فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2058

حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ وَقَوْلُهُ وإذا طَلَّقَ عِنِّينٌ إلَى آخِرِهِ من زِيَادَتِهِ هُنَا وقد ذَكَرَ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى في الْإِيلَاءِ وَالرَّافِعِيُّ النَّظِيرَ

ثُمَّ الثَّالِثُ مُطَلَّقَةٌ ادَّعَتْ الْوَطْءَ قبل الطَّلَاقِ لِتَسْتَوْفِيَ الْمَهْرَ وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ لَا تُصَدَّقُ بَلْ هو الْمُصَدَّقُ لِلْأَصْلِ كما مَرَّ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ مُؤَاخَذَةً لها بِقَوْلِهَا وَلَا نَفَقَةَ لها وَلَا سُكْنَى وَلَهُ نِكَاحُ بِنْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا في الْحَالِ فَإِنْ أَتَتْ بَعْدَ دَعْوَاهَا الْوَطْءَ بِوَلَدٍ يَلْحَقُهُ ظَاهِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا إنْ لم يَنْفِهِ لِتَرْجِيحِ جَانِبِهَا بِالْوَلَدِ فَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَتَقَرَّرُ جَمِيعُ الْمَهْرِ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَى يَمِينِهَا لِأَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ لَا يُفِيدُ تَحَقُّقَ الْوَطْءِ فَإِنْ نَفَاهُ عنه صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِانْتِفَاءِ الْمُرَجِّحِ وما ذَكَرَهُ آخِرًا هو مَحَلُّ الِاسْتِثْنَاءِ من تَصْدِيقِ النَّافِي وَيُسْتَثْنَى مع ما اسْتَثْنَاهُ أَشْيَاءُ منها ما مَرَّ من أنها إذَا ادَّعَتْ الْبَكَارَةَ الْمَشْرُوطَةَ وَأَنَّهَا زَالَتْ بِوَطْئِهِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ وما إذَا ادَّعَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا أَنَّ الْمُحَلِّلَ وَطِئَهَا وَفَارَقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَنْكَرَ الْمُحَلِّلُ الْوَطْءَ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ لَا لِتَقَرُّرِ مَهْرِهَا لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ في انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَبَيِّنَةُ الْوَطْءِ مُتَعَذِّرَةٌ وما إذَا قال لها وَهِيَ طَاهِرٌ أَنْت طَالِقٌ لِسُنَّةٍ ثُمَّ ادَّعَى وَطْأَهَا في هذا الطُّهْرِ لِيَدْفَعَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ في الْحَالِ وَأَنْكَرَتْهُ فَيُصَدَّقُ هو بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وما إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِعَدَمِ الْوَطْءِ ثُمَّ اخْتَلَفَا كَذَلِكَ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ لِمَا ذُكِرَ وَبِهِ أَجَابَ الْقَاضِي في فَتَاوِيهِ فِيمَا لو عَلَّقَهُ بِعَدَمِ الْإِنْفَاقِ عليها ثُمَّ ادَّعَى الْإِنْفَاقَ فإنه الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لَا لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ لَكِنْ في فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ في هذه الظَّاهِرُ الْوُقُوعُ الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَمْلِكُهُ الزَّوْجُ من الِاسْتِمْتَاعِ من زَوْجَتِهِ وَيَمْلِكُ الِاسْتِمْتَاعَ منها بِمَا سِوَى حَلْقَةِ دُبُرِهَا وَلَوْ فِيمَا بين الْأَلْيَتَيْنِ أَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِحَلْقَةِ دُبُرِهَا فَحَرَامٌ بِالْوَطْءِ خَاصَّةً لِخَبَرِ إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ من الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أَدْبَارِهِنَّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ فَرْعٌ الْوَطْءُ في الدُّبُرِ كَالْقُبُلِ أَيْ كَالْوَطْءِ فيه في إفْسَادِ الْعِبَادَةِ وَوُجُوبِ الْغُسْلِ وَالْحَدِّ وَالْكَفَّارَةِ وَالْعِدَّةِ وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ وَالْمُصَاهَرَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا في سَبْعَةِ أَحْكَامٍ الْحِلُّ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَالتَّحْلِيلُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ احْتِيَاطًا له وَلِخَبَرِ حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك وَالتَّحْصِينُ لِأَنَّهُ فَضِيلَةٌ فَلَا تُنَالُ بِهَذِهِ الرَّذِيلَةِ وَالْخُرُوجُ من الْفَيْئَةِ وَزَوَالُ الْعُنَّةِ إذْ لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الزَّوْجَةِ وَتَغْيِيرُ إذْنِ الْبِكْرِ في النِّكَاحِ من النُّطْقِ إلَى السُّكُوتِ لِبَقَاءِ الْبَكَارَةِ وَكَوْنُهُ لَا يُوجِبُ إعَادَةَ الْغُسْلِ على الْمَوْطُوءَةِ بِخُرُوجِ مَاءِ الرَّجُلِ منه أَيْ من الدُّبُرِ بِخِلَافِ خُرُوجِهِ من الْقُبُلِ فِيمَنْ قَضَتْ وَطَرَهَا فإنه يُوجِبُ إعَادَةَ الْغُسْلِ عليها وَبَقِيَ ثَامِنَةٌ وَتَاسِعَةٌ وَهُمَا جَعْلُ الزِّفَافِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَعَدَمُ وُجُوبِ الرَّجْمِ على الْمَفْعُولِ بِهِ وَإِنْ كان مُحْصَنًا كما ذَكَرَهُ في بَابِهِ

وزاد ابن الرِّفْعَةِ عَاشِرَةً نَقَلَهَا عن صَاحِبِ الْمُحِيطِ وَأَقَرَّهُ وَهِيَ وَطْءُ مَمْلُوكَتِهِ الْمُحَرَّمَةِ عليه بِنَسَبٍ أو تَمَجُّسٍ أو نَحْوِهِمَا في الدُّبُرِ فإنه يُوجِبُ الْحَدَّ بِخِلَافِهِ في الْقُبُلِ وَيَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ في وَطْءِ أَمَتِهِ وفي وَطْءِ الشُّبْهَةِ كَوَطْئِهِ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ لِأَنَّ الْمَاءَ قد يَسْبِقُ إلَى الرَّحِمِ من غَيْرِ شُعُورٍ بِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِالشُّبْهَةِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَمَّا الزَّوْجَةُ فَبِالْفِرَاشِ يَثْبُتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت