فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يُنْقَضْ حُكْمُهُ كَمُعْظَمِ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فيها فَرْعٌ إذَا تَصَادَقَا أَيْ الزَّوْجَانِ على صُدُورِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا جَازَ وَلَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ حَقُّهُمَا فَيَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا كَالْبَيْعِ وَهَذَا مَعْنَى صِحَّةِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ بَلْ إنْ كان أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ رَقِيقًا اشْتَرَطَ تَصْدِيقَ سَيِّدِهِ أَيْضًا فَيُشْتَرَطُ في إقْرَارِهَا بِهِ أَنْ تَقُولَ زَوَّجَنِي بِهِ وَلِيٌّ بِعَدْلَيْنِ وَرِضَايَ بِكُفْءٍ إنْ اُعْتُبِرَ رِضَاهَا بِأَنْ لَا تَكُونَ مُجْبَرَةً وَهَذَا في إقْرَارِهَا الْمُبْتَدَأِ فَلَا يُنَافِي ما سَيَأْتِي في الدَّعَاوَى من أَنَّهُ يَكْفِي إقْرَارُهَا الْمُطْلَقُ فإن ذَاكَ مَحَلُّهُ في إقْرَارِهَا الْوَاقِعِ في جَوَابِ الدَّعْوَى وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ بِكُفْءٍ على ما في بَعْضِ النُّسَخِ بَدَلٌ من بِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ في إقْرَارِهَا بَلْ إذَا عَيَّنَتْ زَوْجًا نَظَرَ في أَنَّهُ كُفْءٌ أَمْ لَا وَرَتَّبَ عليه حُكْمَهُ فَلَوْ كَذَّبَهَا الْوَلِيُّ وَالشَّاهِدَانِ لم يُؤَثِّرْ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ وَالْكَذِبِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ تَصْدِيقِهَا فِيمَا ذُكِرَ حَيْثُ لم يَدُلَّ الْحَالُ على كَذِبِهَا دَلَالَةً ظَاهِرَةً كَأَنْ تُؤَرِّخَ الْإِقْرَارَ بِوَقْتٍ كانت فيه مَنْكُوحَةً أو رَقِيقَةً أو في عِدَّةٍ أو كانت مُحَرَّمَةً أو نَحْوَهَا فَرْعٌ إقْرَارُ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ بِالنِّكَاحِ لِكُفْءٍ بِعَدْلَيْنِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ كَافٍ وَإِنْ لم تُوَافِقْهُ لِأَنَّ من مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِقْرَارَ ما لم تُوطَأْ فَإِنْ وُطِئَتْ لم يَصِحَّ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءً فَلَا يَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بِهِ نعم يَنْبَغِي صِحَّةُ إقْرَارِهِ بِنِكَاحِ الْمَجْنُونَةِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ كما يَصِحُّ إقْرَارُ السَّيِّدِ على أَمَتِهِ بِهِ لِذَلِكَ فَلَوْ قال وَهِيَ مَوْطُوءَةٌ كُنْت زَوَّجْتهَا في بَكَارَتِهَا لم يُقْبَلْ وَقَوْلُهُ لِكُفْءٍ مُتَعَلِّقٌ بِإِقْرَارٍ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فيه بَلْ الْأَمْرُ فيه كما مَرَّ نَظِيرُهُ وَإِنْ أَقَرَّتْ لِزَوْجٍ وَالْمُجْبِرُ لِآخَرَ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يُعْمَلُ بِإِقْرَارِهَا وَالثَّانِي بِإِقْرَارِهِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَالصَّوَابُ تَقْدِيمُ السَّابِقِ فَإِنْ أَقَرَّا مَعًا فَالْأَرْجَحُ تَقْدِيمُ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ لِتَعَلُّقِ ذلك بِبَدَنِهَا وَحَقِّهَا وَلَوْ جُهِلَ فَهَلْ يُتَوَقَّفُ أو يَبْطُلَانِ فيه احْتِمَالَانِ لِصَاحِبِ الْمَطْلَبِ وَنَقَلَ في الْأَنْوَارِ تَرْجِيحَ سُقُوطِ قَوْلِهِمَا فقال لو أَقَرَّتْ لِزَوْجٍ وَالْوَلِيُّ لِآخَرَ فَالْمَقْبُولُ إقْرَارُهُ أَمْ إقْرَارُهَا أَمْ السَّابِقُ أَمْ يَتَسَاقَطَانِ فيه وُجُوهٌ قال في الْمُلَخَّصِ أَصَحُّهُمَا السُّقُوطُ فَرْعٌ قال الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ زَوَّجْت نَفْسِي بِنْتَك وَقَبِلَ الْوَلِيُّ نُقِلَ فيه أَيْ في انْعِقَادِهِ بهذا خِلَافٌ مَبْنِيٌّ على أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ مَعْقُودٌ عليه لِأَنَّ بَقَاءَهُمَا شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ كَالْعِوَضَيْنِ في الْبَيْعِ أو الْمَعْقُودِ عليه الْمَرْأَةُ فَقَطْ لِأَنَّ الْعِوَضَ من جِهَةِ الزَّوْجِ الْمَهْرُ لَا نَفْسُهُ وَلِأَنَّهُ لَا حَجْرَ عليه في نِكَاحِ غَيْرِهَا مَعَهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّ الزَّوْجَ ليس مَعْقُودًا عليه كما نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن الْأَكْثَرِينَ في بَابِ الطَّلَاقِ في الْكَلَامِ على قَوْلِهِ أنا مِنْك طَالِقٌ فَعَلَيْهِ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ مَعْقُودًا عليه وَلِأَنَّ زَوَّجْت إنَّمَا يَلِيقُ بِالْوَلِيِّ لَا بِالزَّوْجِ الْبَابُ الرَّابِعُ في بَيَانِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَحْكَامِهِمْ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَطْرَافٍ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ في أَسْبَابِ الْوِلَايَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ السَّبَبُ الْأَوَّلُ الْأُبُوَّةُ وَهِيَ أَقْوَى الْأَسْبَابِ لِكَمَالِ الشَّفَقَةِ فَلِلْأَبِ وَالْجَدِّ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَيْثُ لَا يَكُونُ عَدُوًّا ظَاهِرًا