فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
@ 417 الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ كَنَظَائِرِهِ وَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بِحُصُولِهِ أَيْ اللَّبَنِ فيها أَيْ في الْعِدَّةِ وَلَوْ تَقَيَّأَهُ في الْحَالِ لِوُصُولِهِ إلَى مَحَلِّ التَّغَذِّي وفي الدِّمَاغِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّغَذِّي كَالْمَعِدَةِ إذْ الْأَدْهَانُ إذَا وَصَلَتْ إلَيْهِ انْتَشَرَتْ في الْعُرُوقِ وَتَغَذَّتْ بها كَالْأَطْعِمَةِ الْوَاصِلَةِ إلَى الْمَعِدَةِ وَلَوْ حَصَلَ فِيهِمَا بِجِرَاحَةٍ فإنه يَثْبُتُ بِهِ التَّحْرِيمُ وَلَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بِتَقْطِيرِهِ في أُذُنٍ وَدُبُرٍ وَإِحْلِيلٍ وَجِرَاحَةٍ لم تَصِلْ إلَى الْمَعِدَةِ وَالدِّمَاغِ وَإِنْ أَفْطَرَ بِهِ إذْ لَا مَنْفَذَ منها إلَيْهِمَا ما عَدَا الدُّبُرَ وَأَمَّا الدُّبُرُ فَلِعَدَمِ التَّغَذِّي بِالتَّقْطِيرِ فيه وَإِنَّمَا أَفْطَرَ بِذَلِكَ لِتَعَلُّقِ الْفِطْرِ بِالْوُصُولِ إلَى الْجَوْفِ وَإِنْ لم يَكُنْ مَعِدَةٌ وَلَا دِمَاغٌ وَيُعْتَبَرُ حُصُولُهُ فِيهِمَا من مَنْفَذٍ فَلَا يَحْرُمُ حُصُولُهُ فِيهِمَا بِصَبِّهِ في الْعَيْنِ بِوَاسِطَةِ الْمَسَامِّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
فَصْلٌ وَلَا أَثَرَ لِدُونِ خَمْسِ رَضَعَاتٍ رَوَى مُسْلِمٌ عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها كان فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ في الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ من الْقُرْآنِ أَيْ يُتْلَى عَلَيْكُمْ حُكْمُهُنَّ أو يَقْرَؤُهُنَّ من لم يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِهِ وَقُدِّمَ مَفْهُومُ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ على مَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْضًا لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ وهو عَدَمُ التَّحْرِيمِ إلَّا إنْ حَكَمَ بِهِ أَيْ التَّأْثِيرِ بِدُونِ الْخَمْسِ حَاكِمٌ يَرَاهُ فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ صِفَّاتِهِنَّ حتى لو شَرِبَ بَعْضًا وَأَسْعَطَ بَعْضًا وَنَحْوَ ذلك كَإِيجَارٍ حَرُمَ وَالْمُعْتَمَدُ في التَّعَدُّدِ الْعُرْفُ إذْ لَا ضَابِطَ له في اللُّغَةِ وَلَا في الشَّرْعِ فَإِنْ لَفَظَ الْمُرْتَضِعُ الثَّدْيَ في أَثْنَاءِ الرَّضْعَةِ لَتَحَوَّلَ من ثَدْيِ الْمُرْضِعَةِ إلَى ثَدْيِهَا الْآخَرِ لِنَفَاذِ ما فيه أو غَيْرِهِ أو نَامَ أَوَّلَهَا عن الِارْتِضَاعِ في أَثْنَائِهِ لَحْظَةً ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ حَالًا وَكَذَا إنْ طَالَ كُلٌّ من النَّوْمِ وَاللَّهْوِ وَالثَّدْيِ في فَمِهِ أو قَطَعَتْهُ الْمُرْضِعَةُ لِشُغْلٍ خَفِيفٍ ثُمَّ عَادَتْ إلَى الْإِرْضَاعِ فَوَاحِدَةٌ لِلْعُرْفِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَكُنْ الثَّدْيُ في فَمِهِ وما إذَا قَطَعَتْهُ لِشُغْلٍ طَوِيلٍ كما صَرَّحَ بِهِ بَعْدُ وَتَخْصِيصُ تَقْيِيدِ كَوْنِ الثَّدْيِ في فَمِهِ بِحَالَةِ طُولِ اللَّهْوِ من زِيَادَتِهِ وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيِّ كما نَبَّهَ عليه في الْمُهِمَّاتِ فَإِنْ قَطَعَهُ الْمُرْتَضِعُ إعْرَاضًا وَاشْتَغَلَ بِشَيْءٍ آخَرَ ثُمَّ عَادَ وَارْتَضَعَ أو قَطَعَتْهُ الْمُرْضِعَةُ وَأَطَالَتْهُ فَرَضْعَتَانِ التَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِالْإِطَالَةِ من زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ كَأَصْلِهِ وَاشْتَغَلَ بِشَيْءٍ ليس بِقَيْدٍ وَلِهَذَا لم يَذْكُرْهُ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ في الْيَوْمِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً اُعْتُبِرَ التَّعَدُّدُ فيه بِمِثْلِ هذا فَلَوْ أَكَلَ لُقْمَةً ثُمَّ أَعْرَضَ وَاشْتَغَلَ بِشُغْلٍ طَوِيلٍ ثُمَّ عَادَ وَأَكَلَ حَنِثَ وَلَوْ أَطَالَ الْأَكْلَ على الْمَائِدَةِ وكان يَنْتَقِلُ من لَوْنٍ إلَى لَوْنٍ وَيَتَحَدَّثُ في خِلَالِ الْأَكْلِ وَيَقُومُ وَيَأْتِي بِالْخُبْزِ عِنْدَ نَفَاذِهِ لم يَحْنَثْ لِأَنَّ ذلك كُلَّهُ يُعَدُّ في الْعُرْفِ أَكْلَةً وَاحِدَةً
فَرْعٌ لو حَلَبَتْ لَبَنَهَا دَفْعَةً وَأَوْجَرَتْهُ الصَّبِيَّ خَمْسًا أو عَكْسَهُ بِأَنْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا خَمْسَ دَفَعَاتٍ وَأَوْجَرَتْهُ دَفْعَةً فَرَضْعَةٌ نَظَرًا إلَى انْفِصَالِهِ في الْأُولَى وَإِيجَارِهِ في الثَّانِيَةِ وَإِنْ تَعَدَّدَا أَيْ الِانْفِصَالُ وَالْإِيجَارُ مَعًا ولم يُخْلَطْ فَخَمْسٌ وَإِنْ خُلِطَا ثُمَّ فُرِّقَ خَمْسُ رَضَعَاتٍ فَكَمَا لو لم يُخْلَطْ فَيُعَدُّ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَإِنْ خُلِطَ لَبَنُ خَمْسٍ من النِّسْوَةِ وَأَوْجَرَهُ خَمْسَ دَفَعَاتٍ أو دَفْعَةً كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَةٌ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْأُبُوَّةُ إنْ كان لَبَنُهُنَّ لَبَنَهُ
فَرْعٌ إذَا شُكَّ في اسْتِكْمَالِ الْخَمْسِ أو الْحَوْلَيْنِ أو في وُصُولِهِ جَوْفَهُ أو في أَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ أو في أَنَّهُ حُلِبَ في حَيَاتِهَا فَلَا حُرْمَةَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ وَلْيُتَوَرَّعْ في ذلك
فَصْلٌ تَثْبُتُ الْأُبُوَّةُ وَإِنْ وفي نُسْخَةٍ وَلَوْ لم تَثْبُتْ الْأُمُومَةُ كَعَكْسِهِ فِيمَا لو دُرَّ لَبَنُ بِكْرٍ أو ثَيِّبٍ لَا زَوْجَ لها وَذَلِكَ كَمَنْ ارْتَضَعَ من خَمْسِ مُسْتَوْلَدَاتٍ رَجُلٍ أو أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ مَوْطُوءَاتٍ وَمُسْتَوْلَدَةٍ له بِلَبَنِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً وَلَوْ مُتَوَالِيًا فَيَصِيرُ وَلَدًا لِذِي اللَّبَنِ لِأَنَّ لَبَنَ الْجَمِيعِ منه وَهُنَّ كَالظُّرُوفِ له وقد تَعَدَّدَتْ الرَّضَعَاتُ وَإِنَّمَا لم تَثْبُتْ الْأُمُومَةُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُنَّ لم تُرْضِعْهُ خَمْسًا وَيَحْرُمْنَ أَيْ الْخَمْسُ على الطِّفْلِ لِأَنَّهُنَّ مَوْطُوءَاتُ أبيه وَبَعْضُهُنَّ في الثَّانِيَةِ زَوْجَاتُ أبيه وَقَوْلُهُ رَضْعَةً وَلَوْ مُتَوَالِيًا من تَصَرُّفِهِ وَلَوْ قال بَدَلَهُ وَلَوْ دَفْعَةً كان أَوْلَى لِيُوَافِقَ ما قَدَّمْته عن تَصْرِيحِ الْأَصْلِ قُبَيْلَ الْفَرْعِ وَلَوْ أَرْضَعْنَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ بِنْتَهُ وَلَا غُرْمَ على مُسْتَوْلَدَتِهِ إذْ لَا يَثْبُتُ له دَيْنٌ على مَمْلُوكِهِ فَإِنْ أَرْضَعَتْهَا زَوْجَاتُهُ الثَّلَاثُ وَمُسْتَوْلَدَاتُهُ فَالْجَانِي الْأَخِيرَةُ مِنْهُنَّ إنْ أَرْضَعَتْهَا مُرَتَّبًا لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ يَتَعَلَّقُ