فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اجْتَمَعَ أَهْلُ فُرُوضٍ وَعَصَبَةٍ أُعْطِيَ ذُو الْفَرْضِ فَرْضَهُ من مَخْرَجِهِ وَمَخْرَجُهُ هو أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَتَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ مَعْرُوفٌ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ انْقَسَمَتْ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ على ذَوِيهَا فَذَاكَ كَزَوْجٍ وَثَلَاثَةِ بَنِينَ وَإِنْ انْكَسَرَتْ على صِنْفٍ قُوبِلَتْ سِهَامُهُ بِعَدَدِهِ فَإِنْ تَبَايَنَا ضُرِبَ عَدَدُهُ في الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ كَزَوْجٍ وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ هِيَ بِعَوْلِهَا من سَبْعَةٍ وَتَصِحُّ بِضَرْبِ خَمْسَةٍ في سَبْعَةٍ من خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ وَإِنْ تَوَافَقَا ضُرِبَ وَفْقُ عَدَدِهِ فيها بِعَوْلِهَا كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَسِتِّ بَنَاتٍ هِيَ بِعَوْلِهَا من خَمْسَةَ عَشَرَ وَتَصِحُّ من خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَإِنْ انْكَسَرَتْ على صِنْفَيْنِ قُوبِلَتْ سِهَامُ كل صِنْفٍ بِعَدَدِهِ
فَإِنْ تَوَافَقَا رُدَّ الصِّنْفُ إلَى وَفْقِهِ وَإِلَّا تُرِكَ ثُمَّ إنْ تَمَاثَلَ عَدَدُ الرُّءُوسِ ضُرِبَ أَحَدُهُمَا في أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ وَإِنْ تَدَاخَلَا ضُرِبَ أَكْبَرُهُمَا في ذلك وَإِنْ تَوَافَقَا ضُرِبَ وَفْقُ أَحَدِهِمَا في الْآخَرِ ثُمَّ الْحَاصِلُ في الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا وَإِنْ تَبَايَنَا ضُرِبَ أَحَدُهُمَا في الْآخَرِ ثُمَّ الْحَاصِلُ في الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا فما بَلَغَ صَحَّتْ منه الْمَسْأَلَةُ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ الِانْكِسَارُ على ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ وَأَرْبَعَةٍ وَلَا يَزِيدُ الْكَسْرُ على ذلك وَمِنْ التَّصْحِيحِ الْمُنَاسَخَاتُ فَلَوْ مَاتَ عن وَرَثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قبل الْقِسْمَةِ فَإِنْ لم يَرِثْ الثَّانِيَ غَيْرُ الْبَاقِينَ وكان إرْثُهُمْ منه كَإِرْثِهِمْ من الْأَوَّلِ جُعِلَ كَأَنَّ الثَّانِيَ لم يَكُنْ وَقُسِّمَ الْمَالُ بين الْبَاقِينَ كَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ من أَبٍ مَاتَ بَعْضُهُمْ عن الْبَاقِينَ وَإِنْ لم يَنْحَصِرْ إرْثُهُ في الْبَاقِينَ أو انْحَصَرَ فِيهِمْ وَاخْتَلَفَ قَدْرُ الِاسْتِحْقَاقِ فَصَحَّحَ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ ثُمَّ مَسْأَلَةَ الثَّانِي ثُمَّ إنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي من مَسْأَلَةِ الْأَوَّلِ على مَسْأَلَتِهِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَإِنْ كان بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ ضُرِبَ وَفْقُ مَسْأَلَتِهِ في مَسْأَلَةِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا ضُرِبَ كُلُّهَا فيها فما بَلَغَ صَحَّتَا منه ثُمَّ من له شَيْءٌ من الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَ فيها وَمَنْ له شَيْءٌ من الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا في نَصِيبِ الثَّانِي من الْأُولَى أو في وَفْقِهِ إنْ كان بين مَسْأَلَتِهِ وَنَصِيبِهِ وَفْقٌ وقد ذَكَرَ الْأَصْلُ ذلك مع بَيَانِ أَمْثِلَتِهِ وَبَيَانِ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ مع فَوَائِدَ جَلِيلَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بها وقد بَيَّنْتُهُ أَحْسَنَ بَيَانٍ في غَيْرِ هذا الْكِتَابِ
وَالْأُصُولُ التي فيها ذُو فَرْضٍ تِسْعَةٌ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَكَذَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ كما زَادَهُمَا الْمُتَأَخِّرُونَ في مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ إذَا افْتَقَرَ إلَى مُقَدَّرٍ من سُدُسٍ في الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَسُدُسٍ وَرُبُعٍ في الثَّانِي وَثُلُثُ ما يَبْقَى بَعْدَ الْمُقَدَّرِ فِيهِمَا مِثَالُ الْأَوَّلِ أُمٌّ وَجَدٌّ وَخَمْسَةُ إخْوَةٍ وَمِثَالُ الثَّانِي زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَسَبْعَةُ إخْوَةٍ قال النَّوَوِيُّ وَهَذَا هو الْأَصَحُّ الْجَارِي على الْقَوَاعِدِ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِهِ أَخْصَرُ وَالْمُتَقَدِّمُونَ قالوا لَا يُزَادُ على الْأُصُولِ الْمُسْتَخْرَجَةِ من كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عِنْدَهُمْ سِتَّةٌ وَتَصِحُّ من ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالثَّانِيَةُ اثْنَا عَشَرَ وَتَصِحُّ من سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وقد ذَكَرْتُ أَدِلَّةَ ذلك مع فَوَائِدَ في كِفَايَةِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَتَعُولُ منها أَيْ الْأُصُولِ الْمَذْكُورَةِ السِّتَّةُ إلَى عَشَرَةٍ أَشْفَاعًا وَأَوْتَارًا فَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَهَؤُلَاءِ وَأُمٍّ وَإِلَى تِسْعَةٍ كَهَؤُلَاءِ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَإِلَى عَشَرَةٍ كَهَؤُلَاءِ وَأَخٍ آخَرَ لِأُمٍّ وَالِاثْنَا عَشَرَ تَعُولُ بِالْأَوْتَارِ فَقَطْ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ وَإِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كَزَوْجَةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَإِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ كَهَؤُلَاءِ وَأُمٍّ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ تَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَقَطْ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ وَإِنَّمَا لم تَعُلْ بَقِيَّةُ الْأُصُولِ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْفُرُوضِ فيها لَا تَزِيدُ على أَجْزَاءِ الْمَخَارِجِ وَالْعَوْلُ زِيَادَةُ ما بَقِيَ من سِهَامِ ذَوِي الْفُرُوضِ على أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لِيَدْخُلَ النَّقْصُ على أَهْلِهَا بِحَسَبِ حِصَصِهِمْ وَأَوَّلُ من حَكَمَ بِالْعَوْلِ عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه في زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ فَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ عَالَتْ في الْإِسْلَامِ وقال صَاحِبُ الْمَذْهَبِ بَلْ هِيَ مَسْأَلَةُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَوَافَقَ عُمَرَ على الْعَوْلِ غَيْرُهُ فلما انْقَضَى عَصْرُهُ أَظْهَرَ ابن عَبَّاسٍ خِلَافَهُ في هذه