فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2058

@ 327 الْأَصْلُ عن الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا يُحْضِرُهُ إلَّا إذَا كان بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى فَأَقَلَّ وَلَكِنْ بَعْدَ الْبَحْثِ عن جِهَةِ دَعْوَاهُ لِئَلَّا يُتْعِبَهُ فِيمَا لَا يَلْزَمُهُ كَذِمِّيٍّ أَرَادَ مُطَالَبَةَ مُسْلِمٍ بِضَمَانِ خَمْرٍ بِخِلَافِ الْحَاضِرِ بِالْبَلَدِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَحْثِ في إحْضَارِهِ إذْ ليس عليه في الْحُضُورِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَلَا مُؤْنَةٌ أَمَّا إذَا كان في غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلَيْسَ له أَنْ يُحْضِرَهُ إذْ لَا وِلَايَةَ له عليه

وَكَذَا الْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ بِقَرِينَةِ ما يَأْتِي يُحْضِرُهَا الْقَاضِي وَعَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إلَيْهَا مَحْرَمًا لها أو نِسْوَةً ثِقَاتٍ لِتَخْرُجَ مَعَهُمْ بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ كما في الْحَجِّ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عن نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ وَتَرْجِيحُ اشْتِرَاطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَبِهِ جَزَمَ في الْأَنْوَارِ فَصْلٌ وَيَسْتَوْفِي أَيْ الْقَاضِي لِمَنْ أَثْبَتَ دَيْنًا على غَائِبٍ من مَالِهِ الْحَاضِرِ أو الْغَائِبِ في مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إذَا طَلَبَهُ الْمُدَّعِي وَلَا يُطَالِبُهُ الْقَاضِي بِكَفِيلٍ وَإِنْ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ لِلْغَائِبِ دَافِعٌ لِأَنَّ الْحُكْمَ قد تَمَّ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الدَّافِعِ وَلَا يَحْكُمُ على الْغَائِبِ في عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى وَيَحْكُمُ بها لِلْآدَمِيِّ كما مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ أَيْضًا فَكَتَبَ الْقَاضِي بَعْدَ حُكْمِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ لِيَأْخُذَهُ بِالْعُقُوبَةِ فَصْلٌ يَلْغُو الْحُكْمُ بِبَيِّنَةٍ إذَا تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا عَزْلٌ لِلْحَاكِمِ بِأَنْ سمع الْبَيِّنَةَ فَعُزِلَ ثُمَّ وُلِّيَ ثَانِيًا لِبُطْلَانِ السَّمَاعِ بِالْعَزْلِ بَلْ تَجِبُ الِاسْتِعَادَةُ لَا خُرُوجَ له عن مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قبل الْحُكْمِ فَلَا يَلْغُو حُكْمُهُ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ بَعْدَ عَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهَا لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ وَإِنَّمَا فُقِدَ شَرْطُ نُفُوذِ الْحُكْمِ وَلِهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ وَإِنْ سُمِعَتْ بَيِّنَةٌ على غَائِبٍ فَقَدِمَ أو على صَبِيٍّ فَبَلَغَ عَاقِلًا ولم يَحْكُمْ بها لم تُعَدْ أَيْ لم يَجِبْ اسْتِعَادَتُهَا بِخِلَافِ شُهُودِ الْأَصْلِ إذَا حَضَرُوا بَعْدَ ما شَهِدَ شُهُودُ الْفَرْعِ قبل الْحُكْمِ لَا يُقْضَى بِشَهَادَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ بَدَلٌ وَلَا حُكْمَ لِلْبَدَلِ مع وُجُودِ الْأَصْلِ وَمُكِّنَ الْغَائِبُ بَعْدَ قُدُومِهِ وَالصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَاقِلًا من الْجَرْحِ لِلْبَيِّنَةِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَمْنَعُ شَهَادَتَهَا عليه كَعَدَاوَةٍ فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ أو بَلَغَ الصَّبِيُّ عَاقِلًا وقد حَكَمَ بِالْبَيِّنَةِ فَهُوَ على حُجَّتِهِ في إقَامَتِهَا بِالْأَدَاءِ أو الْإِبْرَاءِ وَجَرْحِ الشُّهُودِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِبُلُوغِ الصَّبِيِّ سَفِيهًا لِدَوَامِ الْحَجْرِ عليه كما لو بَلَغَ مَجْنُونًا فَإِنْ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِفِسْقِ الشَّاهِدِ أَرَّخَ فِسْقَهُ بِيَوْمِ الشَّهَادَةِ أو بِمَا قَبْلَهُ ولم يَمْضِ زَمَنُ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّ الْفِسْقَ يَحْدُثُ فَلَوْ أُطْلِقَ احْتَمَلَ حُدُوثَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَتَعْبِيرُهُ بَأَرَّخَ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بَأَرَّخَ بِيَوْمِ الشَّهَادَةِ فَصْلُ الْمُخَدَّرَةِ وَهِيَ من لَا تَصِيرُ مُتَبَذِّلَةً في الْخُرُوجِ لِلْحَاجَاتِ الْمُتَكَرِّرَةِ كَشِرَاءِ خُبْزٍ وَقُطْنٍ وَبَيْعِ غَزْلٍ بِأَنْ لم تَخْرُجْ أَصْلًا لَا لِضَرُورَةٍ أو لم تَخْرُجْ إلَّا قَلِيلًا لِحَاجَةٍ كَعَزَاءٍ وَزِيَارَةٍ وَحَمَّامٍ لَا تُكَلَّفُ الْحُضُورَ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ كَالْمَرِيضِ قالوا لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في قِصَّةِ الْعَسِيفِ وَاغْدُ يا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هذا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَتَوَكَّلْ أو يَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهَا نَائِبَهُ فَتُجِيبُ من وَرَاءِ السَّتْرِ إنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت