فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2058

فَيُزَكِّي لِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ لم يَبْقَ منها شَيْءٌ لِمَوْتٍ أو غَيْرِهِ

وَالنِّتَاجُ نِصَابٌ لِأَنَّ الْوَلَدَ إذَا تَبِعَ الْأُمَّ في الْحُكْمِ لم يَنْقَطِعْ الْحُكْمُ بِمَوْتِهَا كَالْأُضْحِيَّةِ وَالْأَصْلُ في زَكَاتِهِ أَمْرُ عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه سَاعِيَهُ بِأَنْ يَعْتَدَّ عليهم بِالسَّخْلَةِ التي يَرُوحُ بها الرَّاعِي على يَدَيْهِ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَيُوَافِقُهُ أَنَّ الْمَعْنَى في اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ أَنْ يَحْصُلَ النَّمَاءُ وَالنِّتَاجُ نَمَاءً عَظِيمًا فَيَتْبَعُ الْأُصُولَ في الْحَوْلِ وَاسْتَشْكَلَ إيجَابُ الزَّكَاةِ فيه بِمَا سَيَأْتِي من اشْتِرَاطِ السَّوْمِ في كَلَإٍ مُبَاحٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ خَاصٌّ بِغَيْرِ النِّتَاجِ التَّابِعِ لِأُمِّهِ في الْحَوْلِ وَلَوْ سَلَّمَ عُمُومَهُ له فَاللَّبَنُ كَالْكَلَأِ لِأَنَّهُ نَاشِئٌ منه على أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ في الْكَلَأِ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا على ما يَأْتِي بَيَانُهُ وما مُلِكَ منه بِشِرَاءٍ وَنَحْوِهِ يُضَمُّ إلَى ما عِنْدَهُ في النِّصَابِ لِأَنَّهُ بِالْكَثْرَةِ فيه بَلَغَ حَدًّا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ لَا في الْحَوْلِ لِأَنَّهُ ليس في مَعْنَى النِّتَاجِ لِأَنَّهُ مُسْتَفَادٌ وهو أَصْلٌ بِنَفْسِهِ تَجِبُ الزَّكَاةُ في عَيْنِهِ فَيُفْرَدُ بِالْحَوْلِ كَالْمُسْتَفَادِ من غَيْرِ الْجِنْسِ فإذا مَلَكَ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً الْيَوْمَ وَعَشْرًا غَدًا زَكَّى ثَلَاثِينَ لِحَوْلِ الْيَوْمِ تَبِيعًا وعشرا لِغَدٍ أَيْ لِحَوْلِهِ وفي نُسْخَةٍ لِغَدِهِ رُبْعَ مُسِنَّةٍ لِأَنَّهَا خَالَطَتْ الثَّلَاثِينَ في جَمِيعِ حَوْلِهَا وَوَاجِبُ الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَحِصَّةُ الْعَشْرِ رُبْعُهَا

ثُمَّ كُلُّ سَنَةٍ أَوَّلَ يَوْمٍ منها ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مُسِنَّةٍ لِلثَّلَاثِينَ وفي غَدٍ رُبْعُهَا لِلْعَشْرِ وإذا مَلَكَ إبِلًا عِشْرِينَ ثُمَّ اشْتَرَى في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ عَشْرًا فَعَلَيْهِ لِحَوْلِ الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَلِحَوْلِ الْعَشْرِ ثُلُثُ بِنْتِ مَخَاضٍ ثُمَّ عليه كُلَّ حَوْلٍ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُلُثَاهَا لِحَوْلِهَا أَيْ الْعِشْرِينَ وَثُلُثٌ لِحَوْلِ الشِّرَاءِ وَقِسْ عليه فَلَوْ كان الْمُشْتَرَى في هذه خَمْسًا فَعَلَيْهِ لِحَوْلِ الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَلِحَوْلِ الْخَمْسِ خُمْسُ بَنَاتِ مَخَاضٍ ثُمَّ كُلَّ حَوْلٍ بِنْتُ مَخَاضٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِحَوْلِ الْعِشْرِينَ وَخُمْسُهَا لِحَوْلِ الشِّرَاءِ وَهَذَا كما ما مَرَّ في طُرُقِ الْخُلْطَةِ على الِانْفِرَادِ يَجِبُ في السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةُ الِانْفِرَادِ وَبَعْدَهَا زَكَاةُ الْخُلْطَةِ وَلَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ اشْتَرَى كما في التي قَبْلَهَا كان أَعَمَّ وَأَخْصَرَ

فَرْعٌ خُرُوجُ بَعْضِ الْجَنِينِ في الْحَوْلِ وقد تَمَّ قبل انْفِصَالِهِ لَا يُؤَثِّرُ أَيْ لَا حُكْمَ له كَنَظَائِرِهِ فَلَوْ قال الْمَالِكُ نُتِجَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ أو هِيَ أَيْ السِّخَالُ وَلَوْ قال هو أَيْ النِّتَاجُ كان أَوْلَى شِرَاءٌ أَيْ مُشْتَرَاةٌ أو نَحْوَهُ وَخَالَفَهُ السَّاعِي صُدِّقَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ما ادَّعَاهُ السَّاعِي وَعَدَمُ الْوُجُوبِ وَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ وَحَلِفُهُ مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ كما سَيَأْتِي في آخِرِ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ وَإِنْ هَلَكَتْ وَاحِدَةٌ من النِّصَابِ وَنُتِجَتْ وَاحِدَةٌ منه مَعًا أو شَكَّ هل وَقَعَا أَيْ الْهَلَاكُ وَالنِّتَاجُ مَعًا أو لَا لم يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ لِأَنَّهُ في الْأُولَى لم يُخِلَّ من نِصَابٍ وَالْأَصْلُ في الثَّانِيَةِ بَقَاءُ الْحَوْلِ الشَّرْطُ الرَّابِعُ بَقَاءُ الْمِلْكِ في الْمَاشِيَةِ جَمِيعَ الْحَوْلِ فَمَنْ بَاعَ الْمَاشِيَةَ أو بَادَلَ بها غَيْرَهَا من جِنْسِهَا أو غَيْرِهِ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ لِأَنَّهُ مِلْكٌ جَدِيدٌ فَلَا بُدَّ له من حَوْلٍ جَدِيدٍ وَكَذَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَإِنْ كان الْمَالِكُ صَيْرَفِيًّا بَادَلَ لِلتِّجَارَةِ لِأَنَّهَا فيها ضَعِيفَةٌ نَادِرَةٌ وَالزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ زَكَاةُ عَيْنٍ بِخِلَافِهَا في الْعَرْضِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ يُسْتَثْنَى من هذا الشَّرْطِ ما لو مَلَكَ نِصَابًا من النَّقْدِ ثُمَّ أَقْرَضَهُ غَيْرَهُ فَلَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ فَإِنْ كان مَلِيًّا أو عَادَ إلَيْهِ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ آخِرَ الْحَوْلِ صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَجَعَلَهُ أَصْلًا مَقِيسًا عليه انْتَهَى وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ وَكَذَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِقَوْلِهِ وَكَذَا لو بَادَلَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ أو بِالْوَرِقِ وَيُكْرَهُ ذلك أَيْ كُلٌّ من الْبَيْعِ وَالْمُبَادَلَةِ فِرَارًا من الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ فِرَارٌ من الْقُرْبَةِ بِخِلَافِ ما إذَا كان لِحَاجَةٍ أو لها وَلِلْفِرَارِ أو مُطْلَقًا على ما أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ فَلَوْ عَاوَضَ غَيْرَهُ بِأَنْ أَخَذَ منه تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا بِتِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا من عِشْرِينَ دِينَارًا زَكَّى الدِّينَارَ لِحَوْلِهِ وَتِلْكَ أَيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت