فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 2058

فَجَعَلَ النَّقْصَ خَاصًّا بِالْأُخْتِ لِأَنَّهَا قد تَنْتَقِلُ إلَى التَّعْصِيبِ فَكَانَتْ كَالْعَاصِبِ

وَرُدَّ بِلُزُومِ كَوْنِ النَّقْصِ في زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأَبَوَيْنِ بين الْأَبِ وَالْبِنْتِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْتَقِلُ إلَى التَّعْصِيبِ مع أَنَّهُ قَائِلٌ بِاخْتِصَاصِهِ بِالْبِنْتِ وَلَيْسَ مَعْنَى عَدَمِ إظْهَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافَهُ أَنَّهُ خَافَ من إظْهَارِهِ وَعَدَمِ انْقِيَادِ عُمَرَ له لِلْعِلْمِ الْقَطْعِيِّ بِانْقِيَادٍ لِلْحَقِّ وَلَكِنْ لِمَا كانت الْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةً ولم يَكُنْ معه دَلِيلٌ ظَاهِرٌ يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ سَاغَ له عَدَمُ إظْهَارِ ما ظَهَرَ له

الْبَابُ الْعَاشِرُ في الْمَسَائِلِ الْمُلَقَّبَاتِ ومسائل الْمُعَايَاةِ اللَّقَبُ وَاحِدُ الْأَلْقَابِ وَهِيَ الْأَنْبَازُ يُقَالُ نَبَزَهُ أَيْ لَقَّبَهُ وَمِنْهُ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ وَمِنْ الْمُلَقَّبَاتِ مَالَهُ لَقَبٌ وَمِنْهَا مَالَهُ أَكْثَرُ وَغَايَتُهُ عَشَرَةٌ كما سَيَأْتِي فَالْمُلَقَّبَاتُ منها الْمُشَرَّكَةُ وفي نُسْخَةٍ الْمُشْتَرَكَةُ وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالْحِمَارِيَّةِ لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ أَنَّ زَيْدًا قال لِعُمَرَ في حَقِّ الْأَشِقَّاءِ هَبْ أَنَّ أَبَاهُمْ كان حِمَارًا ما زَادَهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا

وَرُوِيَ أَنَّهُمْ قالوا هَبْ أَنَّ أَبَانَا كان حِمَارًا وَبِالْحَجَرِيَّةِ وَالْيَمِّيَّةِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُمْ قالوا لِعُمَرَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كان حَجَرًا مُلْقًى في الْيَمِّ وَبِالْمِنْبَرِيَّةِ لِأَنَّ عُمَرَ سُئِلَ عنها وهو على الْمِنْبَرِ وَالْأَكْدَرِيَّةِ وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالْغَرَّاءِ لِظُهُورِهَا إذْ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مع الْجَدِّ إلَّا فيها وقد ذَكَرْنَاهُمَا الْأُولَى في الْبَابِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِيَةُ في الْبَابِ الثَّانِي وَتَقَدَّمَ ثَمَّ وَجْهُ تَلْقِيبِهِمَا بِذَلِكَ وَالْخَرْقَاءُ بِالْمَدِّ وَهِيَ أُمٌّ وَأُخْتٌ لِغَيْرِ أُمٍّ وَجَدٌّ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بين الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا فَتَصِحُّ من تِسْعَةٍ وَلُقِّبَتْ بِذَلِكَ لِتَخَرُّقِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فيها وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالْمُثَلَّثَةِ لِأَنَّ عُثْمَانَ جَعَلَهَا من ثَلَاثَةٍ عَدَدِ الرُّءُوسِ وَبِالْمُرَبَّعَةِ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ جَعَلَهَا من أَرْبَعَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بين الْجَدِّ وَالْأُمِّ نِصْفَيْنِ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مُرَبَّعَاتِهِ وَبِالْمُخَمَّسَةِ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ دَعَاهُ الْحَجَّاجُ فَسَأَلَهُ عنها فقال اخْتَلَفَ فيها خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وابن مَسْعُودٍ وابن عَبَّاسٍ وكان الشَّعْبِيُّ لَا يُثْبِتُ الرِّوَايَةَ عن غَيْرِهِمْ وَقِيلَ الْخَمْسَةُ تَكَلَّمُوا فيها في وَقْتٍ وَاحِدٍ فَاخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُمْ

وَبِالْمُسَدَّسَةِ لِأَنَّ فيها سَبْعَةَ أَقْوَالٍ لِلصَّحَابَةِ تَرْجِعُ في الْمَعْنَى إلَى سِتَّةٍ كما سَتَعْلَمُهُ وَبِالْمُسَبَّعَةِ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ السَّبْعَةِ قَوْلُ زَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ وهو ما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُ أبي بَكْرٍ وَجَمَاعَةٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ وَتَصِحُّ من ثَلَاثَةٍ وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلِلْجَدِّ الْبَاقِي وَتَصِحُّ من سِتَّةٍ وَقَوْلُهُ أَيْضًا لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ الْبَاقِي وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ في اللَّفْظِ وَمُتَّحِدٌ معه في الْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ اعْتَبَرَهُمَا الْأَكْثَرُ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَوْلُهُ أَيْضًا لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بين الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَيْنِ وَتَصِحُّ من أَرْبَعَةٍ وَهِيَ إحْدَى مُرَبَّعَاتِهِ كما سَيَأْتِي وَقَوْلُ عَلِيٍّ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ الْبَاقِي وَتَصِحُّ من سِتَّةٍ وَقَوْلُ عُثْمَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بين الْجَدِّ وَالْأُخْتِ نِصْفَيْنِ وَتَصِحُّ من ثَلَاثَةٍ

وَبِالْمُثَمَّنَةِ لِأَنَّ فيها ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ السَّبْعَةُ السَّابِقَةُ وَقَوْلُ عُثْمَانَ أَيْضًا لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ فَالْمُلَقِّبُ لها بِذَلِكَ جَعَلَ هذا الْقَوْلَ مُخَالِفًا لِلسَّابِعِ نَظَرًا إلَى أَنَّ هذا يَقْتَضِي أَنَّ الْأُمَّ وَالْجَدَّ يَرِثَانِ بِالْفَرْضِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا يَرِثَانِ بِالْعُصُوبَةِ

وَبِالْعُثْمَانِيَّةِ وبالحجاجية وَبِالشُّعْبِيَّةِ لِنِسْبَتِهَا إلَى عُثْمَانَ كما تَقَرَّرَ وَلِقِصَّةِ الْحَجَّاجِ مع الشَّعْبِيِّ السَّابِقَةِ وَأُمِّ الْفُرُوخِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لِكَثْرَةِ ما فَرَّخَتْ من الْعَوْلِ شَبَّهُوهَا بِأُنْثَى من الطَّيْرِ مَعَهَا أَفْرَاخُهَا وَيُقَالُ بِالْجِيمِ لِكَثْرَةِ الْفُرُوجِ فيها وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ أَيْ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا من سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالشُّرَيْحِيَّةِ لِأَنَّهَا رُفِعَتْ إلَى شُرَيْحٍ فَجَعَلَهَا من عَشَرَةٍ كما تَقَرَّرَ وَبِالْبَلْجَاءِ لِوُضُوحِهَا لِأَنَّهَا عَالَتْ بِثُلُثِهَا وهو أَكْثَرُ ما تَعُولُ بِهِ الْفَرَائِضُ وَأُمِّ الْأَرَامِلِ وَهِيَ ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَانِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِي أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَيْ لِغَيْرِ أُمٍّ أَصْلُهَا من اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ لِلزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ اثْنَانِ وَلِلْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ لُقِّبَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ ما فيها من الْأَرَامِلِ وَقِيلَ لِأَنَّ كُلَّ الْوَرَثَةِ إنَاثٌ وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالسَّبْعَةِ عَشْرِيَّةَ نِسْبَةً إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ لِأَنَّهُ يُعَايَا بها فَيُقَالُ شَخْصٌ خَلَّفَ سَبْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً من أَصْنَافٍ مُخْتَلِفَةٍ وَتَرَكَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَخَصَّ كُلَّ امْرَأَةٍ دِينَارٌ

وبالدينارية الصُّغْرَى لِذَلِكَ وَسَتَأْتِي الدِّينَارِيَّةُ الْكُبْرَى وَمِنْهَا أَيْ الْمُلَقَّبَاتِ مُرَبَّعَاتُ ابْنِ مَسْعُودٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت