فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْبَرْدِ فَبَعِيدٌ فإنه يُؤَدِّي إلَى هَلَاكِهِ فَيَلْبِسُهُ ما يَدْفَعُ عنه ضَرَرَ الْبَرْدِ وَيُرَاقَبُ في الْبَيْتِ كما يُرَاقَبُ حَالَ خُرُوجِهِ
فَصْلٌ وَلَا يُزَوِّجُ الْوَصِيُّ الطِّفْلَ وَإِنْ أُوصِيَ له بِذَلِكَ لِمَا مَرَّ وَلَا يُبَايِعُهُ بِأَنْ يَبِيعَ ما له لِنَفْسِهِ وَعَكْسُهُ وَلَوْ بِأَكْثَرَ من ثَمَنِ الْمِثْلِ في الْأُولَى وَبِدُونِهِ في الثَّانِيَةِ وَهَذِهِ تَقَدَّمَتْ مع زِيَادَةٍ في كِتَاب الْحَجْرِ وَلَا يَبِيعُ مَالَ صَبِيٍّ لِصَبِيٍّ يَلِيَهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْجَدِّ لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِمَا وقد أَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ تَفَقُّهًا بِأَنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَشْتَرِيَ من الْوَصِيِّ الْآخَرِ إنْ كان كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَقِلًّا لَكِنْ أَطْلَقَ الْقَاضِي أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ من مَالِ الطِّفْلِ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ حتى يَبِيعَ منه فَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ على غَيْرِ ما أَفْتَى بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وقد جَرَى عليه الزَّرْكَشِيُّ في الْخَادِمِ وَتَقْبَلُ شَهَادَتُهُ على الطِّفْلِ لَا له بِمَالِ كما في شَهَادَة الْوَلَدِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ له بِمَالٍ وُصِّيَ إلَيْهِ بِتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ لِنَفْسِهِ وِلَايَةً وَلَوْ عَبَّرَ بَدَلَ لَا بِلَوْ لَكَانَ أَنْسَبَ بِقَوْلِ الْأَصْلِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ له بِمَالٍ وَإِنْ كان وَصِيًّا في تَفْرِقَةِ الثُّلُثِ فَقَطْ قال في الْأَصْلِ وَيَجُوزُ لِمَنْ هو وَصِيٌّ في مَالٍ مُعَيَّنٍ أَنْ يَشْهَدَ بِغَيْرِهِ
مَسَائِلُ وفي نُسْخَةٍ فَصْلٌ مَسَائِلُهُ مَنْثُورَةٌ لِلْوَصِيِّ التَّوْكِيلُ الْمُعْتَادُ أَيْ أَنْ يُوَكَّلَ فِيمَا لم تَجْرِ الْعَادَةُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمِثْلِهِ كَالْوَكِيلِ قال ابن الرِّفْعَةِ هذا وَجْهٌ وَاَلَّذِي حَكَاهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ عن الْمَذْهَبِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَبِهِ جَزَمَ الْمَحَامِلِيُّ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو الْمَذْهَبُ في الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ وهو قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ في النِّكَاحِ في كَلَامِهِ على تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ في التَّزْوِيجِ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِالْوِلَايَةِ كَالْأَبِ وَالْحَاكِمِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَأَطَالَ في بَيَانِ ذلك وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ قال وَبِالْجُمْلَةِ فَالصَّوَابُ نَقْلًا وَمَعْنَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا وَلَا يُخَالِطُ الطِّفْلَ بِالْمَالِ إلَّا في الْمَأْكُولِ كَالدَّقِيقِ وَاللَّحْمِ لِلطَّبْخِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا بُدَّ منه لِلْإِرْفَاقِ وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْله تَعَالَى وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَتَقَدَّمَ هذا في كِتَابِ الْحَجْرِ وَلَا يَسْتَقِلُّ بِقِسْمَةِ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهَا إنْ كانت بَيْعًا فَلَيْسَ له تُوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ كانت إفْرَازُ حَقٍّ فَلَيْسَ له أَنْ يَقْبِضَ لِنَفْسِهِ من نَفْسِهِ
وَلَوْ بَاعَ له شيئا حَالًا لم يَلْزَمْهُ الْإِشْهَادُ فيه بِخِلَافِ ما إذَا كان مُؤَجَّلًا وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَالِ من زِيَادَتِهِ هُنَا وقد ذَكَرُهُ كَالرَّوْضَةِ في آخَرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ من أَبْوَابِ الرَّهْنِ وَلَوْ فَسَقَ الْوَلِيُّ قبل انْقِضَاءِ الْخِيَارِ هل يَبْطُلُ الْبَيْعُ أو لَا وَجْهَانِ قال الْأَذْرَعِيُّ أَشْبَهَهُمَا الثَّانِي وهو قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ في جُنُونِ الْعَاقِدِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ فقال الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بَلْ يَقُومُ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ وَيَفْعَلُ الْأَحَظَّ لِلْمُوَلَّى عليه
وَيُقَارِضُ بِمَالِهِ ثِقَةً وَلَوْ مُسَافِرٌ إنْ أَمِنَ الطَّرِيقَ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ قد تَقْتَضِي ذلك وَالْوَلِيُّ مَأْمُورٌ بها وَهَذِهِ تَقَدَّمَتْ مع زِيَادَةٍ في كِتَابِ الْحَجْرِ
وَلَوْ قال أَوْصَيْتُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى زَيْدٍ حُمِلَ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ على التَّبَرُّكِ لِظُهُورِ الْمُرَادِ فَتَكُونُ الْوِصَايَةُ إلَى زَيْدٍ وَقِيلَ إلَى زَيْدِ وَالْحَاكِمِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِيهِ وَفَارِقُ نَظِيرِهِ في الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ حَيْثُ تَصِحُّ في النِّصْفِ لِزَيْدٍ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَالِ لِلَّهِ تَعَالَى وَصِيَّةٌ صَحِيحَةٌ وَيَصْرِفُهَا في وُجُوهِ الْبِرِّ وَالْقُرُبَاتِ فإذا شَرَكَ بَيْنَهَا وَبَيْن جِهَةٍ أُخْرَى صَحَّ الْقَوْلُ بِالتَّنْصِيفِ وَأَمَّا الْوِصَايَةُ بِالْأَوْلَادِ إلَيْهِ تَعَالَى فَلَيْسَ لها جِهَةٌ صَحِيحَةٌ فَتَعَيَّنَ إرَادَةُ التَّفْوِيضِ إلَيْهِ تَعَالَى وَالتَّبَرُّكِ بِهِ
قال الزَّرْكَشِيُّ فَلَوْ أتى بَدَلَ الْوَاوِ بِثُمَّ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّ الْوِصَايَةَ لِزَيْدٍ قَطْعًا وفي وَصِيَّةِ الشَّافِعِيِّ وَجَعَلَ محمد بن إدْرِيسَ