لِيَرْهَنَهُ بِدَيْنٍ فَزَادَ عليه وما إذَا بَاعَ مَالَهُ وَمَالَ غَيْرِهِ الْمَأْذُونِ له في بَيْعِهِ وَكَانَا مُتَمَيِّزَيْنِ وما إذَا زَادَ في الْعَرَايَا على الْقَدْرِ الْجَائِزِ أو في خِيَارِ الشَّرْطِ على ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أو فَاضَلَ في الرِّبَوِيِّ حَيْثُ مَنَعْنَاهُ كَمُدَبَّرٍ بِمَدِينٍ منه فإن كُلًّا مِنْهُمَا يَبْطُلُ في جَمِيعِ الْمَعْقُودِ عليه
وَكَذَا لو قَدَّمَ الْبَاطِلَ كَأَنْ قال بِعْتُك الْحُرَّ وَالْعَبْدَ لِأَنَّ الْعَطْفَ على الْبَاطِلِ بَاطِلٌ كما قَالُوهُ فِيمَا لو قال نِسَاءُ الْعَالَمِينَ طَوَالِقُ وَأَنْت يا زَوْجَتِي لَا تَطْلُقُ لِعَطْفِهَا على من لم تَطْلُقْ نَبَّهَ عليه الزَّرْكَشِيُّ أَمَّا إذَا كان في الْخَمْسِ أُخْتَانِ أو نَحْوُهُمَا فَيَبْطُلُ فِيهِمَا وَيَصِحُّ في الْبَاقِي عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ثُمَّ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ فِيمَا ذُكِرَ هو ما صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنَّ الذي رَجَعَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ آخِرَ الْبُطْلَانِ كما قَالَهُ الرَّبِيعُ تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ الْبُطْلَانُ أَصَحُّ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وقال ابن الْمُنْذِرِ أَنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ قال في الْأَصْلِ وفي عِلَّتِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا الْجَمْعُ بين حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَالثَّانِي جَهَالَةُ الْعِوَضِ الذي يُقَابِلُ الْحَلَالَ ا ه وَصَحَّحَ في الْمَجْمُوعِ الْأَوَّلَ وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ تَصْحِيحَهُ عن الرَّوْضَةِ وَلَعَلَّ نُسَخَهَا مُخْتَلِفَةٌ فَصْلٌ وَمَتَى حَصَلَ مُقْتَضِي التَّفْرِيقَ لِلصَّفْقَةِ في الِانْتِهَاءِ من تَلَفٍ أو رَدٍّ بِعَيْبٍ أو نَحْوِهِمَا وَلَفْظُ مُقْتَضِي بِكَسْرِ الضَّادِ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ كان أَيْ مُقْتَضِي التَّفْرِيقَ بِلَا اخْتِيَارٍ كَتَلَفِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ وَتَخَمُّرِ بَعْضِ الْعَصِيرِ قبل الْقَبْضِ لَهُمَا أو لِأَحَدِهِمَا وَانْهِدَامِ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ في أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَالتَّفْرِيقِ قبل قَبْضِ الْبَعْضِ في الصَّرْفِ وفي السَّلَمِ فَالْجَوَازُ بِمَعْنَى الصِّحَّةِ في الْبَاقِي أَوْلَى منه في الْبَاقِي في تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ابْتِدَاءً لِطَرَيَانِ الِانْفِسَاخِ هُنَا في التَّالِفِ فَلَا يُؤَثِّرُ في الْبَاقِي كما لو نَكَحَ اثْنَيْنِ مَعًا ثُمَّ ارْتَفَعَ نِكَاحُ أَحَدِهِمَا بِرِدَّةٍ أو رَضَاعٍ لَا يَرْتَفِعُ نِكَاحُ الْأُخْرَى وَلِعَدَمِ عِلَّتَيْ الْبُطْلَانِ ثَمَّ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي كما سَيَأْتِي فَإِنْ أَجَازَ فَبِالْقِسْطِ من الْمُسَمَّى وَإِنْ فَسَخَ ارْتَفَعَ الْعَقْدُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمَاضِي في مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَتَلِفَا أَيْ الْمَقْبُوضُ وَغَيْرُهُ فَهَلْ له الْخِيَارُ فِيمَا تَلِفَ في يَدِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نعم وَيَرُدُّ قِيمَتَهُ وَالثَّانِي وهو ما صَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ لَا وَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ من الثَّمَنِ لِأَنَّ الْعَقْدَ اسْتَقَرَّ فيه بِقَبْضِهِ وَإِنْ كان مُقْتَضِي التَّفْرِيقَ بِاخْتِيَارٍ كَرَدِّ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ الْمَوْجُودِ فيه لم يَجُزْ رَدُّهُ إنْ لم يَسْتَقِلَّ الْبَعْضُ بِالنَّفْعِ بِأَنْ كان نَفْعُهُ مُتَّصِلًا بِالْآخَرِ كَأَحَدِ الْخُفَّيْنِ أو مِصْرَاعَيْ الْبَابِ وَكَذَا إنْ اسْتَقَلَّ بِهِ كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ وَلَوْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ مُجْتَمِعَةً وَلَا حَاجَةَ إلَى تَفْرِيقِهَا فَلَوْ رضي الْبَائِعُ بِرَدِّهِ جَازَ لِإِسْقَاطِ حَقِّهِ فَيُقَوَّمُ الْعَبْدَانِ سَلِيمَيْنِ وَيُقَسَّطُ الْمُسَمَّى على قِيمَتِهَا فَإِنْ كان السَّلِيمُ تَالِفًا وَاخْتَلَفَا في قِيمَتِهِ لِلِاعْتِبَارِ لِلتَّقْسِيطِ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي ما يَقْتَضِي زِيَادَةَ الْمَرْجُوعِ بِهِ على ما اعْتَرَفَ بِهِ الْبَائِعُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَلِأَنَّ الثَّمَنَ مَلَكَهُ فَلَا يُسْتَرَدُّ منه إلَّا ما اعْتَرَفَ بِهِ وَالْمُعْتَبَرُ أَقَلُّ قِيمَتِهِ من يَوْمِ الْبَيْعِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ كما يُعْرَفُ مِمَّا يَأْتِي في مَعْرِفَةِ الْأَرْشِ الْقَدِيمِ فَصْلٌ من حَكَمَ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ في الِابْتِدَاءِ أو الِانْتِهَاءِ أَثْبَتَ لِلْمُشْتَرِي لَا لِلْبَائِعِ الْخِيَارَ بين الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ لِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عليه وَيَثْبُتُ على الْفَوْرِ كما في الْمَطْلَبِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ له في الِابْتِدَاءِ إنْ جَهِلَ كَوْنَ بَعْضِ الْمَبِيعِ حَرَامًا أَيْ وكان الْحَرَامُ مَقْصُودًا آخِذًا مِمَّا مَرَّ فَإِنْ عَلِمَ ذلك فَلَا خِيَارَ له كما لو اشْتَرَى مَعِيبًا يَعْلَمُ عَيْبَهُ وَإِنَّمَا لم يَثْبُتْ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ مع أَنَّهُ لم يَجِبْ له إلَّا الْحِصَّةُ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ حَيْثُ بَاعَ مَالًا يَمْلِكُهُ وَطَمِعَ في ثَمَنِهِ وَلَا