فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2058

الْمُعَلَّقُ بِهِ كما لَا يَثْبُتُ قَطْعُ السَّرِقَةِ وَإِنْ ثَبَتَ الْمَالُ قال الرَّافِعِيُّ لَكِنْ تَقْرِيرُ الرُّويَانِيِّ بِأَنَّهُ قد يَتَرَتَّبُ على الْبَيِّنَةِ ما لَا يَثْبُتُ بها كَالنَّسَبِ وَالْمِيرَاثِ مع الْوِلَادَةِ الثَّابِتَةِ بِالنِّسْوَةِ يَدْفَعُ الْفَرْقَ وَيَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ مُطْلَقًا فِيمَا ذُكِرَ

وَيُؤَيِّدُهُ الْفِطْرُ بَعْدَ ثَلَاثِينَ فِيمَا لو ثَبَتَ الْهِلَالُ بِوَاحِدٍ كما مَرَّ وَرُبَّمَا أَمْكَنَ لَمُّ بَعْضِ الشَّعَثِ بِأَنْ يُقَالَ ما شَهِدَ بِهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ إنْ لم يَكُنْ يَثْبُتُ بِهِمْ كَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْلِ فَإِنْ ثَبَتَ مُوجِبُهُ بِهِمْ كَالْمَالِ في السَّرِقَةِ ثَبَتَ وَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بها بَلْ بِالْمَالِ في سَرِقَةٍ شَهِدُوا بها وَإِلَّا كَالْقِصَاصِ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ وَإِنْ كان يَثْبُتُ بِهِمْ فَإِنْ كان الْمُرَتَّبُ عليه شَرْعِيًّا كَالنَّسَبِ وَالْمِيرَاثِ الْمُرَتَّبَيْنِ على الْوِلَادَةِ ثَبَتَ تَبَعًا لِإِشْعَارِ التَّرَتُّبِ الشَّرْعِيِّ بِعُمُومِ الْحَاجَةِ وَتَعَذُّرِ الِانْفِكَاكِ أو تَعَسُّرِهِ وَإِنْ كان وَضْعِيًّا كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُرَتَّبَيْنِ على التَّعْلِيقِ بِرَمَضَانَ فَلَا ضَرُورَةَ في ثُبُوتِ الثَّانِي بِثُبُوتِ الْأَوَّلِ فَإِنْ تَأَخَّرَ التَّعْلِيقُ عن ثُبُوتِهِ أَلْزَمْنَاهُ ما أَثْبَتْنَاهُ فَصْلٌ لو شَهِدَا بِعَيْنِ مَالٍ وَطَلَبَ الْمُدَّعِي أو رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يُعَدَّ له أَيْ يُحَوِّلَهُ حتى يُزَكِّيَ الشَّاهِدَ إنْ أُجِيبَ إلَيْهِ وَإِنْ كانت الْعَيْنُ مِمَّا لَا يَخَافُ تَلَفَهَا وَلَا تَعَيُّبَهَا كَالْعَقَارِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ في الْمُسْلِمِينَ الْعَدَالَةُ وَإِنَّمَا يُتَوَقَّفُ لِلْكَشْفِ عن جَرْحِ الشَّاهِدَيْنِ أو شَهِدَا بِدَيْنٍ لم يُسْتَوْفَ قبل التَّزْكِيَةِ وَلَوْ طَلَبَ الْمُدَّعِي الْحَجْرَ عليه أَيْ على الْمُدَّعَى عليه قَبْلَهَا أَيْ التَّزْكِيَةِ لم يُجِبْهُ وَإِنْ كان يَتَّهِمُهُ بِحِيلَةٍ لِأَنَّ ضَرَرَ الْحَجْرِ في غَيْرِ الْمَشْهُودِ بِهِ عَظِيمٌ وَقَضِيَّتُهُ إنَّهُ يُجِيبُهُ إلَى الْحَجْرِ في الْمَشْهُودِ بِهِ وَحْدَهُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى ما لو كان الْحَقُّ لِصَبِيٍّ أو مَجْنُونٍ أو مَحْجُورٍ عليه بِسَفَهٍ وَلِهَذَا قالوا في الْفَلَسِ إنَّ الْحَاكِمَ يَحْجُرُ لِمَصْلَحَتِهِمْ بِلَا الْتِمَاسٍ أو طَلَبَ حَبْسَهُ أُجِيبَ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ أتى بِمَا عليه وَالْبَحْثُ بَعْدَ ذلك من وَظِيفَةِ الْقَاضِي

وَظَاهِرُ الْحَالِ الْعَدَالَةُ وَيُحْبَسُ قَبْلَهَا أَيْ التَّزْكِيَةِ لِلْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ لِأَنَّ الْحَقَّ يَتَعَلَّقُ بِبَدَنِهِ فَيُحْتَاطُ له سَوَاءٌ قَذَفَ زَوْجَتَهُ أَمْ أَجْنَبِيًّا لَا لِأَجْلِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى لِبِنَائِهَا على الْمُسَامَحَةِ وفي دَعْوَى النِّكَاحِ تُعَدَّلُ أَيْ تُحَوَّلُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ وَتُمْنَعُ الْخُرُوجَ وَلَا يُمْنَعُ الزَّوْجُ منها قبل التَّزْكِيَةِ وفي نُسْخَةٍ قبل التَّعْدِيلِ لِأَنَّهُ ليس مُدَّعًى عليه وَلَيْسَ الْبُضْعُ في يَدِهِ وَلَا مَعْنَى لِلْحَجْرِ عليه قبل التَّزْكِيَةِ وَلَوْ شَهِدَ لِلْأَمَةِ بِالْحُرِّيَّةِ حِيلَ بين السَّيِّدِ وَبَيْنَهَا قبل التَّزْكِيَةِ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ مع كَوْنِ السَّيِّدِ مُدَّعًى عليه وَكَذَا الْعَبْدُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ إنْ طَلَبَ ذلك أو رَآهُ الْقَاضِي وَيُؤَجِّرُ الْقَاضِي الرَّقِيقَ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَيْ السَّيِّدِ وَالرَّقِيقِ وَيُنْفَقُ عليه من الْأُجْرَةِ وما فَضَلَ عن نَفَقَتِهِ وُقِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ فَإِنْ لم يَكُنْ مُكْتَسِبًا أُنْفِقَ عليه من بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ اسْتَمَرَّ رِقُّهُ لِتَبَيُّنِ جَرْحِ الشُّهُودِ رَجَعَ بِهِ أَيْ بِمَا أَنْفَقَ عليه من بَيْتِ الْمَالِ على السَّيِّدِ وَتُؤَجَّرُ الْأَعْيَانُ الْمَنْزُوعَةُ أَيْضًا من يَدِ الْمُدَّعَى عليه قبل التَّزْكِيَةِ وَلَوْ أَقَامَتْ امْرَأَةٌ شَاهِدَيْنِ بِطَلَاقٍ لها من زَوْجِهَا فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا قبل التَّزْكِيَةِ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ

وَلَا يُحَالُ بين الْمُدَّعَى بِهِ وَالْمُدَّعَى عليه وَلَا يُحْبَسُ الْمُدَّعَى عليه بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الشَّاهِدَ وَحْدَهُ ليس بِحُجَّةٍ بِخِلَافِ الشَّاهِدَيْنِ وَلَيْسَتْ التَّزْكِيَةُ جُزْءًا من الْحُجَّةِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بها قِيَامُ الْحُجَّةِ وَأَمَّا الْوَاحِدُ مع الْيَمِينِ فَلِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ التَّزْكِيَةِ وَتَبْقَى الْحَيْلُولَةُ وَالْحَبْسُ قبل التَّعْدِيلِ إلَى ظُهُورِ الْأَمْرِ لِلْقَاضِي بِالتَّعْدِيلِ أو الْجَرْحِ وَلَا يُقَدِّرُ لَهُمَا مُدَّةً

فَرْعٌ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُمَا أَيْ الْمُتَدَاعِيَيْنِ في الْمَنْزُوعِ من يَدِ الْمُدَّعَى عليه قبل التَّزْكِيَةِ فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَيْ الْمَنْزُوعِ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ أو أَوْصَى بِهِ له أو أَعْتَقَهُ أو دَبَّرَهُ وَبَانَ أَنَّهُ له نَفَذَ منه ذلك إنْ لم يَحْجُرْ عليه الْقَاضِي بِالْقَوْلِ في الْمَشْهُودِ بِهِ بِخِلَافِ ما إذَا حَجَرَ عليه وَهَذَا أَحَدُ وَجْهَيْنِ نَقَلَهُمَا الْأَصْلُ عن أبي سَعِيدٍ الْهَرَوِيِّ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ قَبْلَهُ عن الْبَغَوِيّ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُنْظَرُ ما يَسْتَقِرُّ عليه الْأَمْرُ آخِرًا أَمَّا قبل الِانْتِزَاعِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمُدَّعِي وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمُدَّعَى عليه فَرْعٌ الْغُلَّةُ الْحَادِثَةُ بين شَهَادَتِهِمَا أَيْ الشَّاهِدَيْنِ وَالتَّعْدِيلِ تَكُونُ لِلْمُدَّعِي وَكَذَا ما أَيْ الْغَلَّةُ الْحَادِثَةُ بين شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَكُونُ لِلْمُدَّعِي إنْ أَرَّخَ الثَّانِي ما شَهِدَ بِهِ بِيَوْمِ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ أو بِمَا قَبْلَهُ فَإِنْ اسْتَخْدَمَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ الْمُدَّعِي لِلْعِتْقِ بين شَهَادَتِهِمَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ له إنْ عَدْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت