فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْمُعَلَّقُ بِهِ كما لَا يَثْبُتُ قَطْعُ السَّرِقَةِ وَإِنْ ثَبَتَ الْمَالُ قال الرَّافِعِيُّ لَكِنْ تَقْرِيرُ الرُّويَانِيِّ بِأَنَّهُ قد يَتَرَتَّبُ على الْبَيِّنَةِ ما لَا يَثْبُتُ بها كَالنَّسَبِ وَالْمِيرَاثِ مع الْوِلَادَةِ الثَّابِتَةِ بِالنِّسْوَةِ يَدْفَعُ الْفَرْقَ وَيَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ مُطْلَقًا فِيمَا ذُكِرَ
وَيُؤَيِّدُهُ الْفِطْرُ بَعْدَ ثَلَاثِينَ فِيمَا لو ثَبَتَ الْهِلَالُ بِوَاحِدٍ كما مَرَّ وَرُبَّمَا أَمْكَنَ لَمُّ بَعْضِ الشَّعَثِ بِأَنْ يُقَالَ ما شَهِدَ بِهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ إنْ لم يَكُنْ يَثْبُتُ بِهِمْ كَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْلِ فَإِنْ ثَبَتَ مُوجِبُهُ بِهِمْ كَالْمَالِ في السَّرِقَةِ ثَبَتَ وَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بها بَلْ بِالْمَالِ في سَرِقَةٍ شَهِدُوا بها وَإِلَّا كَالْقِصَاصِ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ وَإِنْ كان يَثْبُتُ بِهِمْ فَإِنْ كان الْمُرَتَّبُ عليه شَرْعِيًّا كَالنَّسَبِ وَالْمِيرَاثِ الْمُرَتَّبَيْنِ على الْوِلَادَةِ ثَبَتَ تَبَعًا لِإِشْعَارِ التَّرَتُّبِ الشَّرْعِيِّ بِعُمُومِ الْحَاجَةِ وَتَعَذُّرِ الِانْفِكَاكِ أو تَعَسُّرِهِ وَإِنْ كان وَضْعِيًّا كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُرَتَّبَيْنِ على التَّعْلِيقِ بِرَمَضَانَ فَلَا ضَرُورَةَ في ثُبُوتِ الثَّانِي بِثُبُوتِ الْأَوَّلِ فَإِنْ تَأَخَّرَ التَّعْلِيقُ عن ثُبُوتِهِ أَلْزَمْنَاهُ ما أَثْبَتْنَاهُ فَصْلٌ لو شَهِدَا بِعَيْنِ مَالٍ وَطَلَبَ الْمُدَّعِي أو رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يُعَدَّ له أَيْ يُحَوِّلَهُ حتى يُزَكِّيَ الشَّاهِدَ إنْ أُجِيبَ إلَيْهِ وَإِنْ كانت الْعَيْنُ مِمَّا لَا يَخَافُ تَلَفَهَا وَلَا تَعَيُّبَهَا كَالْعَقَارِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ في الْمُسْلِمِينَ الْعَدَالَةُ وَإِنَّمَا يُتَوَقَّفُ لِلْكَشْفِ عن جَرْحِ الشَّاهِدَيْنِ أو شَهِدَا بِدَيْنٍ لم يُسْتَوْفَ قبل التَّزْكِيَةِ وَلَوْ طَلَبَ الْمُدَّعِي الْحَجْرَ عليه أَيْ على الْمُدَّعَى عليه قَبْلَهَا أَيْ التَّزْكِيَةِ لم يُجِبْهُ وَإِنْ كان يَتَّهِمُهُ بِحِيلَةٍ لِأَنَّ ضَرَرَ الْحَجْرِ في غَيْرِ الْمَشْهُودِ بِهِ عَظِيمٌ وَقَضِيَّتُهُ إنَّهُ يُجِيبُهُ إلَى الْحَجْرِ في الْمَشْهُودِ بِهِ وَحْدَهُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى ما لو كان الْحَقُّ لِصَبِيٍّ أو مَجْنُونٍ أو مَحْجُورٍ عليه بِسَفَهٍ وَلِهَذَا قالوا في الْفَلَسِ إنَّ الْحَاكِمَ يَحْجُرُ لِمَصْلَحَتِهِمْ بِلَا الْتِمَاسٍ أو طَلَبَ حَبْسَهُ أُجِيبَ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ أتى بِمَا عليه وَالْبَحْثُ بَعْدَ ذلك من وَظِيفَةِ الْقَاضِي
وَظَاهِرُ الْحَالِ الْعَدَالَةُ وَيُحْبَسُ قَبْلَهَا أَيْ التَّزْكِيَةِ لِلْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ لِأَنَّ الْحَقَّ يَتَعَلَّقُ بِبَدَنِهِ فَيُحْتَاطُ له سَوَاءٌ قَذَفَ زَوْجَتَهُ أَمْ أَجْنَبِيًّا لَا لِأَجْلِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى لِبِنَائِهَا على الْمُسَامَحَةِ وفي دَعْوَى النِّكَاحِ تُعَدَّلُ أَيْ تُحَوَّلُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ وَتُمْنَعُ الْخُرُوجَ وَلَا يُمْنَعُ الزَّوْجُ منها قبل التَّزْكِيَةِ وفي نُسْخَةٍ قبل التَّعْدِيلِ لِأَنَّهُ ليس مُدَّعًى عليه وَلَيْسَ الْبُضْعُ في يَدِهِ وَلَا مَعْنَى لِلْحَجْرِ عليه قبل التَّزْكِيَةِ وَلَوْ شَهِدَ لِلْأَمَةِ بِالْحُرِّيَّةِ حِيلَ بين السَّيِّدِ وَبَيْنَهَا قبل التَّزْكِيَةِ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ مع كَوْنِ السَّيِّدِ مُدَّعًى عليه وَكَذَا الْعَبْدُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ إنْ طَلَبَ ذلك أو رَآهُ الْقَاضِي وَيُؤَجِّرُ الْقَاضِي الرَّقِيقَ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَيْ السَّيِّدِ وَالرَّقِيقِ وَيُنْفَقُ عليه من الْأُجْرَةِ وما فَضَلَ عن نَفَقَتِهِ وُقِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ فَإِنْ لم يَكُنْ مُكْتَسِبًا أُنْفِقَ عليه من بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ اسْتَمَرَّ رِقُّهُ لِتَبَيُّنِ جَرْحِ الشُّهُودِ رَجَعَ بِهِ أَيْ بِمَا أَنْفَقَ عليه من بَيْتِ الْمَالِ على السَّيِّدِ وَتُؤَجَّرُ الْأَعْيَانُ الْمَنْزُوعَةُ أَيْضًا من يَدِ الْمُدَّعَى عليه قبل التَّزْكِيَةِ وَلَوْ أَقَامَتْ امْرَأَةٌ شَاهِدَيْنِ بِطَلَاقٍ لها من زَوْجِهَا فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا قبل التَّزْكِيَةِ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ
وَلَا يُحَالُ بين الْمُدَّعَى بِهِ وَالْمُدَّعَى عليه وَلَا يُحْبَسُ الْمُدَّعَى عليه بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الشَّاهِدَ وَحْدَهُ ليس بِحُجَّةٍ بِخِلَافِ الشَّاهِدَيْنِ وَلَيْسَتْ التَّزْكِيَةُ جُزْءًا من الْحُجَّةِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بها قِيَامُ الْحُجَّةِ وَأَمَّا الْوَاحِدُ مع الْيَمِينِ فَلِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ التَّزْكِيَةِ وَتَبْقَى الْحَيْلُولَةُ وَالْحَبْسُ قبل التَّعْدِيلِ إلَى ظُهُورِ الْأَمْرِ لِلْقَاضِي بِالتَّعْدِيلِ أو الْجَرْحِ وَلَا يُقَدِّرُ لَهُمَا مُدَّةً
فَرْعٌ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُمَا أَيْ الْمُتَدَاعِيَيْنِ في الْمَنْزُوعِ من يَدِ الْمُدَّعَى عليه قبل التَّزْكِيَةِ فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَيْ الْمَنْزُوعِ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ أو أَوْصَى بِهِ له أو أَعْتَقَهُ أو دَبَّرَهُ وَبَانَ أَنَّهُ له نَفَذَ منه ذلك إنْ لم يَحْجُرْ عليه الْقَاضِي بِالْقَوْلِ في الْمَشْهُودِ بِهِ بِخِلَافِ ما إذَا حَجَرَ عليه وَهَذَا أَحَدُ وَجْهَيْنِ نَقَلَهُمَا الْأَصْلُ عن أبي سَعِيدٍ الْهَرَوِيِّ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ قَبْلَهُ عن الْبَغَوِيّ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُنْظَرُ ما يَسْتَقِرُّ عليه الْأَمْرُ آخِرًا أَمَّا قبل الِانْتِزَاعِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمُدَّعِي وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمُدَّعَى عليه فَرْعٌ الْغُلَّةُ الْحَادِثَةُ بين شَهَادَتِهِمَا أَيْ الشَّاهِدَيْنِ وَالتَّعْدِيلِ تَكُونُ لِلْمُدَّعِي وَكَذَا ما أَيْ الْغَلَّةُ الْحَادِثَةُ بين شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَكُونُ لِلْمُدَّعِي إنْ أَرَّخَ الثَّانِي ما شَهِدَ بِهِ بِيَوْمِ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ أو بِمَا قَبْلَهُ فَإِنْ اسْتَخْدَمَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ الْمُدَّعِي لِلْعِتْقِ بين شَهَادَتِهِمَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ له إنْ عَدْلًا