فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2058

اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إيمَانًا وَتَسْلِيمًا ثُمَّ أَسْنَدَ أَيْضًا عن أَنَسٍ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال من رَأَى جِنَازَةً فقال اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هذا ما وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إيمَانًا وَتَسْلِيمًا كُتِبَ له عِشْرُونَ حَسَنَةً بَابُ الصَّلَاةِ على الْمَيِّتِ إنَّمَا تَصِحُّ على مَيِّتٍ مُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ فَلَا تَصِحُّ على حَيٍّ وَلَا على عُضْوٍ دُونَ بَاقِيهِ وَلَا كَافِرٍ وَلَا شَهِيدٍ كما سَيَأْتِي وَإِنْ وُجِدَ جُزْءٌ منه أَيْ من مُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ وَلَوْ كان الْجُزْءُ ظُفْرًا أو شَعْرًا وَجَبَ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ على الْمَيِّتِ كَالْمَيِّتِ الْحَاضِرِ وَلَا يَقْدَحُ غَيْبَةُ بَاقِيهِ فَقَدْ صلى الصَّحَابَةُ على يَدِ عبد الرحمن بن عَتَّابِ بن أَسِيدٍ وقد أَلْقَاهَا طَائِرُ نَسْرٍ بِمَكَّةَ في وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَعَرَفُوهَا بِخَاتَمِهِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَكَانَتْ الْوَقْعَةُ في جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَيُشْتَرَطُ انْفِصَالُهُ من مَيِّتٍ لِيَخْرُجَ الْمُنْفَصِلُ من حَيٍّ كَأُذُنِهِ الْمُلْتَصِقَةِ إذَا وُجِدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ وَأَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ ثُمَّ قال فَلَوْ أُبِينَ عُضْوٌ من إنْسَانٍ فَمَاتَ في الْحَالِ فَحُكْمُ الْكُلِّ وَاحِدٌ يَجِبُ غُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عليه وَدَفْنُهُ بِخِلَافِ ما إذَا مَاتَ بَعْدَ مُدَّةٍ سَوَاءٌ انْدَمَلَتْ جِرَاحَتُهُ أَمْ لَا لَا شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا تُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عليها لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لها كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن صَاحِبِ الْعُدَّةِ وَالْأَوْجَهُ أنها كَغَيْرِهَا لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ هذه الصَّلَاةَ في الْحَقِيقَةِ صَلَاةٌ على غَائِبٍ وَكَذَا تَجِبُ مُوَارَاتُهُ أَيْ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ بِخِرْقَةٍ إنْ كان من الْعَوْرَةِ بِنَاءً على أَنَّ الْوَاجِبَ في التَّكْفِينِ سِتْرُهَا فَقَطْ كما مَرَّ وَدَفْنُهُ كَالْمَيِّتِ

وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ ما انْفَصَلَ من حَيٍّ لم يَمُتْ في الْحَالِ أو مِمَّنْ شَكَكْنَا في مَوْتِهِ كَيَدِ سَارِقٍ وَظُفْرٍ وَشَعْرٍ وَعَلَقَةٍ وَدَمِ فَصْدٍ وَنَحْوِهِ إكْرَامًا لِصَاحِبِهَا وَصَرَّحَ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهَا تُلَفُّ في خِرْقَةٍ أَيْضًا بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ وُجُوبُ لَفِّ الْيَدِ وَدَفْنِهَا وَمَنْ وَجَدَ مَيِّتًا مَجْهُولًا أو عُضْوَهُ الْأَوْلَى أو بَعْضَهُ كما في الْأَصْلِ في بِلَادِ الْإِسْلَامِ صلى عليه لِأَنَّ الْغَالِبَ فيها الْإِسْلَامُ وَإِنْ وُجِدَ في غَيْرِهَا قال الْقَاضِي مُجَلِّيٌّ وابن الرِّفْعَةِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ اللَّقِيطِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ في بَابِهِ وَنَوَى الصَّلَاةَ في صُورَةِ الْعُضْوِ على الْمَيِّتِ لَا الْعُضْوِ وَحْدَهُ لِأَنَّهَا في الْحَقِيقَةِ صَلَاةٌ على غَائِبٍ كما صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ قال السُّبْكِيُّ وهو الْحَقُّ وَإِنَّمَا أَزَدْنَا هُنَا شَرْطِيَّةَ حُضُورِ الْعُضْوِ وَغُسْلَهُ وَبَقِيَّةَ ما يُشْتَرَطُ في صَلَاةِ الْمَيِّتِ الْحَاضِرِ وَيَكُونُ الْجُزْءُ الْغَائِبُ تَبَعًا لِلْحَاضِرِ قال وَكَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ في وُجُوبِ هذه الصَّلَاةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ كما مَرَّ قال أَعْنِي السُّبْكِيَّ وهو ظَاهِرٌ إذَا لم يُصَلِّ على الْمَيِّتِ وَإِلَّا فَهَلْ نَقُولُ تَجِبُ حُرْمَةٌ له كَالْجُمْلَةِ أو لَا فيه احْتِمَالٌ يُعْرَفُ من كَلَامِهِمْ في النِّيَّةِ انْتَهَى

وَقَضِيَّتُهُ أنها لَا تَجِبُ وهو ظَاهِرٌ إنْ كان قد صلى عليه بَعْدَ غَسْلِ الْعُضْوِ وَإِلَّا فَتَجِبُ لِزَوَالِ الضَّرُورَةِ الْمُجَوِّزَةِ لِلصَّلَاةِ عليه بِدُونِ غَسْلِ الْعُضْوِ بِوُجْدَانِنَا له وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْكَافِي لو قُطِعَ رَأْسُ إنْسَانٍ بِبَلَدٍ وَحُمِلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ صُلِّيَ عليه حَيْثُ هو وَعَلَى الْجُثَّةِ حَيْثُ هِيَ وَلَا يُكْتَفَى بِالصَّلَاةِ على أَحَدِهِمَا وَلَوْ قال الْمُصَنِّفُ صُلِّيَ على الْمَيِّت كما قال فِيمَا مَرَّ وَتَرْكُ ما بَعْدَهُ كان أَخْصَرَ فَرْعٌ السِّقْطُ بِتَثْلِيثِ سِينِهِ إنْ اسْتَهَلَّ أَيْ صَاحَ وَالْمُرَادُ إنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ بِصِيَاحٍ أو غَيْرِهِ فَكَالْكَبِيرِ فَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عليه وَيُدْفَنُ لِتَيَقُّنِ حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ بَعْدَهَا وَكَذَا أَنْ اخْتَلَجَ وَتَحَرَّكَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ لِظُهُورِ أَمَارَةِ الْحَيَاةِ فيه وَلِخَبَرِ الطِّفْلُ يُصَلَّى عليه رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْجَمْعُ بين الِاخْتِلَاجِ وَالتَّحَرُّكِ تَأْكِيدٌ وَإِلَّا بِأَنْ لم تَظْهَرْ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ بِاخْتِلَاجٍ أو نَحْوِهِ فَإِنْ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَيْ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ حَدَّ نَفْخِ الرُّوحِ فيه غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَدُفِنَ وُجُوبًا بِلَا صَلَاةٍ فَلَا تَجِبُ بَلْ لَا تَجُوزُ لِعَدَمِ ظُهُورِ حَيَاتِهِ وَفَارَقَتْ ما قَبْلَهَا بِأَنَّهُ أَوْسَعُ بَابًا منها بِدَلِيلِ أَنَّ الذِّمِّيَّ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُدْفَنُ وَلَا يُصَلَّى عليه وَلِدُونِهَا أَيْ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَرَوَى بِخِرْقَةٍ وَدُفِنَ فَقَطْ نَدْبًا لَكِنَّ ما نِيطَ بِهِ ما ذُكِرَ من الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت