَعَذَّرَ ذلك وَكَالْمَوْتِ الْعَزْلُ وَالِانْعِزَالُ بِجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَخَرَسٍ وَنَحْوِهَا وَلَوْ فَسَقَ الْكَاتِبُ أو ارْتَدَّ ثُمَّ وَصَلَ الْكِتَابُ إلَى الثَّانِي أَمْضَى حُكْمَهُ لِأَنَّ ذلك لَا يُؤَثِّرُ في الْحُكْمِ السَّابِقِ لَا إنْ كان الْإِنْهَاءُ إنْهَاءَ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ فَلَا يَقْبَلُهَا وَلَا يُحْكَمُ بها كما لو فَسَقَ الشَّاهِدُ أو ارْتَدَّ قبل الْحُكْمِ وَلِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا مُشَبَّهَةٌ بِالشَّهَادَةِ على الشَّهَادَةِ وَشَهَادَةُ الْفَرْعِ لَا تُقْبَلُ بَعْدَ فِسْقِ الْأَصْلِ أو رِدَّتِهِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ أَجْرَاهُ الْمُصَنِّفُ في شَرْحِ الْإِرْشَادِ في غَيْرِ الْفِسْقِ وَالرِّدَّةِ مِمَّا مَرَّ أَيْضًا وهو خِلَافُ ما في الْأَصْلِ فَرْعٌ يَنْبَغِي أَيْ يُنْدَبُ أَنْ يَكْتُبَ الْقَاضِي في الْكِتَابِ اسْمَ الْمَحْكُومِ له والمحكوم عليه وأن يَصِفَهُمَا بِمَا يُمَيَّزَانِ بِهِ من كُنْيَةٍ وَوَلَاءٍ وَاسْمِ أَبٍ وَجَدٍّ وَحِلْيَةٍ وَحِرْفَةٍ وَنَحْوِهَا لِيَسْهُلَ التَّمْيِيزُ فَإِنْ شَهِدَا على الْمَوْصُوفِ بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ في الْكِتَابِ فَأَنْكَرَ الِاسْمَ وَالنَّسَبَ ولم يَكُنْ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ ليس الْمَوْصُوفُ لِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ وَعَلَى الْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ بِأَنَّ هذا الْمَكْتُوبَ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ فَإِنْ لم تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَنَكَلَ عن الْيَمِينِ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ أَمَّا إذَا شَهِدَا على عَيْنِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ حَكَمَ عليه فَيُسْتَوْفَى منه فَلَوْ قال لَا أَحْلِفُ على أَنِّي لَسْت الْمَوْصُوفَ بَلْ أَحْلِفُ على أَنَّهُ لَا يَلْزَمُنِي شَيْءٌ لم يُقْبَلْ منه بَلْ يَلْزَمُهُ التَّعَرُّضُ لِمَا أَنْكَرَهُ وَقِيلَ يُقْبَلُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وهو مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ في الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَصَرَّحَ بِهِ في الصَّغِيرِ قال وَلَوْ اقْتَصَرَ في الْجَوَابِ على أَنَّهُ لَا يَلْزَمُنِي شَيْءٌ كَفَاهُ وَحَلَفَ عليه فَإِنْ قال هو اسْمِي وَلَسْت الْخَصْمَ فَإِنْ لم يُوجَدْ هُنَاكَ مُشَارِكٌ له في الِاسْمِ وَالصِّفَاتِ يُعَاصِرُ الْمَحْكُومَ عليه الذي قَالَهُ غَيْرُهُ الْمَحْكُومُ له حَكَمَ عليه لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ الْمَحْكُومُ عليه

فَإِنْ وُجِدَ وهو مَيِّتٌ بَعْدَ الْحُكْمِ مُطْلَقًا أو قَبْلَهُ وقد عَاصَرَهُ وَقَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت