فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 2058

لِكُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ نِصْفُ شَاةٍ في إطْلَاقِهِ كَالرَّوْضَةِ هُنَا مع بَعْضِ ما مَرَّ نَظَرًا لِمَا مَرَّ أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالنِّصَابِ يَمْنَعُ وُجُوبَهَا ثَانِيًا وَإِنْ أَخْرَجَ من غَيْرِهِ فَيُحْمَلُ ذلك على ما إذَا زَادَ النِّصَابُ بِالتَّوَالُدِ

فَصْلٌ إذَا خَالَطَ غَيْرَهُ بِبَعْضِ مِلْكِهِ خُلْطَةَ شُيُوعٍ أو خُلْطَةَ جِوَارٍ فَلِلْمُنْفَرِدِ من جِنْسِهِ حُكْمُ الْمُخْتَلَطِ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ لَيْسَتْ خُلْطَةَ عَيْنٍ أَيْ يَخْتَصُّ حُكْمُهَا بِالْمَخْلُوطِ بَلْ خُلْطَةُ مِلْكٍ أَيْ يَثْبُتُ حُكْمُهَا في جَمِيعِ الْمِلْكِ لِأَنَّهَا تَجْعَلُ مَالَ الِاثْنَيْنِ كَمَالِ الْوَاحِدِ وَمَالُ الْوَاحِدِ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَإِنْ تَفَرَّقَ فإذا كان لِرَجُلٍ سِتُّونَ شَاةً فَخَلَطَ عِشْرِينَ منها بِعِشْرِينَ لِآخَرَ فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ على صَاحِبِ السِّتِّينَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَكَأَنَّهُ خَلَطَ جَمِيعَهَا بِعِشْرِينَ وَعَلَى صَاحِبِ الْعِشْرِينَ رُبْعُهَا وإذا خَلَطَ عِشْرِينَ بِعِشْرِينَ لِغَيْرِهِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ مُنْفَرِدَةً فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ شَاةٍ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ في ذلك وَإِنْ اخْتَلَفَ الْحَوْلُ وَالْبَلَدُ كَمِلْكِ الْوَاحِدِ كما مَرَّ

فَرْعٌ فِيمَا إذَا خَالَطَ بِبَعْضِ مَالِهِ وَاحِدًا وَبِبَعْضِهِ آخَرَ ولم يُخَالِطْ أَحَدَ خَلِيطَيْهِ الْآخَرَ وإذا كان له أَرْبَعُونَ شَاةً فَخَلَطَ كُلَّ عِشْرِينَ منها بِعِشْرِينَ لِرَجُلٍ وَلَا يَمْلِكُونَ غَيْرَهَا لَزِمَهُ نِصْفُ شَاةٍ لِأَنَّهُ خَلِيطٌ لَهُمَا وَالْجُمْلَةُ ثَمَانُونَ وَوَاجِبُهَا شَاةٌ وَحِصَّةُ الْأَرْبَعِينَ نِصْفُهَا ثُمَّ على كُلٍّ من الْأَخِيرَيْنِ رُبْعُ شَاةٍ ضَمًّا إلَى الْخَلِيطِ وهو مَالُ الْأَوَّلِ وَخَلِيطُ الْخَلِيطِ وهو مَالُ الْآخَرِ كما انْضَمَّ مَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا في حَقِّ الْأَوَّلِ وإذا كان له سِتُّونَ شَاةً فَخَلَطَ كُلَّ عِشْرِينَ منها بِعِشْرِينَ شَاةً لِآخَرَ وَلَا يَمْلِكُونَ غَيْرَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ شَاةٍ لِأَنَّ جُمْلَةَ الْخَلِيطِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَوَاجِبُهَا شَاةٌ وَحِصَّةُ السِّتِّينَ نِصْفُهَا ثُمَّ على كُلٍّ من خُلَطَائِهِ سُدُسُ شَاةٍ لِمَا مَرَّ وإذا كان له خَمْسٌ وَعِشْرُونَ من الْإِبِلِ فَخَلَطَ كُلَّ خَمْسٍ منها بِخَمْسٍ لِآخَرَ وَلَا يَمْلِكُونَ غَيْرَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ حِقَّةٍ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ خَمْسُونَ وَوَاجِبُهَا حِقَّةٌ وَحِصَّةُ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ نِصْفُهَا ثُمَّ على كل وَاحِدٍ منهم أَيْ من الْآخَرِينَ عُشْرُ حِقَّةٍ لِمَا مَرَّ وإذا مَلَكَ عَشْرًا من الْإِبِلِ فَخَلَطَ كُلَّ خَمْسٍ منها بِخَمْسَ عَشْرَةَ لِآخَرَ وَلَا يَمْلِكُونَ غَيْرَهَا فَعَلَيْهِ رُبْعُ بِنْتِ لَبُونٍ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ أَرْبَعُونَ وَوَاجِبُهَا بِنْتُ لَبُونٍ وَحِصَّةُ الْعَشْرِ رُبْعُهَا ثُمَّ على كُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ من الْآخَرَيْنِ رُبْعٌ وَثُمْنٌ من بِنْتِ لَبُونٍ لِمَا مَرَّ

وإذا مَلَكَ عِشْرِينَ من الْإِبِلِ فَخَلَطَ كُلَّ خَمْسٍ منها بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لِآخَرَ وَلَا يَمْلِكُونَ غَيْرَهَا لَزِمَهُ الْأَغْبَطُ من نِصْفِ بِنْتِ لَبُونٍ وَخُمُسَيْ حِقَّةٍ وَلَزِمَ كُلًّا من خُلَطَائِهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ حِقَّةٍ أو بِنْتُ لَبُونٍ وَثُمُنُهَا لِأَنَّ الْإِبِلَ مِائَتَانِ وَوَاجِبُهَا الْأَغْبَطُ من خَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ وَأَرْبَعِ حِقَاقٍ كما مَرَّ وَنِسْبَةُ مَالِ الْأَوَّلِ إلَى الْمِائَتَيْنِ عَشْرٌ فَلَزِمَهُ عُشْرُ الْأَغْبَطِ مِمَّا ذُكِرَ وهو نِصْفُ بِنْتِ لَبُونٍ أو خُمُسَا حِقَّةٍ كما ذُكِرَ وَلَزِمَ كُلًّا من خُلَطَائِهِ بِنِسْبَةِ ذلك وهو ما ذُكِرَ هذا كُلُّهُ إذَا اتَّفَقَتْ الْأَحْوَالُ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ زَكَّوْا في الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةَ الِانْفِرَادِ وَفِيمَا بَعْدَهُ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ كما سَبَقَ وكان الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هذا عن قَوْلِهِ وإذا خَلَطَ من له خَمْسٌ وَسِتُّونَ شَاةً خَمْسَ عَشْرَةَ منها بِخَمْسَ عَشْرَةَ لِزَيْدٍ وَلَا يَمْلِكَانِ غَيْرَهَا فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمَا شَاةٌ على زَيْدٍ منها ثُمْنٌ وَنِصْفٌ من ثُمْنٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَثْمَانٍ وَنِصْفُ ثُمْنٍ بِنِسْبَةِ ما لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْمَجْمُوعِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ لِزَكَاةِ الْمَوَاشِي أَيْ لِوُجُوبِهَا الْحَوْلُ لِآثَارٍ صَحِيحَةٍ عن أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمْ

وَرَوَى أبو دَاوُد خَبَرَ لَا زَكَاةَ في مَالٍ حتى يَحُولَ عليه الْحَوْلُ وهو وَإِنْ كان ضَعِيفًا مَجْبُورٌ بِمَا قَبْلَهُ وهو شَرْطٌ في وُجُوبِهَا لَا في وُجُوبِ زَكَاةِ نِتَاجٍ بِكَسْرِ النُّونِ من تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ يُقَالُ نُتِجَتْ النَّاقَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ نِتَاجًا بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ وَلَدَتْ وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فيه إذَا حَدَثَ قبل تَمَامِ الْحَوْلِ أَيْ حَوْلَ الْأُمَّهَاتِ فَلَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ وَلَوْ قبل التَّمَكُّنِ من الْأَدَاءِ فَلَا يُزَكِّي لِذَلِكَ الْحَوْلِ لِتَقَرُّرِ وَاجِبِ أَصْلِهِ وَلِأَنَّ الْحَوْلَ الثَّانِيَ أَوْلَى بِهِ وَلَوْ حَدَثَ معه فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فيه أَيْضًا وهو ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لم يَجْرِ في الْحَوْلِ وَبَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ من الْأُمَّهَاتِ فَلَوْ مَلَكَ مَاشِيَةً دُونَ النِّصَابِ ثُمَّ تَوَالَدَتْ فَبَلَغَتْ بِالنِّتَاجِ نِصَابًا فَالْحَوْلُ يَبْدَأُ من وَقْتِ كَمَالِ النِّصَابِ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ بها تَمَّ النِّصَابُ فَيَبْدَأُ الْحَوْلُ من وَقْتِ التَّمَامِ كَالْمُسْتَفَادِ بِالشِّرَاءِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ مِلْكِهِ له بِسَبَبِ مِلْكِ الْأُمَّهَاتِ بِخِلَافِ ما لو أَوْصَى الْمُوصَى له بِالْحَمْلِ بِهِ لِمَالِكِ الْأُمَّهَاتِ وَمَاتَ ثُمَّ حَصَلَ النِّتَاجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت