فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 2058

عن بَعْضِ التَّصَانِيفِ وَصَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هذا من الْإِمَامِ تَفْرِيعٌ على اخْتِيَارِهِ بِأَنَّ الْعَمَلَ في الْجَعَالَةِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا لَكِنْ صَحَّحَ الشَّيْخَانِ خِلَافَهُ

فَرْعٌ يَدُ الْعَامِلِ على ما يَقَعُ في يَدِهِ إلَى أَنْ يَرُدَّهُ يَدُ أَمَانَةٍ فَإِنْ خَلَّاهُ بِتَفْرِيطٍ كَأَنْ خَلَّاهُ بِمَضْيَعَةٍ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ وَإِنْ خَلَّاهُ بِلَا تَفْرِيطٍ كَأَنْ خَلَّاهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ لم يَضْمَنْ وَإِنْ أَنْفَقَ عليه مُدَّةَ الرَّدِّ فَمُتَبَرِّعٌ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ له الْحَاكِمُ أو يَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ لِيَرْجِعَ وَمَنْ وَجَدَ مَرِيضًا عَاجِزًا عن السَّيْرِ بِبَادِيَةٍ أو نَحْوِهَا لَزِمَهُ الْمُقَامُ معه لَا إنْ خَافَ على نَفْسِهِ أو نَحْوِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ ذلك وإذا أَقَامَ معه فَلَا أُجْرَةَ له وَلَوْ مَاتَ الْمَرِيضُ أو غُشِيَ عليه لَزِمَهُ إنْ كان أَمِينًا حَمْلُ مَالِهِ إلَى وَرَثَتِهِ وَإِنْ لم يَكُنْ أَمِينًا لم يَلْزَمْهُ الْحَمْلُ وَإِنْ جَازَ له وَلَا يَضْمَنُهُ في الْحَالَيْنِ وَلَيْسَ حُكْمُ الْمَغْشِيِّ عليه حُكْمَ الْمَيِّتِ كما قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذْ لَا عِبْرَةَ بِوَرَثَتِهِ في حَيَاتِهِ بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرِيضِ كما أَفَادَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ

وَالْحَاكِمُ يَحْبِسُ الْآبِقَ إذْ وَجَدَهُ انْتِظَارًا لِسَيِّدِهِ فَإِنْ أَبْطَأَ سَيِّدُهُ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ فإذا جاء سَيِّدُهُ فَلَيْسَ له غَيْرُ الثَّمَنِ وَإِنْ سَرَقَ الْآبِقُ قُطِعَ كَغَيْرِهِ

خَاتِمَةٌ قال الزَّرْكَشِيُّ لو تَوَلَّى وَظِيفَةً وَأُكْرِهَ على عَدَمِ مُبَاشَرَتِهَا أَفْتَى الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ بِاسْتِحْقَاقِهِ الْمَعْلُومَ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِأَنَّهَا جَعَالَةٌ وهو لم يُبَاشِرْ

كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وما يُذْكَرُ معه الْأَصْلُ فيه قبل الْإِجْمَاعِ أَخْبَارٌ كَخَبَرِهِ من عَمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بها رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَخَبَرِ من أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ له وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ هو مُسْتَحَبٌّ لِخَبَرِ من أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فيها أَجْرٌ وما أَكَلَتْ الْعَوَافِي منها فَهُوَ صَدَقَةٌ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ ابن حِبَّانَ وَالْمَوَاتُ الْأَرْضُ التي لم تُعْمَرْ أو عُمِرَتْ جَاهِلِيَّةً وَلَا هِيَ حَرِيمٌ لِمَعْمُورٍ كما يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي وَلَا يُشْتَرَطُ في نَفْيِ الْعِمَارَةِ التَّحَقُّقُ بَلْ يَكْفِي عَدَمُ تَحَقُّقِهَا بِأَنْ لَا يُرَى أَثَرُهَا وَلَا دَلِيلَ عليها من أُصُولِ شَجَرٍ وَنَهْرٍ وَجُدُرٍ وَآثَارِ أَوْتَادٍ وَنَحْوِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ في الْأَرْضِ الْمَوَاتِ وَنَحْوِهَا فَإِنْ كانت بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فَلِلْمُسْلِمِ وَلَوْ غير مُكَلَّفٍ تَمَلُّكُهَا بِالْإِحْيَاءِ وَإِنْ لم يَأْذَنْ له فيه الْإِمَامُ اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الشَّارِعِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهُ خُرُوجًا من الْخِلَافِ وَلَوْ كان بِالْأَرْضِ أَثَرُ عِمَارَةِ جَاهِلِيَّةٍ لم يُعْرَفْ مَالِكُهَا فَكَذَلِكَ أَيْ فَلِلْمُسْلِمِ تَمَلُّكُهَا بِالْإِحْيَاءِ وَإِنْ لم تَكُنْ مَوَاتًا كَالرِّكَازِ وَلِخَبَرِ عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي أَيْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أو كان بها أَثَرُ عِمَارَةٍ إسْلَامِيَّةٍ فَأَمْرُهَا إلَى الْإِمَامِ في حِفْظِهَا أو بَيْعِهَا وَحِفْظِ ثَمَنِهَا إلَى ظُهُورِ مَالِكِهَا من مُسْلِمٍ أو ذِمِّيٍّ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِيمَا لو كانت بِبِلَادِ الْكُفْرِ فَإِنَّهَا كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ أَمَّا إذَا عُرِفَ مَالِكُهَا فَهِيَ له أو لِوَارِثِهِ وَلَا تُمَلَّكُ بِالْإِحْيَاءِ نعم إنْ أَعْرَضَ عنها الْكَافِرُ قبل الْقُدْرَةِ عليه مُلِّكَتْ بِالْإِحْيَاءِ قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَإِنْ أَحْيَا ذِمِّيٌّ أَرْضًا مَيْتَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت