@ 351 الْأَوَّلِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ كَسَائِرِ أَحْوَالِهِ إذْ ليس له حَالَةُ انْفِرَادٍ دُونَ صَاحِبِهِ أَيْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فَيُزَكِّي في حَوْلِهِ الْأَوَّلِ زَكَاةَ الِانْفِرَادِ وَتَعْبِيرُهُ بِأَحَدِهِمَا أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالثَّانِي وَكَذَا حُكْمُ يَهُودِيٍّ الْأَوْلَى ذِمِّيٌّ كما في الْأَصْلِ وَأَوْلَى مِنْهُمَا كَافِرٌ مُخَالِطًا لِمُسْلِمٍ إذَا أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ فَيُزَكِّي في حَوْلِهِ الْأَوَّلِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ دُونَ الْمُسْلِمِ وَتَعْبِيرُهُ بِأَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِغُرَّةِ صَفَرٍ
فَرْعٌ إذَا اخْتَلَفَ تَارِيخُ أَمْلَاكِ الرَّجُلِ فَلِكُلٍّ من الْأَمْلَاكِ بِالنِّسْبَةِ إلَى ما بَعْدَهُ منها حُكْمُ الِانْفِرَادِ في الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَبِالنِّسْبَةِ إلَى ما قَبْلَهُ حُكْمُ الْخُلْطَةِ مُطْلَقًا كَنَظِيرِهِ في اخْتِلَافِ تَارِيخِ أَمْلَاكِ الرَّجُلَيْنِ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ أَوْلَى من نُسْخَةٍ فيها تَأْخِيرُ قَوْلِهِ في الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ عن قَوْلِهِ حُكْمُ الْخُلْطَةِ مِثَالُهُ مَلَكَ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ وَأَرْبَعِينَ غُرَّةَ صَفَرٍ وَأَرْبَعِينَ غُرَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ فَفِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ يَجِبُ عليه غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ شَاةٌ تَغْلِيبًا لِلِانْفِرَادِ كما مَرَّ ثُمَّ غُرَّةَ صَفَرٍ نِصْفُ شَاةٍ لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ فيها كان خَلِيطًا لِلْأَوَّلِ كُلَّ الْحَوْلِ وَغُرَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ ثُلُثُ شَاةٍ لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ فيها كان خَلِيطًا لِلْأَوَّلَيْنِ كُلَّ الْحَوْلِ ثُمَّ في كل حَوْلٍ بَعْدَهُ شَاةٌ في غُرَّةِ كل شَهْرٍ من الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ ثُلُثُهَا وإذا اخْتَلَفَ تَارِيخُ أَمْلَاك رَجُلَيْنِ كَأَنْ مَلَكَ رَجُلٌ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ مَلَكَ آخَرُ عِشْرِينَ غُرَّةَ صَفَرٍ وَخَلَطَاهَا حِينَئِذٍ فَفِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ على الْأَوَّلِ شَاةٌ في الْمُحَرَّمِ وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُ شَاةٍ في صَفَرٍ لِأَنَّهُ خَالَطَ في كل حَوْلِهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا في كل حَوْلٍ شَاةٌ على صَاحِبِ الْعِشْرِينَ ثُلُثُهَا لِحَوْلِهِ وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا لِحَوْلِهِ وكان الْأَنْسَبُ ذِكْرَ هذا الْمِثَالِ قبل الْفَرْعِ
فَرْعٌ لو مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً ثُمَّ بَاعَ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ نِصْفَهَا مَشَاعًا مُطْلَقًا أو مُعَيَّنًا ولم يُفْرِدْ أَيْ يُمَيِّزْ بِالْقَبْضِ أَيْ معه لم يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ لِاسْتِمْرَارِ النِّصَابِ بِصِفَةِ الِانْفِرَادِ ثُمَّ بِصِفَةِ الِاخْتِلَاطِ فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ لِحَوْلِهِ نِصْفُ شَاةٍ لِوُجُودِ الْخُلْطَةِ في مِلْكِهِ كُلَّ الْحَوْلِ وَلَا شَيْءَ على الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ فَيَنْقُصُ النِّصَابُ قبل تَمَامِ حَوْلِهِ وَإِنْ كان الْبَائِعُ أَخْرَجَهَا أَيْ الشَّاةَ أَيْ نِصْفَهَا من غَيْرِهِ أَيْ النِّصَابِ لِأَنَّ الْمَالِكَ فيها أَيْ في نِصْفِهَا عَادَ بَعْدَ زَوَالِهِ فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ في كَلَامِهِ على زَكَاةِ الْأُجْرَةِ فِيمَا لو أَجَّرَ دَارًا بِثَمَانِينَ دِينَارًا مَحَلَّهُ إذَا كان الْإِخْرَاجُ من غَيْرِهَا لَا منها يُحْمَلُ على إخْرَاجِهِ من غَيْرِهَا مُعَجَّلًا أو من غَيْرِهَا مِمَّا لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ فيه وكان من جِنْسِ الْأُجْرَةِ أَمَّا إذَا بَاعَ نِصْفَهَا مُعَيِّنًا وَأَفْرَدَ مع قَبْضِهِ فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ سَوَاءً أَكَثُرَ زَمَنُ التَّفْرِيقِ أَمْ لَا هذا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ وهو ما في الْأَصْلِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْقَبْضَ ليس شَرْطًا في الِانْقِطَاعِ وَإِنْ كان لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ فَبَاعَ غَنَمَهُ بِغَنَمِ صَاحِبِهِ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ حَوْلُهُمَا لِانْقِطَاعِ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ غَنَمِهِ بِنِصْفِ غَنَمِ صَاحِبِهِ شَائِعَيْنِ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ولم تَسْبِقْ خُلْطَةٌ لم يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ فِيمَا بَقِيَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا من الْغَنَمِ كما لو كان لِوَاحِدٍ أَرْبَعُونَ فَبَاعَ نِصْفَهَا شَائِعًا لَا يَنْقَطِعُ حَوْلُهُ كما مَرَّ فَعِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ أَيْ ما بَقِيَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَجِبُ على كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ شَاةٍ لِثُبُوتِ حُكْمِ الِانْفِرَادِ أَوَّلًا في أَرْبَعَيْهِ وَحِصَّةُ الْعِشْرِينَ منها النِّصْفُ وَبِتَمَامِ حَوْلِ التَّبَايُعِ يَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا لِمَا ابْتَاعَهُ رُبْعُ شَاةٍ لِلْخُلْطَةِ كُلَّ الْحَوْلِ وَفِيمَا بَعْدَهُ من الْأَحْوَالِ يَجِبُ على كُلٍّ مِنْهُمَا رُبْعُ شَاةٍ لِحَوْلِ الْمِلْكِ وَرُبْعٌ آخَرُ لِحَوْلِ التَّبَايُعِ كما عُرِفَ مِمَّا مَرَّ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ أَمَّا إذَا سَبَقَتْ خَلْطَةٌ فَإِنْ لم تَقَعْ عَقِبَ الْمِلْكَيْنِ على ما مَرَّ فَالْحُكْمُ كما ذُكِرَ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا رُبْعُ شَاةٍ لِحَوْلِ الْمِلْكِ وَرُبْعٌ أُخْرَى لِحَوْلِ التَّبَايُعِ مُطْلَقًا
فَرْعٌ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً مُخْتَلِطَةً ثُمَّ خَالَطَهُمَا ثَالِثٌ بِعِشْرِينَ في أَثْنَاءِ حَوْلِهِمَا وَمَيَّزَ أَحَدُهُمَا عُشْرَيْهِ قبل تَمَامِ الْحَوْلِ فَلَا شَيْءَ عليه عِنْدَ تَمَامِهِ لِأَنَّ مَالَهُ دُونَ نِصَابٍ وقد انْقَطَعَتْ الْخُلْطَةُ وَيَلْزَمُ صَاحِبَهُ نِصْفُ شَاةٍ لِحَوْلِهِ وَالثَّالِثَ نِصْفُ شَاةٍ لِحَوْلِهِ لِوُجُودِ الْخُلْطَةِ في جَمِيعِ حَوْلَيْهِمَا وإذا كان بَيْنَهُمَا ثَمَانُونَ مُشْتَرِكَةً فَاقْتَسَمَاهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَافْتَرَقَا عن الْخُلْطَةِ لَزِمَ كُلًّا عِنْدَ تَمَامِ بَاقِي الْحَوْلِ نِصْفُ شَاةٍ ثُمَّ لِكُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ نِصْفُ شَاةٍ بِنَاءً على أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا إقْرَارٌ لَزِمَ كُلًّا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ شَاةٌ كما لو مَيَّزَا في خُلْطَةِ الْجِوَارِ وَالتَّصْرِيحِ هُنَا بِالتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ وَافْتَرَقَا وَبِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَخَرَجَ بِالتَّقْيِيدِ ما لو اسْتَمَرَّتْ الْخُلْطَةُ فَيَلْزَمُ كُلًّا عِنْدَ تَمَامِ بَاقِي الْحَوْلِ وَعِنْدَ كل سِتَّةِ أَشْهُرٍ رُبْعُ شَاةٍ وَكَذَا إذَا كان بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ