فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2058

لِمَنْ يَقْتُلُهُ وهو ظَاهِرٌ

فَرْعٌ تُعْتَقُ مُسْتَوْلَدَةٌ وَمُدَبَّرَةٌ قَتَلَا السَّيِّدَ وَإِنْ اسْتَعْجَلَا لِأَنَّ الْحَظَّ له في تَعْجِيلِ الْحُرِّيَّةِ وَلِأَنَّ الْإِحْبَالَ كَالْإِعْتَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّ الشَّرِيكَ إذَا أَحْبَلَ الْجَارِيَةَ الْمُشْتَرَكَةَ يَسْرِي لِلِاسْتِيلَادِ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَالْإِعْتَاقُ لَا يَقْدَحُ فيه الْقَتْلُ فَكَذَا الِاسْتِيلَادُ

وَيَحِلُّ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لِلْقَاتِلِ على قَتِيلِهِ وَإِنْ اسْتَعْجَلَ لِأَنَّ الْحَظَّ له الْآنَ في تَعْجِيلِ بَرَاءَتِهِ

فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِالزِّيَادَةِ عن الثُّلُثِ إنْ كانت مِمَّنْ لَا وَارِثَ له خَاصٌّ فَبَاطِلَةٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا مُجِيزَ وَإِلَّا فَمَوْقُوفَةٌ في الزَّائِدِ على إجَازَةِ الْوَرَثَةِ إنْ كَانُوا حَائِزِينَ فَإِنْ أَجَازُوا صَحَّتْ وَإِنْ رَدُّوا بَطَلَتْ في الزَّائِدِ لِأَنَّ حَقَّهُمْ وَإِنْ لم يَكُونُوا حَائِزِينَ فَبَاطِلَةٌ في قَدْرِ ما يَخُصُّ غَيْرَهُمْ من الزَّائِدِ وَكَذَا الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ وَلَوْ بِدُونِ الثُّلُثِ بَاطِلَةٌ إنْ كانت مِمَّنْ لَا وَارِثَ له غَيْرُ الْمُوصَى له وَإِلَّا فَمَوْقُوفَةٌ على إجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ من رِوَايَةِ عَطَاءٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ قال الذَّهَبِيُّ إنَّهُ صَالِحُ الْإِسْنَادِ لَكِنْ قال الْبَيْهَقِيُّ إنَّ عَطَاءً غَيْرُ قَوِيٍّ ولم يُدْرِكْ ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنْ أَجَازُوا فَلَا رُجُوعَ لهم وَلَوْ قبل الْقَبْضِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ إجَازَتَهُمْ تَنْفِيذٌ لِلْوَصِيَّةِ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ منهم ثُمَّ الْإِجَازَةُ إنَّمَا تَصِحُّ من مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فَلَا تَصِحُّ من غَيْرِهِ وَوَلَاءُ من أَجَازُوا عِتْقَهُ الْحَاصِلُ بِالْإِعْتَاقِ في مَرَضِ الْمَوْتِ أو بَعْدَ الْمَوْتِ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ ثَابِتٌ لِلْمَيِّتِ يَسْتَحِقُّهُ ذُكُورُ الْعَصَبَةِ وَقَوْلُ الْأَصْلِ يَرِثُهُ ذُكُورُ الْعَصَبَةِ فيه تَجَوُّزٌ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ

فَرْعٌ الْهِبَةُ لِلْوَارِثِ وَإِبْرَاؤُهُ من دَيْنٍ عليه في الْمَرَضِ كَالْوَصِيَّةِ له فِيمَا مَرَّ وَلَوْ قال أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِأَلْفٍ إنْ تَبَرَّعَ لِوَلَدِي بِخَمْسِمِائَةٍ صَحَّتْ وإذا قَبِلَ لَزِمَ دَفْعُهَا إلَيْهِ قِيلَ وَهِيَ حِيلَةٌ في الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَلَا أَثَرَ لِلْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ من الْوَرَثَةِ لِلْوَصِيَّةِ قبل مَوْتِهِ أَيْ الْمُوصِي فَلَوْ أَجَازُوا قَبْلَهُ فَلَهُمْ الرَّدُّ بَعْدَهُ وَبِالْعَكْسِ إذْ لَا حَقَّ قِبَلَهُ لهم وَلَا لِلْمُوصَى له فَلَا أَثَرَ لِلْإِجَازَةِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ قبل الْقِسْمَةِ وَلَا وفي نُسْخَةٍ وَكَذَا أَيْ وَلَا أَثَرَ لها مع جَهْلِ قَدْرِ الْمَالِ كَالْإِبْرَاءِ عن مَجْهُولٍ نعم إنْ كانت أَيْ الْوَصِيَّةُ بِعَبْدٍ مَثَلًا مُعَيَّنٍ وَقَالُوا بَعْدَ إجَازَتِهِمْ ظَنَنَّا كَثْرَةَ الْمَالِ وَأَنَّ الْعَبْدَ خَارِجٌ من ثُلُثِهِ فَبَانَ قِلَّتُهُ أو تَلَفُ بَعْضِهِ أو دَيْنٌ على الْمَيِّتِ صَحَّتْ إجَازَتُهُمْ فيه وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَعْلُومٌ وَالْجَهَالَةُ في غَيْرِهِ وَقِيلَ يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ بِيَمِينِهِمْ وَلَا يَلْزَمُهُمْ إلَّا الثُّلُثُ كما في الْوَصِيَّةِ بِالْمُشَاعِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ في تَصْحِيحِهِ وَإِنْ ادَّعَى الْمُجِيزُ الْجَهْلَ بِالتَّرِكَةِ أَيْ بِقَدْرِهَا في غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بِأَنْ قال كنت اعْتَقَدْتُ قِلَّةَ الْمَالِ وقد بَانَ خِلَافُهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ في دَعْوَى الْجَهْلِ وَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا ظَنَّهُ هذا إنْ لم تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِعِلْمِهِ بِقَدْرِ الْمَالِ عِنْدَ الْإِجَازَةِ وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ فَتُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ في الْجَمِيعِ وَإِنْ لم يُوجَدْ قَبْضٌ عِنْدَ الْإِجَازَةِ بِنَاءً على أنها تَنْفِيذٌ

فَرْعٌ الْعِبْرَةُ في كَوْنِهِ وَارِثًا أو غير وَارِثٍ بِيَوْمِ الْمَوْتِ فَلَوْ أَوْصَى لِغَيْرِ وَارِثٍ كَأَخٍ مع وُجُودِ ابْنٍ فَصَارَ وَارِثًا بِأَنْ مَاتَ الِابْنُ قبل مَوْتِ الْمُوصِي أو معه فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ فَتَبْطُلُ إنْ لم يَكُنْ وَارِثٌ غَيْرُهُ وَإِلَّا فَتُوقَفُ على الْإِجَازَةِ أو عَكْسِهِ بِأَنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ كَأَخٍ فَصَارَ غير وَارِثٍ بِأَنْ حَدَثَ لِلْمُوصِي ابْنٌ صَحَّتْ فِيمَا يَخْرُجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت